منبر التوحيد و الجهاد - منتدى الأسئلة
 الجـديد | محـرك البحث | برنـامج المنبر | تجاوز الحجب | خـارطة االموقع | اتصل بنا | English

مكتبة الشيخ المقدسي
منهاج السنة
عـقــيــدة أهـــل الـجـنـة
الــفــريــضــة الــغــائـبـة
كــــتــــب وأبـــــحــــاث
مـــــــــــــقــــــــــــــالات
قــــضـــايـــا فــقــهــيــة
التـــاريــخ و الســــــيـــر
حــــــــــــــــــــــــــوارات
أشـــبــــال الــتــوحــيــد
مـــــــــطــــــــويــــــــات
فــــــرق ومـــــذاهــــــب
مجــــــــــــــــــــــــــــلات
المجـموعـــات الإعــلامية
بــيــانـــــــات المــــنــبــر
صوت التوحيد
مـــــــرئــــــيـــــــــــــات
خـطـب ومــحـــاضـــــرات
حـــــــداء الـــمــجــاهـــد
عيون الكلم
مــخـتــارات شــرعـــيـــة
الــجـهــاد والــشــهـــادة
الأخــــلاق والـــرقــائـــق
الـــواقــع الــمــعــاصـــر
مــوضــوعـات مــتـنـوعـة
منبر التوحيد و الجهاد  منتدى الأسئلة   التصنيف الموضوعي للأسئلة  الفقه وأصوله  حكم سرقة أموال مصرف أو بنك للكفار بطريق الغش والغدر ؟؟؟!!!






Share

السلام عليكم..


 ما هو الحكم في سرقة مصرف, على أساس أنه مموّل ومضمون من الجهات والحكومات الكافرة؟


بأن يأخذ الشخص قرضاً من مصرف ويقوم بسداده بالكامل لنيل ثقتهم. ليأخذ بعدها قرضاً أكبر من الأول وبعدها يترك البلد من دون ضرّ أحد؟


أفيدوني إخوتي في الله أرجوكم بسرعة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


السائل: annoor

المجيب: الشيخ أبو محمد المقدسي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله


وبعد


أخانا السائل


يقول الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )


ويقول سبحانه : (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا)


ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : (من غش فليس مني)


وتأمل لهذا اللفظ وهو في صحيح مسلم فهو ليس كالرواية الأخرى ( من غشنا ) بل هو أعم فيدخل فيه النهي عن غش الكفار أيضا ومثل ذلك الآيات أعلاه فهي عامة ..


وعليه فلا يحل خيانة العقود والأمانات والغش حتى مع الكفار لأن النصوص التي تنهى عن ذلك عامة لا يجوز تقييدها بغير دليل ؛ فلا يجوز أن تقيد بالهوى والاستحسان وابتغاء عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فعند الله مغانم كثيرة .


والنبي صلى الله عليه وسلم كان في مكة يلقبه الكفار قبل بعثته بالصادق الأمين ولم يخن أمانة لكافر ولا خفر عهدا ولا غش في عقد قط وحاشاه ؛ وهكذا ينبغي أن يكون أتباعه وأنصار دينه إن أرادوا أن يفلحوا كما فلح وينجحوا كما نجح ..


قال تعالى : (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)


وفي السيرة أن المغيرة بن شعبة صاحب اثنا عشر رجلاً في الجاهلية ، وفدوا على ملك الحبشة فأهداهم وأتحفهم هدايا وأكرمهم ولم يهد للمغيرة ؛ فوجد المغيرة في نفسه من ذلك ، وفي طريق عودتهم في السفينة عصب رأسه وادعى أنه مصدوع وقال لهم أنا ساقيكم اليوم ، فسقاهم الخمر صرفا حتى سكروا فقتلهم وأخذ أموالهم وذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة مسلماً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أما الإسلام فأقبله منك، وأما المال فلست منه في شيء، إنه أخذ غدراً) وأبى أن يأخذ المال..


وهذه القصة يستأنس بها فيما نحن فيه  ، ويرجح صحتها  ما ورد في صحيح البخاري في كتاب الشروط في قصة الحديبية وخبر محاورة عروة بن مسعود للنبي صلى الله عليه وسلم وعروة عم المغيرة بن شعبة ففيها أنه قال للمغيرة لما رآه : (أي غُدر! ما زلت أسعى في غدرتك ) يعني أنه لا زال يسدد ويجتهد في ارضاء قبائل الرجال الذين قتلهم المغيرة ويسدد دياتهم كونه عمه ..


فتأمل كيف تنزه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المال الذي أخذ بهذه الطريقة مع أن المغيرة أخذه في جاهليته قبل اسلامه ، ولعل هذا السبب الذي لم تذكر لنا الروايات أنه أمره برده ؛ ولكنه لم يقبله منه ..


فمن باب أولى أن لا يقبل صلى الله عليه وسلم ولا يرضى لمسلم يتبع دينه مثل هذا العمل ..


فنصيحتي للأخ السائل وغيره من المسلمين أن يتركوا هذه الطريق التي جرّت على الدعوة والاسلام والمسلمين من المفاسد مالا يحصى ؛ وأن يتعاملوا مع كافة الناس بأخلاق نبيهم صلى الله عليه وسلم ، الذي كان لا يغش ولا يخون ولا يغدر حتى لو كانت أموال الكفار الحربيين قد أحلها الله له ولأمته ؛ ولكن يكون ذلك بالطرق المشروعة التي هي من جنس الغنيمة والفيء وما يشبهه ؛ أما الغدر والخيانه والغش فليس من دين المسلمين ولا سبيلهم.


(وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا)


 


العودة الى الأسئلة



tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net
* إننا - في منبر التوحيد و الجهاد - نحرص على نشر كل ما نراه نافعا من كتابات ، إلا أن نشر مادة " ما " لكاتب " ما " ، لا يعني بحال ؛ أن ذلك الكاتب يوافقنا في كل ما نقول ، و لا يعني ؛ أننا نوافقه في كل ما يقول في كتاباته الأخرى ، و الله الموفق لكل خير . * في حال عدم ظهور اسم كاتب موضوع " ما " بجوار عنوان موضوعه .. فإن ذلك إما لكون اسم المؤلف غير معروف لدينا .. أو أنه مذيل في نهاية الموضوع !