منبر التوحيد و الجهاد - منتدى الأسئلة
 الجـديد | محـرك البحث | برنـامج المنبر | تجاوز الحجب | خـارطة االموقع | اتصل بنا | English

مكتبة الشيخ المقدسي
منهاج السنة
عـقــيــدة أهـــل الـجـنـة
الــفــريــضــة الــغــائـبـة
كــــتــــب وأبـــــحــــاث
مـــــــــــــقــــــــــــــالات
قــــضـــايـــا فــقــهــيــة
التـــاريــخ و الســــــيـــر
حــــــــــــــــــــــــــوارات
أشـــبــــال الــتــوحــيــد
مـــــــــطــــــــويــــــــات
فــــــرق ومـــــذاهــــــب
مجــــــــــــــــــــــــــــلات
المجـموعـــات الإعــلامية
بــيــانـــــــات المــــنــبــر
صوت التوحيد
مـــــــرئــــــيـــــــــــــات
خـطـب ومــحـــاضـــــرات
حـــــــداء الـــمــجــاهـــد
عيون الكلم
مــخـتــارات شــرعـــيـــة
الــجـهــاد والــشــهـــادة
الأخــــلاق والـــرقــائـــق
الـــواقــع الــمــعــاصـــر
مــوضــوعـات مــتـنـوعـة
منبر التوحيد و الجهاد  منتدى الأسئلة   التصنيف الموضوعي للأسئلة  الحديث وعلومه  ما درجة حديث: (بعثت بالسيف بين يدي الساعة) والرد على القرضاوي ؟






Share


ما درجة الحديث المشهور الذي رواه الإمام أحمد وغيره عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: \"بعثت بالسيف، حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذل والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم\".


فقد وجدت كلاماً ليوسف القرضاوي - ويعتمد عليه أتباعه والمنتسبون لمدرسته - يضعف فيه هذا الحديث من جهة إسناده ويدعي أن متنه كذلك يتعارض مع القرآن في نظره ؟!

السائل: أبو الهيثم الأثري

المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر

أخي السائل:

اعلم أن هذا الحديث غصة في حلوق أمثال المسمى في سؤالك, ولقد رويناه من طرق شتى, فعن شيخي أبي عبد الرحمن صبحي الحسيني, عن أبي الصاعقة عبد الكريم الحسني, عن نعمان الآلوسي, عن أبيه محمود الألوسي –صاحب: "روح المعاني"-, عن علي بن محمد سعيد السويدي, عن أبيه أبي عبد الله السويدي, عن ابن عقيلة المكي, عن عبد الله بن سالم البصري, عن المنلا إبراهيم بن حسن الكوراني –صاحب: "الأمم لإيقاظ الهمم"-, عن صفي الدين أحمد المدني, عن الرملي, عن زكريا الأنصاري, عن الحافظ ابن حجر العسقلاني, عن أبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي وأبي الحسن الهيثمي قالا:
أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري الدمشقي ابن الخباز, وعلي أحمد بن إبراهيم بن محمد بن صالح العرضي بالقاهرة, قال الأول: أخبرنا مسلم بن علان, وقال الثاني: قرئ على زينب بنت مكي وأنا أسمع وأجازنا الفخر بن البخاري إن لم يكن سماعاً قالوا: أنبأنا حنبل بن عبد الله المكثر, أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين, أخبرنا أبو علي الحسن بن علي التميمي المذهب الواعظ, أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي, حدثنا عبد الله بن الإمام أحمد, قال: حدثنا أبي, حدثنا أبو النضر, حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان, حدثنا حسان بن عطية, عن أبي منيب الجرشي, عن ابن عمر قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري ومن تشبه بقوم فهو منهم).

وأخرجه أبو داود في السنن مختصراً برقم 4031, وابن أبي شيبة في مصنفه 5/313, والطحاوي في "مشكل الآثار" 1/88, وابن قتيبة في "المجالسة" برقم 754, والبيهقي في "شعب الإيمان" 2/75, وابن الأعرابي في معجمه برقم 1137, وعبد بن حميد في مسنده برقم 848, والخطيب في "الفقيه والمتفقه" 2/73, والهروي في "ذم الكلام", والذهبي في "سير أعلام النبلاء" 15/509,

وعلق البخاري في صحيحه جزأ منه. قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
"قال النبي صلى الله عليه وسلم: (بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الذل والصغار على من خالف أمري ومن تشبه بقوم فهو منهم) رواه أحمد في المسند عن ابن عمر واستشهد به البخاري".اهـ [مجموع الفتاوى 28/270].

وإسناده حسن, وقد قال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى 25/331: "حديث جيد".اهـ

وقال في "اقتضاء الصراط المستقيم" ص39: "وهذا إسناد جيد".اهـ

وقال الإمام الذهبي رحمه الله: "إسناده صالح".اهـ [السير 15/509]. قال محققه في الهامش: "وهو كما قال".اهـ [طبعة مؤسسة الرسالة, تحقيق: إبراهيم الزيبق, وأشرف على تحقيق الكتاب وخرج أحاديثه: شعيب الأرنؤوط].

وقال الإمام ابن مفلح رحمه الله: "إسناده صحيح".اهـ [الفروع 1/317].

وقال الحافظ العراقي في "تخريج أحاديث الإحياء" 1/342: "إسناده صحيح".اهـ

وحسنه الحافظ ابن حجر في "الفتح" 10/222, و"تغليق التعليق" 3/446.

وقال العلامة أحمد شاكر في تخريج المسند: "إسناده صحيح".اهـ

وقال الشيخ الألباني: "وهذا إسناد حسن".اهـ [إرواء الغليل 5/109], وصححه في الجامع 1/515, وانظر: "جلباب المرأة المسلمة" ص203-204..

وللحديث شواهد مرسلة يُتقوى بها:

حيث رواه ابن أبي شيبة في مصنفه 5/322, والقضاعي في "مسند الشهاب" برقم 390, وابن المبارك في "الجهاد" برقم 109, من مرسل طاوس.

ورواه يحيى بن آدم في "الخراج" (255) من مرسل مكحول.

ورواه سعيد بن منصور في سننه 2/153, من مرسل الحسن.

فالحديث بمجموع طرقه صحيح.

وأما كلام القرضاوي على المتن, فهو من ترهاته؛ إذ أنه لا يرى جهاد الطلب -أصلاً-, فلذلك زعم أن هذا الحديث يعارض القرآن.

وليس كما زعم؛ إذ أن نصوص الوحيين من مشكاة واحدة, ولقد جاءت نصوص عديدة تعضد هذا الحديث, منها:

قوله تعالى: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) [الحديد: 25].

قال المناوي في فيض القدير: "(بعثت بين يدي الساعة بالسيف) خص نفسه به وإن كان غيره من الأنبياء بعث بقتال أعدائه أيضا؛ لأنه لا يبلغ مبلغه فيه.. ويحتمل أنه إنما خص نفسه به؛ لأنه موصوف بذلك في الكتب، فأراد أن يقرع أهل الكتابين، ويذكرهم بما عندهم.

أخرج أبو نعيم عن كعب: خرج قومٌ عُماراً، وفيهم عبد المطلب ورجل من يهود، فنظر إلى عبد المطلب، فقال: إنا نجد في كتبنا التي لم تبدل أنه يخرج من ضئضئى هذا من يقتلنا وقومه قتل عاد".اهـ

"وفي الكتب السالفة وصف النبي صلى الله عليه وسلم بأنه يبعث بقضيب الأدب، وهو السيف. ووصى بعض أحبار اليهود عند موته بإتباعه وقال: انه يسفك الدماء، ويسبي الذراري والنساء، فلا يمنعهم ذلك منه. وروي أن المسيح عليه السلام قال لبني إسرائيل في وصف النبي صلى الله عليه وسلم: إنه يسل السيف فيدخلون في دينه طوعا وكرها".اهـ [الحكم الجديرة بالإذاعة ص2].

وقوله تعالى: (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [التوبة: 5]. وهذه آية السيف.

وقوله تعالى: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ) [البقرة: 193].

وقوله تعالى: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) [الأنفال: 39].

قال أبو العالية، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وعكرمة، والحسن، وقتادة، والضحاك، والربيع بن أنس: "الفتنة: الشرك". اهـ

بل قد نقل الماوردي الإجماع على ذلك فقال: "يعني بالفتنة: الكفر في قول الجميع".اهـ [النكت والعيون 1/251].

وقوله تعالى: (قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) [الفتح: 19].

وعن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله) أخرجه البخاري ومسلم, وبوب عليه البخاري: "باب قتل من أبى قبول الفرائض وما نسبوا إلى الردة".

وعن أبي هريرة رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (عجب الله من قوم يدخلون الجنة في السلاسل) [أخرجه البخاري].

قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله: "معناه أنهم أسروا وقيدوا, فلما عرفوا صحة الإسلام دخلوا طوعاً فدخلوا الجنة, فكان الإكراه على الأسر والتقييد هو السبب الأول, وكأنه أطلق على الإكراه التسلسل, ولما كان هو السبب في دخول الجنة أقام المسبب مقام السبب".اهـ [انظر فتح الباري 6/176].

وفي غزوة خيبر قال صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: (انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم) [متفق عليه].

وفي ختام جوابي المختصر, أحيلك على رسالتين نافعتين:

الأولى في دراسة متن الحديث, وهي: "الحكم الجديرة بالإذاعة, من قول النبي صلى الله عليه وسلم: (بعثت بالسيف بين يدي الساعة) " للإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله, وهي رسالة لطيفة في بابها, قد ضمنها الإمام ابن رجب الفوائد والفرائد كعادته..

والثانية في دراسة سند الحديث, وهي: "إبهاج أهل الصناعة, بدراسة حديث: (بعثت بالسيف بين يدي الساعة)" لأخينا الشيخ المحدث أبي ذر اليماني حفظه الله, وقد توسع الشيخ أبو ذر في تخريج الحديث, وتحقيق طرقه, والرد على من ضعفه رداً علمياً.

والله أعلم, وصلى الله وسلم؛ على من بُعث بالسيف ولم يُبعث بالقلم.
أجابه، عضو اللجنة الشرعية :
الشيخ أبو همام بكر بن عبد العزيز الأثري

العودة الى الأسئلة



tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net
* إننا - في منبر التوحيد و الجهاد - نحرص على نشر كل ما نراه نافعا من كتابات ، إلا أن نشر مادة " ما " لكاتب " ما " ، لا يعني بحال ؛ أن ذلك الكاتب يوافقنا في كل ما نقول ، و لا يعني ؛ أننا نوافقه في كل ما يقول في كتاباته الأخرى ، و الله الموفق لكل خير . * في حال عدم ظهور اسم كاتب موضوع " ما " بجوار عنوان موضوعه .. فإن ذلك إما لكون اسم المؤلف غير معروف لدينا .. أو أنه مذيل في نهاية الموضوع !