منبر التوحيد و الجهاد - طباعة مادة
منبر التوحيد و الجهاد  منتدى الأسئلة    التصنيف الموضوعي للأسئلة مسائل الإيمان و الكفر  أسئلة من تركيا حول الشأن التركي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد عبد الله ورسوله.

أما بعد؛ إلى شيوخنا ورثة الأنبياء نوجه بعض الأسئلة التي في إجابتها خروجا من خلافات، وهذه الخلافات كما تعلمون تنشأ عند بداية إنتشار دعوة التوحيد بين الناس، وما هذه إلا لصعوبة المرحلة التي نعيش فيها..

عندي أسئلة هي خلاف بين الإخوة أرجو الإجابة عليها بالدليل مع التوسع لكي ينجي الله بكم هذه الطائفة في تركيا من الفتن، وتكون نورا يضيء لنا الطريق، مع كلمة للإخوة في الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، وجزاكم الله عنا كل خير.

السؤال الأول:
في المدارس التركية يوجد أمام الطابور في الساحات صنم لكمال أتاتورك، ومن برنامجهم في الطابور الصباحي أن يقسموا أمام هذا الصنم –طبعا بشكل جماعي- أن يبقون على منهجه العلماني وأن يفدونه بدمائهم وغيره من الكلام (بحسب ما قيل لي). فهل هذا العمل والقول كفري؟

وإن كان كفري ما حكم من يبعث اولاده لمثل هذه المدراس؟

وإن كان يبغض هذا النظام وهذا العمل؟

وهل إذا أوصى إبنه أن يقول شيئا آخر في وقت القسم ( مثل ذكر أو يقرأ قرآن أو أي شيء آخر-وهذا بالإمكان وليس صعب- هل يخرج من المأزق؟

وللعلم المدارس في تركيا مختلطة ويمنع فيها الحجاب.

السؤال الثاني:
تركيا مقدمة على الإنتخابات الحكومية وهناك فريقين: فريق طيب اردغان، وفريق رجل علماني علوي، فهل يجوز للإخوة أن ينتخبوا طيب اردغان من باب إختيار أقل الضررين؟

لأن الآخر- كما قالوا لي- أنه يريد أن يضيق على الإسلام والمسلمين بشكل كبير، وفي عصر طيب اردغان رأوا الإقبال على الإسلام وعدم تدخل الدولة بانتشار المدارس وتعليم الدين.

السؤال الثالث:
نستطيع في تركيا أن نرفع قضية على الحكومة للمطالبة بتعويض على فترة السجن التي قضاها أخ على ذمة التحقيق وبعد عدم توفر الأدلة عند الحكومة لإدانته، يطلق سراحه، ونحن نطالب بتعويض مالي له، وقد نجاحنا في هذا الامر في السابق وأخذنا من الحكومة تعويض. - فما حكم هذا الأمر وهو التوجه للمحاكم العلمانية ورفع قضية بهذا الشكل؟

-وهل هناك فرق بين رفع القضية لمنظمة حقوق الإنسان ورفعها للمحاكم العلمانية؟
-لأننا رفعنا قضية في منظمة حقوق الإنسان على الحكومة لمقتل أخ تحت التعذيب فدفعوا تعويض مالي كبير لهذا الأمر.

السؤال الرابع:
-بخصوص طلب اللجوء من الأمم المتحدة لشخص مطارد، ما هو حكم هذا العمل مع الدليل؟

- وكذلك هل يجوز لمن اعتدى على بيته وضرب من قبل أحد المسلمين ثم هدد بالقتل، هل يجوز له أن يشكوه لشرطة في الدولة العلمانية لكي يحموه منه؟

السؤال الخامس:
- الدخول في الجيش....(التجنيد الإجباري)

السائل : جواد

*******************
السلام عليكم و رحمة الله

الى مشايهخ المنبر بارك الله فيهم

السؤال: ما حكم من يصوت لمرشح علماني لان لديه توجهات اسلامية في غير الحكم و يعطي حريات اكبر في ممارسة الشعائر الاسلامية ؟ كحال اردوغان في تركيا ؟

السائل : حرب الكفار
*******************

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

شيخنا الجليل نريد السؤال عن رأيكم في حكومة أردوغان التركية وجزاكم الله عنا خير الجزاء .

السائل: أبو الخليفة

السائل: جواد

المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر

بسم الله الحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
وصلى الله على نبيه الكريم
وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعد :

الإخوة الكرام هذه أجوبة على ما تفضلتم به من أسئلة :

س1 :
في المدارس التركية يوجد أمام الطابور في الساحات صنم لكمال أتاتورك، ومن برنامجهم في الطابور الصباحي أن يقسموا أمام هذا الصنم –طبعا بشكل جماعي- أن يبقون على منهجه العلماني وأن يفدونه بدمائهم وغيره من الكلام (بحسب ما قيل لي).
فهل هذا العمل والقول كفري؟
وإن كان كفري ما حكم من يبعث اولاده لمثل هذه المدراس؟
وإن كان يبغض هذا النظام وهذا العمل؟
وهل إذا أوصى إبنه أن يقول شيئا آخر في وقت القسم ( مثل ذكر أو يقرأ قرآن أو أي شيء آخر-وهذا بالإمكان وليس صعب- هل يخرج من المأزق؟
وللعلم المدارس في تركيا مختلطة ويمنع فيها الحجاب.

ج1 :
القسم على البقاء على المنهج العلماني والاستمرار في موالاة هذا الطاغية المحارب لدين الله عز وجل قسم كفري لما فيه من الرضى بالكفر وإرادته ..

وقد قال تعالى فيمن أرادوا التحاكم إلى غير شرعه :
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ}

فدلت الآية على أنه لا يجتمع الإيمان بالله تعالى وبما أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم وما أنزل من قبله مع إرادة التحاكم إلى الطاغوت ،

قاله أبو السعود في تفسير هذه الآية: - " التعجيب والاستقباح على ذكر إرادة التحاكم {إلى الطاغوت} دون نفسه (أي التحاكم) للتنبيه على أن إرادته مما يقضي منه العجب، ولا ينبغي أن يدخل تحت الوقوع فما ظنك بنفسه؟ "

وفي هذا دليل على أن مجرّد إرادة التحاكُم إلى غير شرع الله مناط مستقل للكفر لما فيه من الرضا بالكفر .

وقد تقرر عند أهل العلم أن الرضا بالكفر كفر .

ومن أدلة هذه القاعدة :

1- قوله تعالى : {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ }140النساء

2- قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} [محمد:28].

3- عن العرس بن عميرة الكندي - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : «إذا عملت الخطيئة في الأرض ، كان من شهدها وكرهها - وفي رواية - فأنكرها ، كمن غاب عنها ، ومن غاب عنها فرضيها ، كان كمن شهدها». أخرجه أبو داود.

4- عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون فمن عرف برئ ومن أنكر سلم ولكن من رضي وتابع قالوا أفلا نقاتلهم؟ قال: لا ..ما صلوا) رواه مسلم .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
(فمن رضي بكفره وكفر غيره، وفسقه وفسق غيره، ومعاصيه ومعاصي غيره، فليس هو متبعاً لرضا الله ولا هو مؤمن بالله، بل هو مسخط لربه، وربه غضبان عليه لاعنٌ له ذام له متوعد له بالعقاب.) مجموع الفتاوى - (10 / 708)

وهذه القاعدة تندرج تحتها صور كثيرة منها :

1- تمني بقاء الكافر على كفره :
قال أبو حيان :
(من كره الإيمان للكافر وأحب بقاءه على الكفر فهو كافر ، لأنّ الرضا بالكفر كفر). البحر المحيط - (6 / 363)

2- إذا قام للكافر تعظيما لما هو عليه من الكفر :
قال ابن نجيم الحنفي :
(وإذا أدخل ذمي على مسلم فقام له إن قام طمعا في ميله إلى الإسلام فلا بأس وبه وإن فعل ذلك تعظيما له من غير أن ينوي ما ذكرنا أو قام تعظيما لغناه كره له ذلك .

قال الطرسوسي إن قام تعظيما لذاته وما هو عليه كفر لأن الرضا بالكفر كفر فكيف يتعظم الكفر )البحر الرائق - (13 / 456)

3- الضحك من كلام من نطق بالكفر :
قال علي بن خليل الطرابلسي،(ت: 844هـ) في كتابه "معين الحكام" :
(إن من ضحك عمن تكلم بالكفر يكفر)‘معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام - (2 / 298)

4- من دعا على شخص بأن يميته الله كافرا :
ذهب إلى ذلك الكركي من المالكية وقال لأنه تمنى أن يكفر هذا الشخص بالله تعالى .

والأصح عند المالكية هو عدم كفره وقد نص على ذلك الشيخ خليل في المختصر فقال : (لابأماته الله كافرا على الأصح)..

قال الدرديري شارحا لكلامه :
(لا يكفر داعيا على غيره بأماته الله كافرا على الاصح ومقابله يكفر لانه من الرضا بالكفر ورد بأنه لم يرد إلا التغليظ عليه في الشتم وهذا التعليل ظاهر في أنه إذا دعا على نفسه بذلك يكون كفرا وهو مما لا ينبغي أن يتوقف فيه)الشرح الكبير للدردير - (4 / 303)

5- ومن صور الرضا بالكفر ما يسمى اليوم بحوار الأديان والدعوة إلى الاجتماع تحت مسمى الملة البراهيمية وجعلها أصلا يرجع إليه دون تخطئة أي من الأديان المخالفة للإسلام أو تكفيره أو تضليله أو الحكم علي أهله بأنهم في النار !!

فالدخول في مثل هذه الحوارات كفر لما فيه من الرضا بالكفر .

6- تعليق الكفر في اليمين كأن يقول : إن فعل كذا فهو كافر (إن كان قاصدا حقيقة الكفر):
قال محمد بن أبي العباس الرملي الشهير بالشافعي الصغير:
(فإن علق الكفر على حصوله أو قصد الرضا به كفر حالا إذ الرضا بالكفر كفر)نهاية المحتاج - ث - (8 / 179)

وقال الحافظ في الفتح: قال ابن المنذر: اختلف فيمن قال أكفر بالله ونحو ذلك إن فعلت كذا، ثم فعل، فقال ابن عباس وأبو هريرة وعطاء وقتادة وجمهور فقهاء الأمصار لا كفارة عليه ، ولا يكون كافراً إلا إن أضمر ذلك بقلبه، وقال الأوزاعي والثوري والحنفية وأحمد وإسحاق هو يمين وعليه الكفارة، قال ابن المنذر والأول أصح لقوله: من حلف باللات والعزى فليقل لا إله إلا الله ولم يذكر كفارة . انتهى.

7- تعليق الكفر في اليمين الكاذبة (كأن يقول في يمينه : ما أخذت كذا وإن كنت أخذته فأنا كافر ‘وهو كاذب في يمينه .

فقد روى البخاري ومسلم عن ثابت بن الضحاك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (من حلف بملة غير الإسلام كاذبا فهو كما قال).

وروى ابن ماجه وأبو داود عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من قال إني بريء من الإسلام فإن كان كاذبا فهو كما قال وإن كان صادقا لم يعد إلى الإسلام سالما).

وذاك لأن الحلف بالكفر كذبا علامة على الرضا به وعدم الاكتراث بالخروج من السلام .

أقول : وإذا كان الحلف بالكفر كاذبا علامة على الرضا بالكفر فمن باب أولى أن يكون القسم على الالتزام بالعلمانية على هذا النحو المذكور علامة على الرضا بالكفر ..

فيحرم على المسلمين إرسال أبنائهم إلى المدارس التي تفرض هذا القسم ‘ ولا ينتفي عنهم الإثم والحرج بمجرد بغض هذا القسم ‘إلا إذا تيسرت الحالة المذكورة وهي أن يقف الطالب في الصف دون أن يتلفظ بهذا القسم ..

ويجب على كل من يريد إرسال أبنائه لهذه المدارس أن يعلمهم ذلك ويحذرهم من أداء هذا القسم الكفري .

وإذا كانت هذه المدارس مختلطة ويمنع فيها الحجاب فلا يجوز للمسلمين أن يبعثوا إليها ببناتهم البالغات .

س2 :
فهل يجوز للإخوة أن ينتخبوا طيب اردغان من باب إختيار أقل الضررين؟

ج2 :
أخي الكريم لقد ذكرنا مرارا وفي عدة إجابات أنه لا تجوز المشاركة في النظام الديمقراطي لما اشتمل عليه من محاذير شرعية من أهمها جعل الحكم لغير الله واتخاذ الشعب مشرعا دون الله ..

وذكرنا أن المشاركة في هذا النظام بأي وجه من الوجوه وتحت أي ذريعة تعتبر رضا به وإقرارا له وإضفاء للشرعية عليه ..

وذكرنا أن الرضا بهذه الديمقراطية يعتبر رضا بكل ما ينشأ عنها من منكر وفجور ومخالفة لشرع الله ومنازعة له في حق التشريع !

والقاعدة أن الرضا بالشيء رضا بما ينشأ عنه كما قال في الفرائد البهية :

ثمَّ الرِّضا بالشيءِ ر ضاً بما ... ينشأ عنه حسبما قدْ رسِما

وعليه فينبغي أن يكون هم الإخوة الدعاة هو القضاء على هذا النظام وتحذير المسلمين منه لا أن يتخذوه وسيلة لخدمة الإسلام فالتوحيد لا يتوصل إليه بالشرك .

فعليهم أن يقاطعوا كل الانتخابات سواء كانت رئاسية أو نيابية أو بلدية .

وأن يهتموا بإيجاد الطرق الشرعية التي يخدمون بها دين الله عز وجل .

وقد تحدثت عن هذا الموضوع في رسالة : "إسلاميون في الوحل الديمقراطي" فيمكن مراجعتها .

س 3:
فما حكم هذا الأمر وهو التوجه للمحاكم العلمانية ورفع قضية بهذا الشكل؟

ج3 :
منذ فترة وأنا متوقف في هذه المسألة ..
وقد ذكر بعض الشيوخ الذين لهم خبرة في هذا المجال أن القول بالمنع في هذه المسألة يؤدي إلى ضياع الحقوق لأنه لم يعد بالإمكان التوصل إليها إلا بهذه المحاكم فكأن الناس مجبرين إلى اللجوء إليها ومكرهين .
خاصة بالنسبة للسجناء فهم يخرجون دائما في أحوج ما يكونون إلى هذا التعويض ..

والذي أراه والله أعلم أن يحتاط الإنسان لدينه وأن لا يلجأ لمثل هذا إلا لضرورة شديدة .

س4 :
وهل هناك فرق بين رفع القضية لمنظمة حقوق الإنسان ورفعها للمحاكم العلمانية؟

ج4 :
إنما حرم اللجوء إلى المحاكم العلمانية لحرمة التحاكم إليها ..

أما بالنسبة للمنظمات الحقوقية فإذا كان الأمر لا يتعلق بمحاكمات أو كانت هي تتولى هذا الأمر بنفسها فلا أرى والله أعلم وجها للمنع .

فالمهم ألا يحدث تحاكم من المسلم لغير شرع الله .

أما الاستعانة بالكفار في مثل هذه القضايا فلا مانع منها .

س5 :
بخصوص طلب اللجوء من الأمم المتحدة لشخص مطارد، ما هو حكم هذا العمل مع الدليل؟

ج5 :
تعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه لما اشتد عليهم أذى قريش بالهجرة إلى النجاشي في الحبشة لأنه لا يظلم عنده أحد وكان ذلك قبل إسلام النجاشي؛ فقد روى ابن إسحق - فيما نقله ابن هشام - أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " لو خرجتم إلى الحبشة فإن بها ملكا لا يظلم عنده أحد وهي أرض صدق حتى يجعل الله لكم فرجا ".

س6 :
وكذلك هل يجوز لمن اعتدى على بيته وضرب من قبل أحد المسلمين ثم هدد بالقتل، هل يجوز له أن يشكوه لشرطة في الدولة العلمانية لكي يحموه منه ؟

ج6 :
إنما حرم التعامل مع الحكومة العلمانية في مجال التحاكم إلى قانونها العلماني ..أما الاستعانة بها في رفع الظلم ودفع الصائل فلا تلازم بينه وبين التحاكم والله أعلم .

فدفع الصائل مشروع والاستعانة على دفعه مشروعة بكل أحد .

س7 :
الدخول في الجيش....(التجنيد الإجباري)

ج7 :
لا نرى والله أعلم مشروعية الدخول في التجنيد ضمن هذه الجيوش العلمانية المحاربة لشرع الله أو تكثير سوادها أو الانضمام إليها وإعانتها على ما تقوم به من مهام غير مشروعة وقد قال تعالى :{وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان } فينبغي للمسلم التهرب من ذلك ما استطاع .

س8 :
نريد السؤال عن رأيكم في حكومة أردوغان التركية ..؟

ج8 :
بالنسبة لحكومة أردوغان فلا ينبغي اعتبارها حكومة إسلامية فأردوغان ومن معه يصرحون بأنهم علمانيون على منهج أتاتورك وما داموا يقرون بالسير على هذا المنهج فلا ينتظر منهم أي تقدم نحو السعي إلى تطبيق شرع الله عز وجل ..

قد تكون هذه الحكومة أخف وطأة وقد تنجح في تحقيق بعض الإنجازات على مستوى قضايا المعيشة والحريات ..
لكنها لن تصل أبدا من خلال الديمقراطية إلى تحكيم شرع الله فهذا الطريق مع يسره وسهولته لا يوصل إلى المقصود ..

ولم يحدث أبدا أن قامت دولة إسلامية من خلاله ولا ينتظر ذلك ..

والسالكون لهذا الطريق وقعوا في خطأين رئيسين :

الأول: أنهم بدخولهم في نظام الديمقراطية أضفوا الشرعية على هذا النظام الشركي بكل ما يحويه من مخالفات شرعية ..

الثاني : أنهم صرفوا الناس عن الطرق الشرعية لإقامة الحكم الإسلامي إلى بدائل أخرى غير شرعية ..

والله أعلم
والحمد لله رب العالمين .
أجابه، عضو اللجنة الشرعية :
الشيخ أبو المنذر الشنقيطي


tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net