منبر التوحيد و الجهاد - قراءة مادة: الدولة العثمانية وموقف ائمة الدعوة منها
 الجديد | محرك البحث | برنامج المنبر| خارطة الموقع | تجاوز الحجب | اتصل بنا | المنتدى | English
مكتبة الشيخ المقدسي
منهاج السنة
عـقــيــدة أهـــل الـجـنـة
الــفــريــضــة الــغــائـبـة
كــــتــــب وأبـــــحــــاث
مـــــــــــــقــــــــــــــالات
قــــضـــايـــا فــقــهــيــة
التـــاريــخ و الســــــيـــر
حــــــــــــــــــــــــــوارات
أشـــبــــال الــتــوحــيــد
مـــــــــطــــــــويــــــــات
فــــــرق ومـــــذاهــــــب
مجــــــــــــــــــــــــــــلات
المجـموعـــات الإعــلامية
بــيــانـــــــات المــــنــبــر
عــــين على الأحــــــداث
صوت التوحيد
مـــــــرئــــــيـــــــــــــات
خـطـب ومــحـــاضـــــرات
حـــــــداء الـــمــجــاهـــد
عيون الكلم
مــخـتــارات شــرعـــيـــة
الــجـهــاد والــشــهـــادة
الأخــــلاق والـــرقــائـــق
الـــواقــع الــمــعــاصـــر
مــوضــوعـات مــتـنـوعـة
 منبر التوحيد و الجهاد منهاج السنة عقيدة أهل الجنة الإمامة الدولة العثمانية وموقف ائمة الدعوة منها

الدولة العثمانية وموقف ائمة الدعوة منها
Share


                        الكاتب : ناصر بن حمد الفهد
صندوق الأدوات
حفظ المادة
طباعة
إلى المفضلة
تنبيه عن خطأ
إلى صديق
محرك البحث
بحث في الصفحة
بحث متقدم » 

شارك معنا
شارك معنا في نشر إصدارات المجاهدين. . . رسالة إلى كل من يملك كتاباً أو مجلة أو شريطاً . . . تتمة

الفصل الثاني؛ موقف دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب منها
إن من الشبه التي أثيرت حول دعوة الشيخ محمد بن عبد ا لوهاب رحمه الله تعالى أنها خرجت على دولة الخلافة العثمانية !! وأنها فرقت المسلمين !!

وقد كتب كثير من العلماء المدافعين عن دعوة الشيخ في رد هذه الشبهة وكان غاية ما يقولون: (إن نجداً كانت مستقلة أصلاً عن الدولة العثمانية، لذلك لم يكن ظهور الشيخ فيها خروجاً عليها) [27].

والحقيقة أن هذا الكلام لا يصح لثلاثة وجوه:

الأول: أن السيادة الاسمية على نجد كانت للدولة العثمانية لأنها كانت في الحجاز واليمن والإحساء والعراق والشام وكان خراج أمراء نجد يأتيهم من بعض هذه البلدان [28].

الثاني: أننا لو سلمنا أن نجداً كانت مستقلة فإن دعوة الشيخ قد دخلت الحجاز واليمن والإحساء والخليج وأطراف العراق والشام وهاجموا (كربلاء) وحاصروا (دمشق) وكلها بلا جدال تابعة للدولة العثمانية.

الثالث: أن أقوال أئمة الدعوة رحمهم الله متفقة على أن الدولة العثمانية دار حربٍ إلا من أجاب دعوة التوحيد - كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

فدعوة الشيخ رحمه الله دعوة للتوحيد الخالص وحرب على الشرك وأهله، ومن أعظم حماة الشرك في ذلك الوقت (الدولة العثمانية) فكانت الدعوة حرباً عليها.

وسوف أنقل فيما يلي نصوصاً متفرقة عن أئمة الدعوة وأتباعهم تبين موقفهم من هذه الدولة:

1) الإمام سعود بن عبد العزيز رحمه الله (ت 1229 هـ): وقد سبق أن نقلت عنه نصوصاً في أمر هذه الدولة، ومن كلامه أيضاً في الرسالة التي أرسلها إلى والي بغداد: " وأما قولكم: كيف التجري بالغفلة على إيقاظ الفتنة بتكفير المسلمين وأهل القبلة ومقاتلة قوم يؤمنون بالله واليوم الآخر.... فنقول: قد قدمنا أننا لا نكفر بالذنوب وإنما نقاتل من أشرك بالله وجعل لله نداً يدعوه كما يدعو الله ويذبح له كما يذبح له وينذر له كما ينذر لله ويخافه كما يخاف الله ويستغيث به عند الشدائد وجلب الفوائد ويقاتل دون الأوثان والقباب المبنية على القبور التي أتخذت أوثاناً تعبد من دون الله فإن كنتم صادقين في دعواكم أنكم على ملة الإسلام ومتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم فاهدموا تلك الأوثان كلها وسوّوها بالأرض، وتوبوا إلى الله من جميع الشرك والبدع... ثم قال: وأما إن دمتم على حالكم هذه ولم تتوبوا من الشرك الذي أنتم عليه وتلتزموا بدين الله الذي بعث الله رسوله وتتركوا الشرك والبدع والخرافات لم نزل نقاتلكم حتى تراجعوا دين الله القويم " [29].

2) الشيخ سليمان بن عبد الوهاب بن الشيخ رحمه الله (ت 1233 هـ): فإن الترك لما غزوا بلاد التوحيد ألف الشيخ سليمان بن عبد الله كتاباً - سُميَ بالدلائل - على ردة وكفر من أعان هؤلاء وظاهروهم وإن كان ليس على دينهم - في الشرك - وذكر فيه أكثر من عشرين دليلاً على ذلك، وسمي الجيش الغازي (جنود القباب والشرك) [30].

3) الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن رحمه الله (ت 1293 هـ): في رسالة له إلى الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله بشأن استعانة عبد الله بن فيصل الإمام في ذلك الوقت بالعثمانيين ضد أخيه سعود بن فيصل لما تغلب عليه الأخير في معركة (جودة) في حوادث عام 1289 هـ تقريباً قال فيها: " وعبد الله له ولاية وبيعة شرعية في الجملة، ثم بدا لي بعد ذلك أنه كاتب الدولة الكافرة واستنصرها واستجلبها على ديار المسلمين فصار كما قيل:

والمستجير بعمرٍ عند كربته كالمستجير من الرمضاء بالنار

فخاطبته شفاهاً بالإنكار والبراءة وأغلظت له بالقول وإن هذا هدم لأصول الإسلام وقلع لقواعده، وفيه، وفيه، وفيه، مما لا يحضرني الآن تفصيله، فأظهر التوبة والندم، وأكثر الاستغفار وكتبت على لسانه لوالي بغداد: إن الله قد أغنى ويسر وانقاد من أهل نجد والبوادي ما يحصل به المقصود إن شاء الله تعالى ولا حاجة لنا بعساكر الدولة وكلام هذا الجنس، وأرسل الخط فيما أرى وتبرأ مما جرى...وهي طويلة ". اهـ [31].

وقال في رسالةٍ أخرى لبعض طلبة العلم في نفس القضية: " وأما الإمام عبد الله بن فيصل فقد نصحت له كما تقدم أشد النصح.. وذاكرته في النصيحة، وتذكيره بآيات الله وحقه، وإيثار مرضاته والتباعد عن أعداء دينه أهل التعطيل والشرك والكفر البواح، وأظهر التوبة والندم....". اهـ [32].

ويقول في دخول العثمانيين للجزيرة عام 1298 هـ: " فمن عرف هذا الأصل الأصيل - أي التوحيد - عرف ضرر الفتن الواقعة في هذه الأزمان بالعساكر التركية، وعرف أنها تعود على هذا الأصل بالهد والهدم والمحو بالكلية، وتقتضي ظهور الشرك والتعطيل ورفع أعلامه الكفرية...." [33].

وله من قصيدة عن هذا الأمر:

وجر زعيم القوم للترك دولة على ملة الإسلام فعل المكابر

وفيها:

وساروا لأهل الشرك واستسلموا لهم وجاءوا بهم من كل إفك وساحر

وفيها:

وصار لأهل الرفض والشرك صولة وقام بهم سوق الردى والمناكر
وعاد لديهم للواط وللخنا معاهد يغدو نحوها كل فاجر
وشتت شمل الدين وانبت حبله وصار مضاعاً بين شمل العساكر

وفيها:

وواليتم أهل الجحيم سفاهة وكنتم بدين الله أول كافر
فسلْ ساكن الإحساء هل أنت مؤمن بهذا وما يحوي صحيح الدفاتر ؟! [34]

وله قصيدةٍ أخرى:

لما بدا جيش الضلالة هادماً ربع الهدى وشرائع الإحسان
قوم سكارى لا يفيق نديمهم أبد الزمان يبوء بالخسران
قوم تراهم مهطعين لمجلسٍ فيه الشقاء وكل كفرٍ دان
بل فيه قانون النصارى حاكماً من دون نصٍ جاء في القرآن
فانظر إلى أنهار كفرٍ فجّرت قد صادمت لشريعة الرحمن [35]

4) الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله تعالى (ت 1301 هـ): فإنه رحمه الله تعالى من أشد العلماء في شأن هذه الدولة وانظر الرسائل المتبادلة بينه وبين الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن في المجلد السابع والثامن من الدرر السنية، وقد ذكرت بعضها، ولما دخلت الجيوش العثمانية الكافرة الجزيرة العربية دخل بعض الخونة وضلاّل البوادي في صفوفهم، وكما أن الشيخ سليمان بن عبد الله رحمه الله تعالى قد كتاب (الدلائل) لما دخل العثمانيون للجزيرة في وقته في حكم مظاهرتهم، ألّف الشيخ حمد رحمه الله تعالى كتاباً سماه (سبيل النجاة والفكاك من موالاة المرتدين والأتراك) [36] في تكفير من ظاهر هذه الجيوش التي تسمى إسلامية !!.

5) الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف رحمه الله تعالى (ت 1339 هـ): سئل رحمه الله تعالى عن من لم يكفر الدولة - أي العثمانية - ومن جرهم على المسلمين واختار ولايتهم وأنه يلزمه الجهاد معهم، والآخر لا يرى ذلك كله بل الدولة ومن جرهم بغاة ولا يحل منهم إلا ما يحل من البغاة وإن ما يغنم منهم من الأعراب حرام، فأجاب:"من لم يعرف كفر الدولة ولم يفرق بينهم وبين البغاة من المسلمين لم يعرف معنى لا إله إلا الله، فإن اعتقد مع ذلك أن الدولة مسلمون فهو أشد وأعظم وهذا هو الشك في كفر من كفر بالله وأِرك به، ومن جرهم وأعانهم على المسلمين بأي إعانة فهي ردة صريحة.."أ. هـ [37].

6) الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله تعالى (ت 1349 هـ): قال رحمه الله في قصيدة له:

وما قال في الأتراك من وصف كفرهم فحق فهم من أكفر الناس في النحل
وأعداهم للمسلمين وشرهم ينوف ويربو في الضلال على المللْ
ومن يتول الكافرين فمثلهم ولا شك في تكفيره عند من عقلْ
ومن قد يواليهم ويركن نحوهم فلا شك في تفسيقه وهو في وجلْ [38]

7) الشيخ عبد الله بن محمد بن سليم رحمه الله (ت 1351 هـ): جلس رحمه الله في المساء في (خلوة المسجد الجامع) ينتظر صلاة المغرب، وكان في الصف المقدم رجال لم يعلموا بحضور ووجود الشيخ هناك، فتحدث أحدهم إلى صاحبه قائلاً له: لقد بلغنا بأن الدولة العثمانية قد ارتفعت، وأعلامها انتصرت، وجعل يثني عليها، فلما أن صلى الشيخ بالناس وفرغت الصلاة وعظ موعظة بليغة وجعل يذم العثمانيين ويذم من أحبهم وأثنى عليهم: " على من قال تلك المقولة التوبة والندم، وأي دين لمن أحب الكفار وسر بعزهم وتقدمهم ؟! فإذا لم ينتسب المسلم إلى المسلمين فإلى من ينتسب ؟ " [39].

8) وقال حسين بن علي بن نفيسة [40] في قصيدة له:

فيادولة الأتراك لا عاد عزكم علينا وفي أوطاننا لا رجعتمو
ملكتم فخالفتم طريق نبينا وللمنكرات والخمور استبحتمو
جعلتم شعار المشركين شعاركم فكنتم إلى الإشراك أسرع منهمو
تزودتمو دين النصارى علاوة فرجساً على رجس عظيم حملتمو
فبعداً لكم سحقاً لكم خيبة لكم ومن كان يهواكم ويصبو إليكمو [41]

9) وقال عبد الرحمن بن عبد اللطيف بن عبد الله بن عبد اللطيف ال الشيخ: " ومعلوم أن الدولة التركية كانت وثنية تدين بالشرك والبدع وتحميها "..ا هـ [42].



[27] انظر دعاوى المناوئين - 233 - 240.

[28] انظر (الدولة العثمانية) 1/20، و(عنوان المجد) 1/97 وما بعدها.

[29] (الدرر السنية) 7/397).

[30] (الدرر السنية) 7/ 57 - 69.

[31] (الدرر السنية) 7/184، (تذكرة أولي النهى والعرفان) حوادث عام 1289 ه - من المجلد الأول.

[32] (مجموعة الرسائل) 2/ 69.

[33] (الدرر السنية) 7/ 148 - 152.

[34] (الدرر السنية) 7/187 - 191،(تذكرة أولي النهى) 1/ 198 - 202، وخص الإحساء هنا بالذكر لأن العثمانيين بعد أن استنصر بهم الإمام عبد الله دخلوا الإحساء واستولوا عليها أولاً، وانظر تفاصيل ذلك في حوادث سنة 1289 هـ من (تذكرة أولي النهى) 1/ 197، من قوله (ذِكر ما حل ودهى وما حصل وجرى من قدوم العساكر العثمانية والجنود التركية).

[35] (الدرر) 192 - 194،(التذكرة) 1/ 203 - 206، والعجيب أن هذا وصف الجنود العثمانية عام 1289هـ وفي تاريخ الجبرتي نفس الوصف للجنود الذين دخلوا الجزيرة عام 1226 هـ تقريباً، حيث قال في تاريخه (3/341) " ولقد قال لي بعض كبارهم ممن يدعون الصلاح والتورع من أين لنا بالنصر وأكثر عساكرنا على غير الملة وفيهم من لا يتدين بدين وصحبتنا صناديق المسكرات ولا يسمع في عرضينا أذان ولا تقام به فريضة ولا يخطر في بالهم شعائر الدين....الخ " اهـ .

[36] اشتهر هذا الكتاب باسم (سبيل النجاة والفكاك من موالاة المرتدين وأهل الإشراك) بدلاً من (الأتراك) والصحيح والله أعلم ما ذكرت لأمور:
1) أن المخطوطة فيها هذا العنوان، وهي في وقت الشيخ. انظر (سبيل النجاة) بتحقيق الفريان ص 12.
2) أن الشيخ نفسه ذكر هذا الاسم في خطبة كتابه (سبيل النجاة) ص 24.
3) أن وقت التأليف ومضمونه يشعر بهذه التسمية مثل قوله ص 35 (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء)..الآية، وكذلك من تولى الترك فهو تركي) والله أعلم.

[37] (الدرر السنية) 8/242.

[38] (ديوان ابن سحمان) ص 191.

[39] (تذكرة أولي النهى) 3/ 275.

[40] من المعاصرين للشيخ سليمان بن سحمان.

[41] (تذكرة أولي النهى) 2/149، ومن قصيدة لصالح بن سلم يرثي فيها ابن سحمان:

وأوضح حكم الترك في ذا وكفرهم وحكم التولي والموالاة للدولْ

(تذكرة أول النهى) 3/254.

[42] (علماء الدعوة) له ص 56.
للعودة الى الفهرس

tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net
* إننا - في منبر التوحيد و الجهاد - نحرص على نشر كل ما نراه نافعا من كتابات ، إلا أن نشر مادة " ما " لكاتب " ما " ، لا يعني بحال ؛ أن ذلك الكاتب يوافقنا في كل ما نقول ، و لا يعني ؛ أننا نوافقه في كل ما يقول في كتاباته الأخرى ، و الله الموفق لكل خير . * في حال عدم ظهور اسم كاتب موضوع " ما " بجوار عنوان موضوعه .. فإن ذلك إما لكون اسم المؤلف غير معروف لدينا .. أو أنه مذيل في نهاية الموضوع !