منتدى الأسئلة
 الجديــد | محـرك البحـث | برنـامج المنبر | خـارطة االمــوقع | تجاوز الحجــــــــب | اتصــل بنــا | English

مكتبة الشيخ المقدسي
منهاج السنة
عـقــيــدة أهـــل الـجـنـة
الــفــريــضــة الــغــائـبـة
كــــتــــب وأبـــــحــــاث
مـــــــــــــقــــــــــــــالات
قــــضـــايـــا فــقــهــيــة
التـــاريــخ و الســــــيـــر
حــــــــــــــــــــــــــوارات
أشـــبــــال الــتــوحــيــد
مـــــــــطــــــــويــــــــات
فــــــرق ومـــــذاهــــــب
مجــــــــــــــــــــــــــــلات
المجـموعـــات الإعــلامية
بــيــانـــــــات المــــنــبــر
صوت التوحيد
مـــــــرئــــــيـــــــــــــات
خـطـب ومــحـــاضـــــرات
حـــــــداء الـــمــجــاهـــد
عيون الكلم
مــخـتــارات شــرعـــيـــة
الــجـهــاد والــشــهـــادة
الأخــــلاق والـــرقــائـــق
الـــواقــع الــمــعــاصـــر
مــوضــوعـات مــتـنـوعـة
منبر التوحيد و الجهاد  منتدى الأسئلة   التصنيف الموضوعي للأسئلة  الجهاد وأحكامه  تعقيب على فتوى لبس الصليب لضرورة الحرب






السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


 وبداية أقول لشيخي الحبيب أبا محمد المقدسي ..هنيئا لك ما قدمت أنت وأم محمد.. وأسأل الله أن يختم لك بما ختم لعمر.. شهادة في سبيله مقبلا غير مدبر.. وولله يا شيخي أن هذا هو الطريق والنصر قادم بأذن الله فصبرا صبرا...


 وأما عن سؤالي لشيخي الحبيب.. فد قرأت أجابة الشيخ أبا المنذر الشنقيطي على سؤال لأحد الأخوة عن لبس الصليب لأجل خداع الكفار في الحرب؟؟.. وأجاب الشيخ جزاه الله خيرا اجابة مفصلة بين فيها أقوال أهل العلم لهذه المسألة..


 ولكن الذي أريد سؤال الشيخ عنه هنا أن هذا ينطبق على القاعدة السابقة والتي يتشدق بها أهل الأرجاء بأنه يجوز للمسلم أن يقول الكفر أو يفعله من أجل مصلحة شرعية.. كما ناظر بذلك العرعور المرجئ لشيخنا العلامة الفزازي فك الله أسره في المناظرة المشهورة بينهما.. واستدل العرعور حينها بأكثر من دليل على جواز ذلك مثل فعل محمد بن مسلمة .... وفعل ابراهيم عليه الصلاة والسلام مع الأصنام وغيرها من الأدلة المشابهة.. والتي يفهم منها على مذهب المرجئ جواز لبس الصليب من أجل مصلحة شرعية كأنقاذ مسلمة من كنيسة يريد المشركون أن يغتصبوها فيها ولا سبيل لأنقاذها الا بلبس الصليب.. وعندما تأملت المناظرة تبين لي مقصود المرجئ الخبيث.. وهو أنه يريد الأثبات أن الحاكم ان فعل الكفر من أجل مصلحة الناس فلا يكفر من باب أولى.. فالذي لبس الصليب من أجل انقاذ مسلمة أو بعض الرجال من القتل والاغتصاب فان مصلحة انقاذ شعب بكامله أكبر وأهم .. وعليه فحكام اليوم هم في حكم المكره ولا يستطيعون تطبيق الشريعة لانهم لو فعلوا ذلك لقام الكفار بحربهم وابادتهم وهم لا يملكون الوسائل المناسبة للدفاع عن أنفسهم .... طبعا هذا استنتاج مني لهدف الخبيث.. وهذا عين ما يقوله لنا المرتدون من المخابرات حين يتم التحقيق معنا .. حيث دائما يقولون نحن بلد صغير وضعيف ولا نستطيع مواجهة أمريكا لوحدنا ووووو.. والطاغوت لا يجد رواتب يدفعها للموظفين لولا تعاونه مع الكفار لذا هو يتصرف وفق مصلحة الناس وحفاظا عليهم كما أمره الله بذلك.................. فهل تريدون منه أنتم يا تكفيريين أن يطبق الشريعة في ظل هذه الظرووف ويقضي على الناس كافة.. هذا هو قول هؤلاء المرتدين لعنهم الله والذي يلقونه على مسامع الشباب.. والذي يقرأ اجابة الشيخ أبي المنذر حفظه الله قد يدحل في قلبه شيئ من شبه القوم مع أن أبا المنذر قد أوضح في اجابته على موضوع دخول البرلمانات أن هذا كفر وأمر آخر لا يجوز الأستدلال بما سبق عليه..


وأنا كنت قد سألتك يا شيخي الحبيب أثناء اجتماعنا عند أحد الاخوة حول موضوع المناظرة والأدلة التي جاء بها العرعور فأنكرت ما جاء به وقلت أن كل أدلته متشابه وهي ظنية وليست قطعية الدلالة على مراده .. فمثلا محمد بن مسلمة لم يأذن له الرسول عليه الصلاة والسلام أن يقول الكفر بل هو التعريض أو التورية.. فقوله قد عنانا.. لا شيئ فيه لأن الصدقة فيها عناء ومشقة كما هي الصلاة والجهاد والصوم وسائر التكاليف .. ثم أقررت معي ببطلان القاعدة السابقة وقلت لا يجوز قول أو فعل الكفر من أجل مصلحة ولبس الصليب بهذه الصورة كفر.. ولا رخصة الا لمن كان مكره اكراها شرعا..... حتى أنك قلت أن من لبس الصليب لأجل أنقاذ مسلمة كما هو في المثال السابق ربما يتأول له بعض الناس أنه في حكم المكره وذلك لأن المرأة مكرهه وأنك لا تفتي بمثل هذا .. أو نحو هذا القول..


وأنا يا شيخي الحبيب بعد فتوى الشيخ الشنقيطي صار عندي تشوش في فهم الموضوع لذا أرجو منك بيان الأمر وتوضيحه لي وللمسلمين.. وجزاك الله الجنة..


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


 


السائل: الأسير

المجيب: الشيخ أبو محمد المقدسي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله


وبعد ..


أولا :  أؤكد لك أني لم أغير قولي في هذه المسألة إلى هذه اللحظة ، فأنا لا زلت لا أرى جواز ارتكاب الكفر للضرورة ولا أرى جواز استعمال الكفر لرد أو درء كفر أكبر منه كما يراه بعض المشايخ ؛ وكنت أزمع الرد عليهم لولا ما يدهمني بين الحين والآخر من مشاغل ؛ فكل ذلك في عقيدتي باطل لا يحل لمسلم أن يتلطخ به .


 فالقاعدة  أن  الله لا يرضى لعباده الكفر ، كما قال سبحانه ( إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ )


فكل وسيلة كفرية فلا يرضاها الله وما لا يرضاه الله فهو قطعا غير مشروع ولا يحل ، والله عز وجل قد ترك لنا في دينه فسحة ولم يترك  عذرا لارتكاب الكفر بمثل هذه الأسباب الاستصلاحية البدعية فأباح لنا من الوسائل الشرعية ما يكفينا ويغنينا عن الوسائل البدعية والمحرمة فضلا عن الوسائل الكفرية .


 ولا شك أن فتح تلك الأبواب  التي أوصدها الشارع الحكيم ؛ بحجة الاستحسان والاستصلاح  الغير منضبط بضوابط الشرع جر ولا زال يجر على أمة الاسلام والجماعات الدعوية من المفاسد والانحرافات ما يعاينه ويعرفه كل عالم بأصل دينه بصير في الواقع ..


وأنا لا أشك أن الشيخ المذكور أعني العرعور من المجادلين عن الطواغيت ، وأعلم إنه قد أدخل إلى بعض السجون في بعض الدول لنقاش بعض إخواننا في مسائل التكفير كشرط للإفراج عنهم ؛ حدثني بذلك من أثق به منهم .


 وكل من كان مستعملا عند الطواغيت في مثل هذه المهمة الخبيثة فهو ليس محل ثقة عند المسلمين كي يتلقوا منه الدين في مثل هذه المسائل العظام ، ولو انه التزم ما يحسنه وتخصص بما يتقنه من الرد على الروافض والمتصوفة والأحباش ونحوهم  لنفع الله به ولسلم وغنم ؛ ولكنه للأسف شأنه شأن كثير من المشايخ المنتسبين إلى السلفية في زماننا وأعني السلفية التي تعرت من الجهاد وتبرأت من أهله ؛ قد أمسوا أدوات في أيدي الطواغيت وأسواطا في أيدي الحكومات يجلدون بها ظهور أصحاب المنهج الحق والسلفية النقية ، ولقد قبل أولئك المستعملين بهذا الاستعمال حسدا من عند أنفسهم وبغيا على أهل الحق وأنصار الجهاد ، وعند الله تجتمع الخصوم وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ..


وأنا أؤيدك أخي الكريم في أن الغاية والثمرة من جدالهم المذكور في مثل هذه الأبواب ؛ هي في النهاية الدفع عن طواغيت الحكام والرد على من كفرهم ودعا إلى جهادهم والخروج عليهم ..


وأنا لا زلت على ما قلته لك من أن أدلتهم في هذا الباب  كلها من المتشابه وظني الدلالة على مرادهم ؛ هذا لو تركناها دون تفسير وتوضيح ، فكيف ولكل مقالة مما استدل به هؤلاء توجيه صحيح عند أهل العلم  .. فمثلا محمد بن مسلمة لم يأذن له الرسول عليه الصلاة والسلام أن يقول الكفر ومن زعم ذلك فهو مطالب بالدليل الصريح عليه ، وآنى له ذلك ؟ بل سيدور حول الاستدلال بالظن والاحتمال الذي لا يصلح به الاستدلال ؛ فالذي أذن به النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي فعله محمد بن مسلمة تماما ؛ وهو التعريض أو التورية .. فقوله مثلا ( قد عنانا صدقة ) .. لا حرج فيه لأن الصدقة فيها عناء ومشقة كما هي الصلاة والصيام والجهاد وسائر التكاليف .. وكذلك قول إبراهيم عليه السلام فهو إسلوب استنكاري يحوي البراءة والتسفيه للمشركين ومعبوداتهم ؛ ويدل على ذلك وصف المشركين الدائم له بقولهم ( سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ ) .. إلى غير ذلك مما استدلوا به .


وعليه فأنا لا أرى جواز لبس الصليب للمصلحة المذكورة  في مثال عرعور ولا لضرورة الحرب ولا لغيره ؛ لأن الله لا يرضى لعباده الكفر؛ وما لا يرضاه الله لا يرضاه من يحب اللهَ ، ولا يختاره من يوحّده ؛ بل يضرب به عرض الحائط أيا كان قائله ..


وعلى كل حال فالشيخ أبو المنذر  الشنقيطي حفظه الله لم يجوّز  الكفر الصراح المتفق عليه  لضرورة الحرب  فضلا عن ان يجوزه للمصالح المزعومة ، وإنما قال بعد أن ترجّح لديه أن لبس الصليب من الكفر المختلف فيه ..


قال : ( ختاما : فمن المهم التنبه إلى أن ما ذكرنا من الترخيص في لبس الصليب بقصد التمويه في الحرب لا يعني مشروعية ارتكاب الكفر لضرورة الحرب وإنما يعني فقط مشروعية التظاهر بالكفر – الذي اختلف أهل العلم في كونه كفرا – لضرورة الحرب . )


فتنبه لتنبيهه هذا ، ولا تحمّل فتواه ما لا تحتمل ؛ ولا تخلط الأقاويل ببعضها ولا تتشوش ،  فالحق أبلج والباطل لجلج .


واعلم أن الفتوى إنما تنسب لصاحبها فإن كان أهلا للاجتهاد وبذل فيه وسعه فله إن شاء الله أجر أو أجران ..


والله ولي التوفيق ..


 


العودة الى الأسئلة



tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net
* إننا - في منبر التوحيد و الجهاد - نحرص على نشر كل ما نراه نافعا من كتابات ، إلا أن نشر مادة " ما " لكاتب " ما " ، لا يعني بحال ؛ أن ذلك الكاتب يوافقنا في كل ما نقول ، و لا يعني ؛ أننا نوافقه في كل ما يقول في كتاباته الأخرى ، و الله الموفق لكل خير . * في حال عدم ظهور اسم كاتب موضوع " ما " بجوار عنوان موضوعه .. فإن ذلك إما لكون اسم المؤلف غير معروف لدينا .. أو أنه مذيل في نهاية الموضوع !