منبر التوحيد و الجهاد - منتدى الأسئلة
 الجـديد | محـرك البحث | برنـامج المنبر | تجاوز الحجب | خـارطة االموقع | اتصل بنا | English

مكتبة الشيخ المقدسي
منهاج السنة
عـقــيــدة أهـــل الـجـنـة
الــفــريــضــة الــغــائـبـة
كــــتــــب وأبـــــحــــاث
مـــــــــــــقــــــــــــــالات
قــــضـــايـــا فــقــهــيــة
التـــاريــخ و الســــــيـــر
حــــــــــــــــــــــــــوارات
أشـــبــــال الــتــوحــيــد
مـــــــــطــــــــويــــــــات
فــــــرق ومـــــذاهــــــب
مجــــــــــــــــــــــــــــلات
المجـموعـــات الإعــلامية
بــيــانـــــــات المــــنــبــر
صوت التوحيد
مـــــــرئــــــيـــــــــــــات
خـطـب ومــحـــاضـــــرات
حـــــــداء الـــمــجــاهـــد
عيون الكلم
مــخـتــارات شــرعـــيـــة
الــجـهــاد والــشــهـــادة
الأخــــلاق والـــرقــائـــق
الـــواقــع الــمــعــاصـــر
مــوضــوعـات مــتـنـوعـة
منبر التوحيد و الجهاد  منتدى الأسئلة   التصنيف الموضوعي للأسئلة  مسائل الإيمان و الكفر  سؤال حول قولة لمرسي: مفش فرق بين عقيدة المسيحية و عقيدة الاسلامية, كل يعتقد بمن يشاء






Share

السلام عليكم و رحمة الله

انا من داغستان, و طالب العلم في القاهرة, و اظن انكم تعلمون ما حال هنا اي في القاهرة , و من رئيس هنا (اي د.مرسي).

لكن المهم. انا سمعت في فيديو : http://sharhsunna.net/?p=2208 , ان د.مرسي يقول: مفش فرق بين عقيدة المسيحية و عقيدة الاسلامية, كل يعتقد بمن يشاء.

فسؤال الاول: هل هذا يعتبر شرعا كلمة المكفرة بنفسه و ان لم يعتقد معناه ؟

و سؤال الثاني: هل يعذر بالجهل في مثل هذه المسائل (كأن يقال:انه قال هذه الكلمة بالجهل)؟

و سؤال الثالث: هل الغضب يعتبر مانعا من موانع التكفير في هذه المسائل (كأن يقال:انه قال هذه الكلمة بالغضب)؟

و سؤال الرابع: هل نُكَفِّرُ د.مرسي بهذه الكلمة؟

و سؤال الخامس: ما حكم من وقف في تكفيره بعد اقامة الحجة عليه؟

اسالكم هذه الاسئلة لانني رايت في كلامه كفرا بواحا قاله بغير خطأ كالرجل الذي اخطأ من شدة الفرح, و اكفِّره بهذا الكلام , لكن بعض الاخوان يذمونني, و يقولون لي: من كفَّر د.مرسي قبلك من شيوخ؟ عدد العلماء الذين يكفِّرونه؟

ارجو الجواب منكم على هذه الاسئلة! فجزاكم الله خيرا !

السائل: ibnradjab

المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين.

السؤال الاول :
-------------

هل هذا يعتبر شرعا كلمة مكفرة بنفسها و ان لم يعتقد معناها ؟

الجواب :

الأصل أن هذا الكلام مكفر لتسويته بين الكفر والإسلام ولما فيه من إقرار الكفار على كفرهم , إلا أن يقصد المتكلم معنى آخر غير مكفر .

أو يتلفظ بالكلمة خطأ دون قصد التلفظ بها .

فمن شروط التكفير في التلفظ بكلمة الكفر :أن يكون الشخص قاصدا لقول اللفظ المكفر وقاصدا لمعناه .

ومن شروط التكفير في الفعل المكفر : أن يكون الشخص قاصدا لإيقاع الفعل المكفر .

وذالك لأن الخطأ وعدم القصد إلى الفعل المكفر ، وسبق اللسان إلى كلمة الكفر دون قصد النطق بها، مانع من موانع التكفير لقوله تعالى: { وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } ، ولما ورد في الحديث: " إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه".

طبعا أصحاب مرسي سوف يتأولون له أنه قصد بعض المعاني المشروعة ولم يقصد ظاهر الكلام .

السؤال الثاني :
---------------

هل يعذر بالجهل في مثل هذه المسائل (كأن يقال:انه قال هذه الكلمة بالجهل)؟

هذه المسألة من المعلوم من الدين بالضرورة ولا يعذر فيها بالجهل , ومرسي ليس على هذا المستوى من الجهل حتى يقال بأنه قال هذه الكلمة جاهلا ..أو أنه لا يعرف الفرق بين المسلم والكافر أو بين الإسلام والكفر .

مشكلة مرسي ليست هي الجهل وإنما هي الانحراف ..

فإذا وجد من يعذر بالانحراف فهو معذور عنده !!

وقد سمعت له كلاما ينكر فيه حد الردة - وهو كالمعلوم من الدين بالضرورة- ويقول : إن المرتد لا يقتل إلا إذا خيف منه ضرر على المجتمع .

ومعنى ذالك طبعا ان العلة في قتله ليست هي تبديله للدين وإنما هي ضرر المجتمع !

وأنا على يقين من أن مرسي يعلم قول النبي صلى الله عليه وسلم : "من بدل دينه فاقتلوه" ويدرك معناه لكنه ضرب به عرض الحائط .

ولو قمنا بمتابعة كلامه وتصريحاته وجمعنا ما فيها لاجتمع لدينا منهج متكامل من الانحراف .

السؤال الثالث :
---------------

هل الغضب يعتبر مانعا من موانع التكفير في هذه المسائل (كأن يقال:انه قال هذه الكلمة بالغضب)؟

الجواب :
كما ذكرت سابقا فإن من شروط التكفير في التلفظ بكلمة الكفر :أن يكون الشخص قاصدا لقول اللفظ المكفر وقاصدا لمعناه .

والصحيح من قول أهل العلم أن الغضبان إذا وصل به الغضب إلى درجة أن يقول مالا يعلم أو يفعل ما لا يريد فإنه يكون معذورا .

قال ابن القيم : (والغضب غول العقل فاذا اغتال الغضب عقله حتى لم يعلم ما يقول فلا ريب انه لا ينفذ شىء من اقواله في هذه الحالة فإن اقوال المكلف انما مع علم القائل بصدورها منه ومعناها وارادته للتكلم بها) إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان (ص: 39)

ومن الأدلة في ذالك :

1- قوله تعالى {ولما رجع موسى الى قومه غضبان اسفا قال بئسما خلفتموني من بعدي اعجلتم امر ربكم والقى الالواح واخذ براس اخيه يجره اليه}

قال ابن القيم :(وجه الاستدلال بالآية : ان موسى صلوات الله عليه لم يكن ليلقي الواحا كتبها الله تعالى فيها كلامه من على راسه الى الارض فيكسرها اختيارا منه لذلك ولا كان فيه مصلحة لبني اسرائيل ولذلك جره بلحيته وراسه وهو اخوه وانما حمله على ذلك الغضب فعذره الله سبحانه به ولم يعتب عليه بما فعل اذ كان مصدره الغضب الخارج عن قدرة العبد واختياره فالمتولد عنه غير منسوب الى اختياره ورضاه) إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان (ص: 34).

وقال القاسمي في محاسن التأويل : (قال السيوطي في " الإكليل " : استدل ابن تيمية بقوله تعالى { وألْقَى الألواحَ } على أن من ألقى كتاباً على يده ، إلى الأرض وهو غضبان ، لا يلام . انتهى . وهو ظاهر . ).

2- عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال : كتب أبي إلى عبيد الله بن أبي بكرة وهو قاض لا تحكم بين اثنين وأنت غضبان فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لا يحكم الحاكم بين اثنين وهو غضبان .رواه الترمذي و قال هذا حديث حسن صحيح.

قال ابن القيم : "ولولا ان الغضب يؤثر في قصده وعلمه لم ينهه عن الحكم حال الغضب "

3- عن أنس بن مالك قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع فى ظلها قد أيس من راحلته فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدى وأنا ربك.

أخطأ من شدة الفرح »رواه مسلم.

وإذا كان الذي أخطا من شدة الفرح معذورا فمن باب القياس ان يكون الذي أخطأ من شدة الغضب معذورا .

4- عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : "لا طلاق ولا عتاق في إغلاق" رواه احمد وابو داود. قال ابو داود : "في غلاق" ثم قال : "والغلاق اظنه الغضب".

وقال حنبل : سمعت ابا عبدالله - يعني احمد بن حنبل - يقول : "هو الغضب" ذكره الخلال .

5- و كذالك حديث "لا نذر في غضب وكفارته كفارة يمين" وهو حديث ضعيف .

السؤال الرابع:
--------------

هل نُكَفِّرُ د.مرسي بهذه الكلمة؟

الجواب :
كما قلت فظاهر الكلمة هو الكفر ما لم يدع المتكلم القصد إلى معنى غير مكفر .

واعلم أخي الكريم بارك الله فيك أن الناس في هذا الزمان استحدثوا مانعين من موانع التكفير ..ولا يقبلون الحكم بالتكفير على من تلبس بأحدهما مهما ارتكب من مكفرات :

المانع الأول : ان يكون الشخص حاكما أو رئيسا , فلا يحكم عليه بالكفر مهما فعل من النواقض حتى يسقط حكمه , وهذا هو ما حدث مع القذافي ومبارك فلم يكن أحد من "أهل العلم" يصرح بكفرهما , وما إن سقط حكمهما حتى انتشرت الفتاوى التي تبيح كفرهما .

وهذا شبيه بقولهم بمنع الخروج على الحاكم قبل ان تثور الجماهير عليه !

أقصد أن "العلماء" كانوا يقولون بمنع الخروج على الحكام ولما حدثت الثورات أصبحوا يفتون بمشروعية الخروج عليهم !!

المانع الثاني : أن يكون منسوبا إلى الإسلاميين , فلا يجوز تكفير أي منتسب إلى الإسلاميين مهما ارتكب من مكفرات لأن انتسابه إليهم يدرأ عنه الكفر , بل إن تكفيره من علامات التشدد والغلو نسأل الله العافية !!

وإذا كنت رئيسا أو إسلاميا فافعل ما تشاء من نواقض الإسلام ولن يستطيع أحد الحكم عليك بالكفر !!

إذا علمت ذالك , فإن مرسي اجتمع فيه المانعان .. فهو رئيس , وهو إسلامي !

فكيف تريد من الناس تكفيره وقد اجتمع فيه –عندهم- مانعان من موانع التكفير ؟!!

لكني أقول لك أخي الكريم :

بالنسبة لتكفير المعينين فلا تشغل نفسك بالحديث مع المخالفين حوله إلا إذا دعت الحاجة إلى ذالك ..

ليس لأن تكفير المعين لا ينبغي , وليس لأن الكفر أصبح معدوما وغير موجود ..

بل لأن قضيتنا قضية دعوية بالأساس فينبغي أن نركز على بيان الاحكام الشرعية والقواعد والأصول العامة قبل المطالبة بإسقاطها على الواقع ..وليس من المنطقي الاحتجاج على المخالفين بقواعد وأصول ما زالوا يشككون فيها .

فالمعركة الآن معركة لبيان الأصول والقواعد العامة بدرجة أولى فينبغي التركيز عليها والحذر من الانحراف عنها.

والحديث مع المخالفين في مسائل تكفير المعين يعطيهم مساحة كبيرة للمناورة من خلال الحديث عن الموانع المصطنعة والهروب من الحديث في الأصول والقواعد العامة .

السؤال الخامس :
---------------

ما حكم من وقف في تكفيره بعد اقامة الحجة عليه؟

من أصر على أن هذه العبارة مشروعة وأن ظاهرها غير مكفر , فهو بمنزلة المتكلم بها .

وإن اعترف بأن ظاهرها الكفر وادعى أن المتكلم لم يقصد المعنى المكفر , فهذا يمكن أن يكون صادقا ويمكن ان يكون كاذبا .

والله أعلم
والحمد لله رب العالمين .
أجابه، عضو اللجنة الشرعية :
الشيخ أبو المنذر الشنقيطي

العودة الى الأسئلة

العودة الى نتيجة البحث


tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net
* إننا - في منبر التوحيد و الجهاد - نحرص على نشر كل ما نراه نافعا من كتابات ، إلا أن نشر مادة " ما " لكاتب " ما " ، لا يعني بحال ؛ أن ذلك الكاتب يوافقنا في كل ما نقول ، و لا يعني ؛ أننا نوافقه في كل ما يقول في كتاباته الأخرى ، و الله الموفق لكل خير . * في حال عدم ظهور اسم كاتب موضوع " ما " بجوار عنوان موضوعه .. فإن ذلك إما لكون اسم المؤلف غير معروف لدينا .. أو أنه مذيل في نهاية الموضوع !