منتدى الأسئلة
 الجديــد | محـرك البحـث | برنـامج المنبر | خـارطة االمــوقع | تجاوز الحجــــــــب | اتصــل بنــا | English

مكتبة الشيخ المقدسي
منهاج السنة
عـقــيــدة أهـــل الـجـنـة
الــفــريــضــة الــغــائـبـة
كــــتــــب وأبـــــحــــاث
مـــــــــــــقــــــــــــــالات
قــــضـــايـــا فــقــهــيــة
التـــاريــخ و الســــــيـــر
حــــــــــــــــــــــــــوارات
أشـــبــــال الــتــوحــيــد
مـــــــــطــــــــويــــــــات
فــــــرق ومـــــذاهــــــب
مجــــــــــــــــــــــــــــلات
المجـموعـــات الإعــلامية
بــيــانـــــــات المــــنــبــر
صوت التوحيد
مـــــــرئــــــيـــــــــــــات
خـطـب ومــحـــاضـــــرات
حـــــــداء الـــمــجــاهـــد
عيون الكلم
مــخـتــارات شــرعـــيـــة
الــجـهــاد والــشــهـــادة
الأخــــلاق والـــرقــائـــق
الـــواقــع الــمــعــاصـــر
مــوضــوعـات مــتـنـوعـة
منبر التوحيد و الجهاد  منتدى الأسئلة   التصنيف الموضوعي للأسئلة  الحديث وعلومه  ما صحة حديث لا يزال الجهاد حلوًا خضرًا?






السلام عليكم ورحمة الله وبركاته....


لقد كنت أتصفح في إحدى المنتديات وقد رأيت حديثا لم أسمع به من قبل...فأردت أن أتأكد إن كان صحيحا أم ضعيفا أم إنه ليس موجودا. فأرجو منكم مشايخنا الكرام أن تطلعونا على حقيقته وجزاكم الله كل خير


والحديث هو :


روى ابن عساكر عن زيد بن أسلم عن أبيه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يزال الجهاد حلواً خضراً ما قطر القطر من السماء وسيأتي على الناس زمان يقول فيه قراء منهم : ليس هذا بزمان جهاد فمن أدرك ذلك الزمان فنعم زمان الجهاد ، قالوا يا رسول الله أو أحد يقول ذلك ؟؟ قال : نعم من لعنه الله والملائكة والناس أجمعون)


السائل: عاشق الشهادة

المجيب: الشيخ أبو محمد المقدسي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.


 بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ وبعد...


الحديث أخرجه ابن عساكر في (تاريخ دمشق)، من طريق عمار بن نُصير، عن عباد بن كثير، عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك مرفوعا. وهذا حديث ضعيف الإسناد، لأن جلّ رواته ضعفاء.


 فعمار بن نصير قال عنه ابن عساكر: أحاديثه تدل على لينه، وعباد بن كثير متروك الحديث، بل اتهمه الإمام أحمد برواية الكذب، ويزيد الرقاشي ضعيف الحديث.


وقد أخرجه من طريق أخرى ابن أبي زمنين في (أصول السنة)، وعنه أبو عمرو الداني في (السنن الواردة في الفتن)، ومداره على: عبد الملك بن حبيب، عن هارون بن صالح الطلحي، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا الحديث مع إرساله إلا أن إسناده ضعيف أيضا؛ لأن فيه: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف، وبقية رجال إسناده ثقات.


وقد ورد حديثٌ آخر بنفسِ المعنى عند أبي يعلى في مسنده من طريق بقية بن الوليد، عن علي بنِ علي، عن يونس، عن الزهري، عن عبيدِ الله بنِ عبدِ الله، عن ابنِ مسعود قال: جاءهُ رجلٌ فقال: أسمعتَ رسولَ اللهِ يقولُ في الخيلِ شيئًا؟ قال: نعم؛ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الخيلُ معقودٌ في نواصيها الخيرُ إلى يومِ القيامةِ، اشتروا على اللهِ، واستقرضوا على اللهِ". قيل: يا رسول الله؛ كيف نشتري على الله ونستقرض على الله؟، قال: "قولوا أقرضنا إلى مقاسمنا، وبعنا إلى أن يفتح الله لنا، لا تزالون بخير ما دام جهادكم خضرًا، وسيكون في آخر الزمان قوم يشكون في الجهاد، فجاهدوا في زمانهم ثم اغزوا، فإن الغزو يومئذ أخضر".


وهذا الحديث إسناده ضعيف أيضا لأن عبيد الله لم يدرك ابن مسعود، فهو منقطع، وعامة ما يرويه عن ابن مسعود إنما هو عن أهل بيته، وكذلك فيه بقية بن الوليد وهو ثقة إذا حدث عن الثقات، أما روايته عن الضعفاء والمجاهيل فغير مقبولة لأنه يكثر التدليس عنهم، وهذا الحديث من هذا القبيل.


وأخرج أيضا ابن أبي زمنين في (أصول السنة): عن عبد الملك، عن أسد بن موسى، عن بقية بن الوليد، عن الزبيدي، عن عبيد الله بن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "سيكون بعدي ناس يشكون في الجهاد، للمجاهد يومئذ مثل ما للمجاهد معي اليوم". وفيه ما في السابق من الكلام عن بقية بن الوليد، وزيادة عليه أنه مرسل.


وقد ورد نحو هذا المعنى في حديث آخر أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده، والطبري في (تهذيب الآثار) عن سعيد بن أبي أيوب عن أبي هانيء عن شفيّ عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: (يأتي على الناس زمان قلوبهم قلوب الأعاجم، ما آتاهم الله من رزق جعلوه في الحيوان، يعدون الصدقة مغرمًا، والجهاد ضرارا). وسنده صحيح، وقد ورد مرفوعا عند أبي يعلى في مسنده، والطبراني في الكبير، والموقوف أصح، والموقوف له حكم الرفع؛ لأنه لا يشبه كلام أهل الكتاب.


قال الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة: (وأما إيقاف سعيد إياه؛ فلا يضر؛ لأنه في حكم المرفوع؛ كما لا يخفى، وهو من أعلام صدقه ونبوته صلى الله عليه وسلم؛ فإن ما فيه من الغيب قد تحقق في هذا الزمان. والله المستعان) أهـ.


قلت: صدق الشيخ الألباني؛ فبلاعمة هذا العصر بل وكثير من الناس يروون أن الجهاد يعود بالضرر عليهم، مع أن الجهاد تصان به الأعراض، وتحفظ به البلاد، وتحيى به الأنفس حياة عزيزة، ولا نجد أبلغ في الرد عليهم من قوله تعالى: {رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ * لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 87-89].


هذا؛ وبالله تعالى التوفيق.


العودة الى الأسئلة



tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net
* إننا - في منبر التوحيد و الجهاد - نحرص على نشر كل ما نراه نافعا من كتابات ، إلا أن نشر مادة " ما " لكاتب " ما " ، لا يعني بحال ؛ أن ذلك الكاتب يوافقنا في كل ما نقول ، و لا يعني ؛ أننا نوافقه في كل ما يقول في كتاباته الأخرى ، و الله الموفق لكل خير . * في حال عدم ظهور اسم كاتب موضوع " ما " بجوار عنوان موضوعه .. فإن ذلك إما لكون اسم المؤلف غير معروف لدينا .. أو أنه مذيل في نهاية الموضوع !