منبر التوحيد و الجهاد - منتدى الأسئلة
 الجـديد | محـرك البحث | برنـامج المنبر | تجاوز الحجب | خـارطة االموقع | اتصل بنا | English

مكتبة الشيخ المقدسي
منهاج السنة
عـقــيــدة أهـــل الـجـنـة
الــفــريــضــة الــغــائـبـة
كــــتــــب وأبـــــحــــاث
مـــــــــــــقــــــــــــــالات
قــــضـــايـــا فــقــهــيــة
التـــاريــخ و الســــــيـــر
حــــــــــــــــــــــــــوارات
أشـــبــــال الــتــوحــيــد
مـــــــــطــــــــويــــــــات
فــــــرق ومـــــذاهــــــب
مجــــــــــــــــــــــــــــلات
المجـموعـــات الإعــلامية
بــيــانـــــــات المــــنــبــر
صوت التوحيد
مـــــــرئــــــيـــــــــــــات
خـطـب ومــحـــاضـــــرات
حـــــــداء الـــمــجــاهـــد
عيون الكلم
مــخـتــارات شــرعـــيـــة
الــجـهــاد والــشــهـــادة
الأخــــلاق والـــرقــائـــق
الـــواقــع الــمــعــاصـــر
مــوضــوعـات مــتـنـوعـة
منبر التوحيد و الجهاد  منتدى الأسئلة   التصنيف الموضوعي للأسئلة  واقع المسلمين  ما حكم طلب الترخيص من الحكومات المرتدة لإقامة مخيمات دعوية وما شابهها ؟






Share

السلام عليكم ورحمة الله

اللهم ثبّتنا وشيوخنا على الحق

شيوخنا الأفاضل، لعلكم تعلمون ما يذوقه إخوانكم في تونس من تضييق دائرة الدعوة من قرارات الحكومة المرتدة حتى صرّح جاهلهم.. وزيرهم- زعموا- أن تونس ليست بأرض جهاد.. ولا بأرض دعوة!!

وكان آخر طرق محاربتهم لله ورسوله أن منعوا المخيمات الدعوية وما شابهها بطرق فظيعة واشترطوا \"ترخيصا\" ينظر فيه من العمادة والشرط وغيرهم.. وصيغة الترخيص كما قال أحد أعوان الشرطة أن يبيّن فحوى الخيمة بأن لا يكون دعويا في صلبه دون التطرق إلى مسائل الجهاد والتحريض ونحوهما..

وقد رأى بعضنا أن لا سلطة لهم علينا ويجب اجتناب الترخيص ولو بالقوة.. وذهب آخرون إلى جوازه من أجل الدعوة.. فريق يعتقد الشجاعة ويُتّهم بالتسرع وفريق يقول بالحكمة ويُرمى بالخوف.. وإنّا نخشى على الصف فقد صار يشكو ما يشكو.

فما حكم هذا الترخيص.. هل يجوز لمصلحة الدعوة أم لا.. وما هي نصيحتكم في هذا الباب

نلتمس منكم الإسراع في الإجابة بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا

السائل: -أبو عبد الرحمان-

المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين

والصلاة والسلام على النبي الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين .

وبعد :

فالمسلمون اليوم محكومون بأنظمة وحكومات خارجة على شرع الله تسعى لفرض القوانين الوضعية عليهم بقوة الحديد والنار .

فمن كان بوسعه الخروج على هذه الأنظمة ومحاربتها والقضاء عليها من أجل تحكيم الشريعة الإسلامية فلا شك في وجوب ذالك عليه .

ومن كان مغلوبا على أمره ولا يستطيع الخروج عليها فأقل ما يجب عليه هو الإنكار عليها واعتزالها وعدم الاعتراف بشرعيتها

كما قال تعالى عن أهل الكهف : {وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ} [الكهف: 16].

وكما قال إبراهيم لقومه { وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} [مريم: 48].

لكن الدول والحكومات في أيامنا هذه أصبحت أكثر تحكما في حياة الناس , حيث تدخلت الدولة في كل مفاصل الحياة الضرورية كمراكز الصحة والتعليم والاقتصاد والتجارة ,وتحكمت في حركة الناس ودخول السلع وخروجها ..

حتى أصبح الناس لا يستطيعون ممارسة حياتهم العادية دون اللجوء إلى الدول والتعامل معها .

فغدى كل من يعيش تحت أي سلطة مجبرا على الاحتكاك بها والتعاطي معها ..

ومن الأمور التي تدخل في إطار التعاطي المشروع مع الحكام غير الشرعيين :

سحب الجنسيات والهويات وبطاقات التعريف وأخذ الشهادات وتوثيق العقود والمعاملات والتقدم للوظائف المباحة وطلب التأشيرات أو رخصة الإقامة والسعي للحصول على إذن للأعمال والانشطة الضرورية التي تمنع الدولة مزاولتها دون إذن من الأجهزة والسلطة المعنية .

فتعاطي المسلم في مثل هذه الأمور مع الحكام الكفرة وأجهزتهم الإدارية ما هو إلا نتيجة حتمية لانعدام القدرة التي تسمح بالخروج عليهم .

وأخذ التراخيص لأي نشاط أو عمل لا يدخل في باب التحاكم إلى التشريع المخالف لشرع الله , وإنما يدخل في باب التعاطي مع السلطة(التنفيذية) القائمة .

لأن الإذن او الترخيص ما هو إلا إجراء إداري من الإدارة المختصة وليس حكما قضائيا .

ولا خلاف أنه يشرع لنا أن نطالب هذه السلطة غير الشرعية بالكف عن مضايقة الدعوة ومنعها , وهذا في الحقيقة ما هو إلا مطالبة شفهية لا فرق بينها وبين المطالبة الكتابية .

وإذا كان هذا القدر من التعاطي مع هؤلاء الحكام مشروعا فإنه لا يجوز أن يصل إلى مرحلة التحاكم للقانون الوضعي أو الاعتراف بشرعية الحكم القائم ..

فهناك فرق بين الاعتراف بشرعية الحاكم والاعتراف بهيمنة الحاكم ..أو التعاطي معها كضرورة .

فطلب الترخيص قد يعني الاعتراف بالهيمنة كواقع لكنه لا يعني ضرورةً الاعتراف بالشرعية.

ولعل من الأمثلة التي تدل على مشروعية الاستجابة لبعض الشروط والقيود التي قد يفرضها النظام الكافر على المسلم ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية من استجابة لشروط قريش حتى يسمحوا للمسلمين بالعمرة في العام القابل مع ما في هذه الشروط من شدة على المسلمين وما أصابهم بسببها من هم وغم عظيم حتى أنهم في حلقهم لرؤوسهم كاد الحالق يقتل من يحلق له من شدة الغم , وأصاب بعضهم الشك في إيمانه حتى (...قال عمر بن الخطاب: والله ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذ. فأتيت النبى صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله؛ ألست نبى الله حقا ؟ قال: "بلى"، قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل ؟ قال: "بلى"، فقلت: علام نعطى الدنية فى ديننا إذا، ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبين أعدائنا ؟ فقال: "إنى رسول الله، وهو ناصرى، ولست أعصيه"، قلت: أو لست كنت تحدثنا أنا سنأتى البيت ونطوف به ؟ قال: "بلى، أفأخبرتك أنك تأتيه العام" ؟، قلت: لا. قال: "فإنك آتيه ومطوف به "....).

ولا خلاف بين أهل العلم أنه يشرع لتجار المسلمين أن يدفعوا لأهل الحرب ما يفرضونه من مكوس على التجارة في بلادهم ولا يعتبر ذالك من التحاكم إلى شرعهم أو الخضوع لقانونهم .

فالذي نرى والله أعلم أنه لا ينبغي أن تجعل مسألة "طلب التراخيص" عقبة أمام الدعوة إلى الله عز وجل , لأننا اليوم مجبرون على قدر من التعاطي مع الحكام المهيمنين, ولأنه لا يمكن ممارسة الدعوة في ظل أي نظام يشن الحرب على الأنشطة الدعوية ويمنعها .

وإذا كان عدم وجود التراخيص هو الحجة التي يتذرع بها هؤلاء الحكام فينبغي إبطال هذه الحجة .

والله أعلم
والحمد لله رب العالمين
أجابه، عضو اللجنة الشرعية :
الشيخ أبو المنذر الشنقيطي

العودة الى الأسئلة



tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net
* إننا - في منبر التوحيد و الجهاد - نحرص على نشر كل ما نراه نافعا من كتابات ، إلا أن نشر مادة " ما " لكاتب " ما " ، لا يعني بحال ؛ أن ذلك الكاتب يوافقنا في كل ما نقول ، و لا يعني ؛ أننا نوافقه في كل ما يقول في كتاباته الأخرى ، و الله الموفق لكل خير . * في حال عدم ظهور اسم كاتب موضوع " ما " بجوار عنوان موضوعه .. فإن ذلك إما لكون اسم المؤلف غير معروف لدينا .. أو أنه مذيل في نهاية الموضوع !