منبر التوحيد و الجهاد - قراءة مادة : حوار المنبر مع رئيس "رابطة أهل السنة والجماعة للدعوة والافتاء" بالعراق
 الجديــد | محــرك البحــث | برنامج المنبر| خارطة الموقع | اتصل بنا | تجاوز الحجب | المنتــدى | English
مكتبة الشيخ المقدسي
منهاج السنة
عـقــيــدة أهـــل الـجـنـة
الــفــريــضــة الــغــائـبـة
كــــتــــب وأبـــــحــــاث
مـــــــــــــقــــــــــــــالات
قــــضـــايـــا فــقــهــيــة
التـــاريــخ و الســــــيـــر
حــــــــــــــــــــــــــوارات
أشـــبــــال الــتــوحــيــد
مـــــــــطــــــــويــــــــات
فــــــرق ومـــــذاهــــــب
مجــــــــــــــــــــــــــــلات
المجـموعـــات الإعــلامية
بــيــانـــــــات المــــنــبــر
عــــين على الأحــــــداث
كـلمـات سطرت بالدمــاء
صوت التوحيد
مـــــــرئــــــيـــــــــــــات
خـطـب ومــحـــاضـــــرات
حـــــــداء الـــمــجــاهـــد
عيون الكلم
مــخـتــارات شــرعـــيـــة
الــجـهــاد والــشــهـــادة
الأخــــلاق والـــرقــائـــق
الـــواقــع الــمــعــاصـــر
مــوضــوعـات مــتـنـوعـة
 منبر التوحيد و الجهاد منهاج السنة حوارات حوار المنبر مع رئيس "رابطة أهل السنة والجماعة للدعوة والافتاء" بالعراق

حوار المنبر مع رئيس "رابطة أهل السنة والجماعة للدعوة والافتاء" بالعراق
Share
صندوق الأدوات
حفظ المادة
طباعة
إلى المفضلة
تنبيه عن خطأ
إلى صديق
محرك البحث
بحث في الصفحة
بحث متقدم » 

شارك معنا
شارك معنا في نشر إصدارات المجاهدين. . . رسالة إلى كل من يملك كتاباً أو مجلة أو شريطاً . . . تتمة
الشيخ؛ عبد السلام بن عثمان الخطابي العراقي


Notice: Undefined index: str in /ide/tawhed/public_html/r on line 592

Notice: Undefined index: str in /ide/tawhed/public_html/r on line 592
بسم الله الرحمن الرحيم

* * *

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على امام الموحدين محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.
اما بعد؛
ابتداءا نشكر الاخوة القائمين على "منبرالتوحيد والجهاد"، والذي نعده تجربة إعلامية طيبة وخطوة ايجابية لتطوير الخطاب الاعلامي السلفي ودفعه إلى الامام.


[رئيس الرابطة؛ الشيخ؛ عبد السلام بن عثمان الخطابي العراقي]


* * *

  • هل لكم بداية ان تعرفوا القارئ بالرابطة ونشاطاتها وأهدافها؟

    الرابطة تكونت من مجموعة من مشايخ أهل السنة والجماعة الذين ارتاوا ان يوسسوا هذه الرابطة لتكون التجمع الاول من نوعه في تاريخ الدعوة السلفية الجهادية في العراق الذي يجمع مشايخ الدعوة، ويوحد جهودهم لمواجهة الهجمة الشرسة التي تتعرض لها الدعوة من جهات عديدة - الإسلامية منها والكفرية -

    ولتكون الواجهة الشرعية الظاهرة للصحوة السلفية الجهادية بالعراق، وليتعرف من هم داخل وخارج العراق على حقيقة الصحوة ودعوتها ودعاتها والجماعات المنضوية تحت رايتها.

    خصوصا وان هناك بعض الهيئات والجمعيات التي تصور وسائل الاعلام المغرضة انها واجهة أهل السنة في العراق، بل وتعدها المرجعية الحقيقية للمجاهدين والواجهة العلمية للصحوة! وهذا من ابطل الباطل ومحض الافتراء.

    فالرابطة هي اول واجهة شرعية للصحوة السلفية الجهادية، وأي جمعية أو هيئة معلنة لم تكن تمثلهم البتة.

    واهم اهداف الرابطة هي؛

    1) ترشيد الصحوة السلفية الجهادية وتحصينها ضد الانحرافات الفكرية والعقدية والمنهجية.

    2) التاصيل العلمي الدقيق للدعوة.

    3) درء الشبهات عن الصحوة.

    4) تاسيس مرجعية سنية سلفية بعيدة عن الولاءات والانتماءات الحزبية الضيقة.

    5) نشر دعوة التوحيد السلفية بين مسلمي العراق الذين يعانون من جهل كبير بهذا المنهج، نتيجة تراكم عقود من بث سموم الافكار البدعية والعقائد الشركية المنحرفة من قبل رؤوس أهل البدع والضلال الذين كانت الحكومات الكفرية المرتدة تمدهم بالدعم المادي والمعنوي.

    6) تفقيه الناس في دينهم وافتاءهم في مختلف المسائل التي تطرأ عليهم في حياتهم اليومية.

    7) تكوين قاعدة شعبية عريضة للصحوة السلفية الجهادية في العراق لئلا تتاثر بأي ضربة قد تتعرض لها الساحة الجهادية.

    واما نشاطات الرابطة فتتمثل في؛

    1) اصدار البحوث والنشرات الشرعية التي تؤصل للصحوة.

    2) تكوين محاكم شرعية في مختلف المناطق التي تتواجد فيها الرابطة للحكم بين الناس بما أنزل الله.

    3) تكوين لجان دعوية للدعوة والإرشاد، خصوصاً في المناطق التي يكثر فيها الجهل والبدع والشرك.

    4) تكوين لجان للامر بالمعروف والنهي عن المنكر - الحسبة -

    5) اصدار مجلة باسم الرابطة.

    وغير ذلك من الانشطة التي ستتوسع ان شاء الله تعالى كلما توسعت الرابطة وتوسعت امكانياتها المادية والمعنوية.

    * * *

  • بعد سقوط بغداد، قام المدعو؛ أحمد الكبيسي، المعروف بانحرافاته، بتأسيس ما يعرف بـ "هيئة علماء المسلمين"، وقد قامت وسائل الإعلام وبعض التيارات الانبطاحية بالترويج لهذه الهيئة، ومحاولة اظهارها على انها الممثل الرسمي لأهل السنة في العراق، في حين سمعنا الكثير من المجاهدين ينتقدون عليها الكثير من المواقف، فما هي حقيقة تمثيل هذه الهيئة لأهل السنة في العراق؟ وما هي مآخذ المجاهدين عليها؟

    هيئة علماء المسلمين تأسست على يد أحمد الكبيسي؛ وهو رأس من رؤوس المعتزلة في العراق، جمع فيها رؤوس أهل البدع والاهواء من الأشاعرة والماتريدية والمعتزلة والصوفية القبورية ومن كان على شاكلتهم، مع بعض من ينتسب إلى السلفية اسما رغم كونه لايمت لها بصلة. ويمكننا القول ان وزارة الاوقاف التي كانت في حكومة صدام البائدة عادت من جديد ولكن باسم آخر ألا وهو؛ "هيئة علماء المسلمين".

    وهذا التعريف المبسط لا يحتاج معه المستبين عن هذه الهيئة وحقيقتها لاكثر منه، لان هيئة لا تجمع الا الشر المتمثل بأهل البدع والاهواء لا يرجى منها خير، إلا انا نقول في هذا الخير اليسير الذي لايكاد يرى، كما قال الله تعالى: {واثمهما اكبر من نفعهما}.

    واما كون هذه الهيئة تعد مرجعية لأهل السنة أو المجاهدين فوهم كبير، وادعاء عريض، وإعلام زائف روجت له القنوات الإعلامية المضللة والتي يسؤوها ان ترى الصحوة السلفية الجهادية تنتشر في العراق وبين عوام مسلميه بهذه السرعة وبهذه الكثافة، فارادت ان تحرف الحقيقة وتوهم من لا علم له بالواقع العراقي ان الهيئة هي التي تمثل الصحوة، سبحانك هذا بهتان عظيم.

    واما موقف الجماعات المجاهدة منها؛ فهو موقف سلبي محض، والجماعات تبرأ منها ومن فتاويها وبياناتها التي تمثل التيار الإنهزامي الإستسلامي من وجهة نظر المجاهدين، وهذا التيار الإنهزامي دأب ان يرقع انهزاميته ببعض الفتاوى البعيدة عن الشرع وعن الصحيح من اقوال العلماء.

    ونلخص اهم المؤاخذات على هذه الهيئة يما يلي؛

    1) الهيئة تمثل أهل البدع والاهواء، فقد جمعت كل الفرق المنتسبة إلى أهل السنة، عدا السلفية.

    2) القائمون على هذه الهيئة ليسوا أهلاً للافتاء ولا للتصدر.

    3) غياب مفهوم الولاء والبراء عند الهيئة، وذلك تمثل بكل وضوح في مواقف الهيئة المعلنة من الروافض ومن "حزب اللات" اللبناني ومن القوى العلمانية الكفرية.

    4) غياب المفهوم العام للتوحيد لدى الهيئة، حيث انها تؤمن بالديموقراطية سبيلاً لاقامة الدولة، وتؤمن بالانتخابات، وقد اعلن الناطق باسمها في مقابلة مع "قناة الجزيرة"؛ ان الهيئة لا تعترض على الانتخابات كفكرة وانما كانت تريد تلبية بعض الشروط كتاخير الانتخابات وما اشبه ذلك، مما يدل على ان الإيمان بالفكرة موجود لديها، ومعلوم ان الفكرة بحد ذاتها كفر مخرج من الملة بالشروط التي ذكرها العلماء.

    5) لقد تولت الهيئة كبر الدعوة إلى اعادة تشكيل الجيش والشرطة وغيرها من أجهزة الأمن الكفرية التي لا تعتقد الهيئة بكفرها، وكانت للهيئة اليد الطولى في تحقيق ذلك بالفعل، فعاد الجيش الوثني والشرطة ليكونوا حرباً على الجهاد وأهله، وما ذلك إلا ببركة دعوات الهيئة!!

    وغيرها كثير من المؤاخذات التي يعرفها الصغير قبل الكبير والجاهل قبل العالم، فلاحول ولا قوة الا بالله.

    * * *

  • كثيرا ما يحاول المحتل الأمريكي ومن تبعه من وسائل الإعلام؛ الترويج لأن عددا كبيرا من العمليات التي تتم اليوم على الساحة العراقية هي من تنفيذ البعثيين وبقايا جيش صدام، وبصفتكم تعيشون الاحداث وعلى اطلاع على مجرياتها، فهل لكم أن تعرفونا بالجهات النشطة والمسؤولة عن العمليات التي يتعرض لها الجيش الأمريكي وأذنابه؟

    ان اول طلقة اطلقت على العدو الصليبي الغاشم كانت من بنادق تلاميذ مدرسة شيخ الإسلام ابن تيمية وشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمهما الله، وهذه حقيقة لا ينكرها إلا جاحد مكابر.

    بينما وضع البعثيون أسلحتهم وركعوا أمام المحتل وتذللوا له وباعوا مبادئهم العفنة النتنة بحفنة من تراب نجس وهبه لهم عباد الصليب.

    وكان صناديد أهل السنة والجماعة من أبناء الصحوة السلفية الجهادية ممن عانوا الأمرين ابان حكم الطاغوت العفلقي الكافر يعدون العدة للتصدي لهذه الحملة الصليبية الحاقدة التي تستهدف الإسلام السني السلفي وليس غير ذلك.

    والذي نريد قوله؛ ان الجهاد الذي قام في العراق، ولا يزال مستمرا ولن تخبو جذوته إلى ان تقوم دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، انما قام على على يد أبناء الصحوة السلفية الجهادية، وكل الجماعات العاملة اليوم في الساحة الجهادية العراقية؛ ك "تنظيم قاعدة الجهاد" و "جيش أنصار السنة" و "الجيش الإسلامي"... وغيرها من الجماعات التي تؤثر في الساحة الجهادية فعلاً، انما هي جماعات سلفية تحكم بكفر البعث والبعثيين وكفر صدام وزمرته المرتدة.

    ولكن يجدر بنا ان نشير إلى؛ ان بعض ازلام البعث الذين منعهم إخلاصهم لعقائدهم الكفرية العفنة الرضوخ للمحتل حاولوا جمع شتاتهم في مجاميع صغيرة قامت بعمليات صغيرة وضعيفة هنا وهناك.

    والبعض منهم حاول استغلال الصحوة السلفية الجهادية التي التي لقيت قبولا واكتسبت قاعدة شعبية كبيرة واسعة بين ابناء العرب السنة في العراق فأسسوا مجاميع صغيرة جمعوا فيها بين الوطنية والإسلام أو بين القومية والإسلام، وهذا واضح ظاهر من خلال اسمائهم المعلنة مثل "المقاومة الإسلامية الوطنية"، أو "كتائب ثورة العشرين" وكذلك من خلال شعاراتهم التي تعبر عن تغلغل المفاهيم الجاهلية فيهم كتبني العلم الصدامي العلماني وغير ذلك.

    الا ان تلك المجاميع الصغيرة بقيت صغيرة ولا تاثير لها يذكر في الساحة.

    ويجدر بنا هنا ان نوجه نصيحة للجماعات المجاهدة في العراق؛ ان تحذر وتتيقظ من تسلل بعض أولئك النفعيين من بقايا ازلام النظام السابق من الذين يريدون ان يستغلوا الصحوة السلفية كي يصلوا إلى أهدافهم وغاياتهم الخبيثة من خلال قطف ثمرة الجهاد ودماء الشهداء الذين ضحوا بارواحهم رخيصة في سبيل اعلاء كلمة الله وتحكيم شرعه.

    * * *

  • تقوم بعض المواقع الإخبارية على شبكة الإنترنت بنقل أخبار العمليات العسكرية ضد المحتل الصليبي واعوانه، إلا ان المتابع لتلك المواقع يرى بونا شاسعا بين ما تذكره هذه المواقع وما تنشره وسائل الإعلام العالمية في حجم الخسائر، فكيف تقدرون حجم الخسائر الحقيقية في صفوف المحتل الصليبي وعملائهم؟

    ان من اعظم الثغرات التي تعاني منها الساحة الجهادية في العراق ضعف الإعلام الخارجي الموجه والمظهر لحقيقة ما يدور في الساحة. مما فسح المجال لوسائل الإعلام المغرضة - العلمانية منها والتي تزعم الإسلام كذلك!! - التى تكوين صورة مختلفة وبعيدة بدرجات متفاوتة عن حقيقة الخسائر الكبيرة التي تتكبدها قوات الاحتلال واذيالهم من قوى الكفر والردة.

    ويمكننا ان نقول من غير مبالغة وهذا امر معروف ومعلوم بالضرورة عند جميع المجاهدين؛ ان نسبة المعلن بالنسبة إلى الواقع هو 10% فقط لاغير. فهناك العشرات بل المئات من العمليات الكبيرة والضخمة المثخنة بقوة في قوات الاحتلال واعوانها مما لم تعلن عنه ولم يدر بها احد، وذلك بسبب الضعف الإعلامي الكبير عند المجاهدين، واهمال القنوات الاعلامية لمناطق كبيرة وواسعة يتكبد فيها المحتلون خسائر اثقلت كواهلهم واقضت مضاجعهم ومنعتهم من دخول تلك المناطق الا بصحبة جيش جرار مدعم بسلاح جوي يكفي لغزو بلد باكمله.

    ومن تلك المناطق مدينة الموصل وضواحيها وبيجي وضواحيها وسامراء وضواحيها... وغيرها من المدن التي خسر فيها المحتل الالاف من قواته واذنابهم ومئات من آلياته العسكرية وعشرات من طائراته وعناصره الاستخبارية المؤثرة من "سي آي إيه" و "أف بي آي" وغيرها.

    ولذا فاننا نبشر اخواننا من أهل التوحيد والجهاد في كل أرجاء المعمورة؛ ان الجهاد في العراق يسطر امجاداً كامجاد حطين وعين جالوت واليرموك. وان اعداء الله تعالى يحصدون بأيدي أبطال الصحوة السلفية الجهادية حصداً، ولم تغن عنهم دباباتهم ولا مدرعاتهم ولا طائراتهم شيئا.

    * * *

  • تروج بعض تيارات ما يعرف بـ "الصحوة" فكرة مفادها أن المجاهدين في العراق اليوم لا ينقصهم المدد بالرجال، وأن المجاهدين يفضلون عدم تدفق الشباب إليهم من الخارج الان لما قد يشكله ذلك من عبء عليهم، فهل ترون صواب ذلك؟ وما هي نصيحتكم لألئكم الشباب؟

    ان من فضل الله علينا ان فتح قلوب العباد لنا ووضع القبول لدعوة التوحيد السلفية الجهادية في ابناء المجتمع العراقي المسلم فانتشرت انتشار النار في الهشيم واقبل الناس على الصحوة السلفية الجهادية زرافات ووحدانا، شيبا وشبابا، بل قبائل باكملها.

    ولذا فان المعين البشري عندنا كبير جداً بخلاف الموارد المادية الضعيفة، والتي احدثت نوعاً من اللا توازن، ودفعت الجماعات المجاهدة إلى ابقاء المئات بل الالاف من الشباب المدرب تدريباً جيدا أو المؤهل للقتال في بيوتهم، وذلك لضعف الامكانيات والقدرات المادية والمالية للمجاهدين خصوصاً، وان طبيعة الحرب القائمة في العراق هي حرب عصابات استنزافية، ومعلوم ان حرب العصابات ليست بحاجة إلى الكم بل إلى النوع.

    ومع ذلك؛ فان هناك الكثير من الشباب المسلم الموحد من اخواننا المهاجرين من بلاد الشام والجزيرة ومصر والمغرب والسودان وأوربا واسيا ومن شتى اصقاع المعمورة تدفقوا لتلبية نداء الرحمن بالجهاد في سبيله لاعلاء كلمته واقامة دولة الخلافة الراشدة.

    وقلوبنا وبيوتنا وكل ما نملك مفتوحة لاستقبال احبابنا من المهاجرين، وهم ليسوا عبئا علينا البتة، بل هم عون لنا وفضل من الله علينا ورفع لمعنوياتنا وسند لنا.

    بل ان وجود المهاجرين في ساحة الجهاد في العراق كان سبباً في يقظة الكثير من الشباب العراقي المسلم الذين كانوا في غفلة وضياع، حيث تعجبوا واندهشوا من أولئك الذين تركوا بلدانهم وأهليهم وأموالهم وجاءوا للجهاد في بلدهم وهم قاعدون! فكان ذلك حضاً لهم ومشجعا للانخراط في صفوف المجاهدين.

    واما ما يثيره البعض ممن يحاول أن يصد الناس عن الجهاد في سبيل الله من شبهات وأقاويل مغرضة من ان المجاهدين في العراق ليسوا بحاجة إلى إخوانهم المهاجرين وانهم يشكلون عبئا عليهم؛ فكذب وافتراء وبهتان.

    ولا يسع احد لا من المجاهدين في العراق ولا غيرهم صد الناس عن تلبية نداء الرحمن واداء الفرض العيني الملزم لكل مسلم مكلف.

    لكن مع ذلك فاننا ننصح اخواننا من الذين يعتزمون الهجرة إلى العراق ان ياخذوا بالأسباب وان يحذروا اشد الحذر من الوقوع بأيدي الاجهزة الأمنية الكفرية التابعة للحكومات الطاغوتة المرتدة الموالية للصليب والمظاهرة له. لان ذلك قد يكون سببا في فتنتهم ووقوعهم في مكفرات هم في غنى عنها، {ولا يكلف الله نفسا الا وسعها}.

    * * *

  • هل ترون إمكانية استفادة التيارات الجهادية خارج العراق من الساحة العراقية والأوضاع القائمة بها الان كما استفادت سابقا من الساحة الأفغانية أيام الجهاد ضد الاحتلال الشيوعي؟

    تعد الساحة الجهادية القائمة في العراق اليوم ساحة فريدة من نوعها من حيث نشوئها، والسمعة الغالبة عليها من جهة والمعركة المصيرية مع اكبر عدو للامة من جهة اخرى.

    حيث ان الساحة الجهادية العراقية كما ذكرنا انفا ساحة إسلامية سلفية سنية منذ أول يوم من قيامها.

    ومن اهم سماتها انها عالمية ليست وطنية ولا اقليمية، وان اهدافها اهداف تمثل عموم المسلمين، وليست اهدافا اقليمية قاصرة على اخراج المحتل من العراق فقط، أو حتى اقامة دولة إسلامية في العراق فحسب.

    وانما الغاية المعلنة والهدف المرجو عند اكبر الجماعات العاملة في الساحة العراقية يتمثل في اداء الواجب المتمثل في تحقيق العبودية لله عزوجل في انحاء البسيطة.

    وذلك من خلال مراحل؛ منها اخراج المحتل واذنابه من العراق والقضاء عليهم، ومن ثم التوجه إلى استرداد ما سلب من بلدان المسلمين على يد الكفار والمرتدين، ومن ثم اعادة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وتجييش الجيوش لتحرير شعوب الارض من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد.

    فهذه السمة وهذه الغاية المعلنة والمعروفة للمجاهدين في العراق تجعل من الساحة العراقية ساحة إسلامية عالمية للجماعات الإسلامية المجاهدة خارج العراق، لا يقل حتى عن حق الجماعات المجاهدة داخلها.

    ويمكننا الاستفادة من هذه الساحة في جوانب كثيرة منها:

    1) تكوين قواعد للانطلاق إلى اعلان الجهاد ضد طواغيت الحكم المرتدين في شتى البلاد الإسلامية التي تئن تحت وطئة حكومات الكفر المرتدة.

    2) وكذلك تكوين الخبرات والعقول التنظيمية التي تستطيع من خلال معايشة بسيطة للمجاهدين في الساحة العراقية تخريج خبرات تكون منطلقا لحركات جهادية كبرى في البلدان الإسلامية الاخرى.

    ولا يخفى على المتابع كم قدمت الساحة الجهادية الافغانية والبوسنية والشيشانية وغيرها من الساحات رغم بعدها الكبير وصعوبة الوصول اليها للصحوة السلفية الجهادية التي عمت الكثير من البلاد الإسلامية فيما بعد.

    فكيف والساحة العراقية تتميز في قلب الامة ويسهل الوصول اليها رغم العقبات والعوائق التي وضعها اعداء الله للحؤول دون هجرة المجاهدين إلى العراق.

    والاهم من ذلك كله الطبيعة المصيرية والحاسمة للجهاد في العراق من جهة كونه قائما مع اكبر قوة كفرية عالمية تحارب الإسلام وتدعم قوى الكفر المرتدة لضرب الإسلام من الداخل.

    اندحارها في العراق يعني بداية النهاية للنظام الكفري العالمي الجديد وانطلاقة سرايا المجاهدين الموحدين لتدك الكفر في معاقله.

    * * *

  • فضيلة الشيخ؛ يقوم عدد من سدنة الحكومات المرتدة - وبالاخص سدنة النظام السعودي في جزيرة العرب - باثارة الشبهات حول الجهاد في العراق، ومن أكثر ما يرددون من تلك الشبهات في محاولة منهم لصد المسلمين عن دعم المجاهدين هي شبهة؛ عدم وجود راية في العراق؟ وان الجهاد لا يجوز بدون إذن "الإمام"، ويعنون بـ "الإمام" طواغيت العرب عملاء الصليبين، فكيف يمكن الرد على هاتين الشبهتين؟

    ان هذه الشبهة اوهى واتفه من ان يُرد عليها، خصوصا وان الذي تولى كبرها وبثها في عقول الشباب المسلم الذي تتوق نفسه إلى الجهاد والشهادة هم علماء آل سلول الذين كل ما يهمهم ذبهم عن ولي امرهم وصد الشباب عن الجهاد في سبيل الله تعالى حفاظا على سمعة اسيادهم وكفا لألسنة أسياد اوليائهم الذين يتهمون آل سلول بالتهاون في التعامل مع بقية الخير الذي في جزيرة العرب.

    ورغم ذلك فسنرد على هذه الشبه من جهتين:

    الاولى: ان الجهاد القائم اليوم في العراق هو جهاد دفع باجماع علماء المسلمين المعتد بهم، لان صورته واضحة وهي؛ "جيوش كفر اصلي احتلت بلدا إسلاميا بقوة السلاح"، وهذا الجهاد لا يشترط له شرط باتفاق العلماء، لا راية ولا اذن إمام ولا غير ذلك.

    قال شيخ الإسلام رحمه الله: (والعدو الصائل الذي يفسد الدنيا والدين لاشيء اوجب بعد الايمان من دفعه، فلا يشترط له شرط وانما يدفع بحسب الامكان).

    فمجرد كونه جهاد دفع يسقط الشرطية ويبطلها.

    الثانية: يمكننا ان نقول ان راية الجهاد المرفوعة في العراق انقى واصفى واسمى راية رفعت للجهاد في هذا العصر، وهذه ليس مبالغة ولا غلوا ولكنها حقيقة.

    فمعروف لاخواننا من أهل التوحيد؛ ان الراية التي كانت مرفوعة في افغانستان - مثلا - راية فيها شيء من شوائب البدع، لان ابرز قادة الجهاد الافغاني كانوا اشاعرة وماتريدية ومعتزلة وفيهم من هو صوفي قبوري ومنهم من كان قوميا ومنهم من كان اخوانيا... الخ.

    ورغم ذلك فاننا نعده جهادا شرعيا صحيحا لا غبار عليه، لانه جهاد دفع لا يشترط له شرط.

    وكذا عده كل علماء الجزيرة وغيرهم من العلماء الذين يتبجحون اليوم بعدم شرعية الجهاد في العراق، رغم كون الراية المرفوعة في العراق راية إسلامية سنية سلفية وقادة الجهاد في العراق سلفيون موحدون على منهج أهل السنة والجماعة وبعيدون كل البعد عن بدع الاشاعرة والماتريدية والمعتزلة والصوفية وغيرها.

    والراية المرفوعة في العراق انقى من راية اولياء امر علماء آل سلول، بل لا يستويان، فراية الجهاد في العراق راية سنية سلفية وراية آل سلول علمانية طاغوتية كفرية محاربة لله ولرسوله وللمؤمنين.

    واما اذن الامام؛ فعجب عجاب، فأين الامام الذي يجب ان نستأذنه في الجهاد؟!

    أهو عبد الله بن عبد العزيز؛ الطاغوت الذي يجب على المسلمين جهاده قبل الامريكان؟!

    وامراء الجهاد اليوم في العراق وفي غير العراق هم من ينوبون عن الامام كما نص على ذلك أهل العلم رحمهم الله تعالى. فان كان ولا بد من اذن؛ فاولى الناس باخذ الاذن منهم هم امراء الجهاد الذين يقودون كتائب الموحدين اليوم لاداء فريض الجهاد في سبيل الله تعالى في العراق وفي غيره من بلاد المسلمين السليبة.

    واما الاشارة إلى وجوب اخذ الشباب الذين يعتزم الجهاد الاذن من الحكومات المرتدة بناءا على كونها حكومات إسلامية يجب على المسلمين طاعتها؛ فدونه خرط القتاد لان كفر هذه الحكومات المرتدة اضحى اوضح من الشمس في رابعة النهار ولا يخفى كفرها إلا على من طمس الله بصيرته واعماه عن نور الوحي مثلهم.

    * * *

  • يحاول الرافضة الربط بين النظام البعثي البائد، وبين أهل السنة في العراق، على أساس ان السنة في عصر ذلك النظام كانوا هم المستفيد الأول – بزعمهم - وان الرافضة هم الوحيدون الذين تضرروا من ذلك النظام، فما هي حقيقة علاقة ذلك النظام البائد بأهل السنة؟

    وهذه شبهة حكايتها يغني عن ردها لتفاهتها وعظم فريتها.

    لانه من المعلوم الظاهر الواضح لكل عراقي مسلماً كان أم كافراً مدى عداوة الحكومة الصدامية الكافرة المرتدة لدعوة أهل السنة والجماعة ومدى تنكيلها وحربها الشعواء المعلنة على هذه الدعوة ودعاتها ومنهجا؛ باسم واضح لا يسع احدا ردها أو انكارها الا وهي؛ "الحرب على الوهابية".

    والوهابية هي مصطلح حكومي رسمي يطلق على كل من كان على عقيدة أهل السنة ومنجهم.

    وتمثلت تلك الحرب بجوانب كثيرة منها:

    1) منع كتب أهل السنة قديمها ومعاصرها، ككتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وائمة الدعوة النجدية ورموز السلفية المعاصرة رحمهم الله.

    وقننوا لذلك بحيث صدر قرار من مجلس قيادة الثورة الكفرية ينص على الحكم على مقني احد هذه الكتب أو متداولها أو من ضبطت عنده بالسجن لعدة سنوات، من 3 - 20 سنة.

    2) منع الهدي الظاهر؛ كاطلاق اللحية وتقصير الازار وملاحقة وسجن كل من يلتزم به.

    3) منع وملاحقة كل من يلتزم بصفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم مخالفا الفقه المذهبي البدعي المنحرف.

    4) الزام المساجد بمظاهر الشرك والبدع العملية ومعاقبة كل من يعترض ولا يلتزم بذلك.

    5) شن حملات تصفية لرؤوس أهل السنة والجماعة بالقتل والسجن ومصادرة الاموال والمضايقة المستمرة لهم ولاقربائهم، وغير ذلك من الطرق والوسائل التي لا حصر لها ولا عدد، والتي تصب في مصب واحد الا وهو الحيلولة دون انتشار مذهب أهل السنة والجماعة في العراق، فمنهج أهل السنة والجماعة هو المنهج الوحيد الذي يعاقب ويلاحق معتنقه اعتناقا مجردا حتى ولو لم ينتم لحزب أو جماعة أو تنظيم سياسي معاد للدولة.

    بل مجرد المنهج جريمة يعاقب عليها القانون الوضعي الصدامي الكافر.

    بينما كانت طوائف أهل البدع كالصوفية والاخوان والاشاعرة والمتمذهبة؛ يمارسون مناهجهم المنحرفة بمنتهى الحرية بل وبدعم من الحكومة، بل كان نائب الطاغوت صدام الطاغوت المرتد عزت الدوري - عليه من الله ما يستحق - الممول والداعم الاول للصوفية القبورية وغيرهم من أهل البدع.

    وكان للروافض من الحرية الفكرية والمنهجية ما ليس لأهل السنة عشر معشاره، وخير مثال على ذلك حوزاتهم التي لم يكن النظام السابق البعثي يجرؤ على التعرض لها ولا لكبتها ولا لاصداراتها.

    ولم يكن الرافضي يلاحق ولا يعاقب الا اذا ثبت انتمائه لتنظيم سياسي معاد للدولة، واما مجرد منهجه ودينه الباطل فلا يعاقب عليه ولا يلاحق، بل على العكس كان يجد من الدولة دعما وتاييدا ماديا ومعنويا، والكل يذكر جيدا ويعرف كيف كانت فتاوى طاغوتهم السيستاني ابان حكم صدام الكافر والتي لم تتغير الا بعد دخول القوات الامريكية مدينة النجف معقل الشرك.

    والعداء المتاصل والذي لا يمكن ترقيعه أو تجاوزه معروف ومعلوم لكل العراقيين، والحكم بتكفير صدام وزمرته المرتدة من اوضح واظهر معالم السلفية الجهادية في العراق.

    * * *

  • هل من كلمة أخيرة توجهونها - عبر "منبر التوحيد والجهاد" - إلى علماء المسلمين وشبابهم؟

    نقول؛ لا نفع في علم لا يعقبه عمل، ولا خير في معرفة لا تورث حركة، والعلم النافع يقتضي عملا صالحا، والتوحيد والجهاد صنوان لا يفترقان، فلا تمكين للتوحيد بغير جهاد، ولا يصح جهاد بغير توحيد.

    والسمة التي تميز الجهاد في العراق هي سمة الجهاد العلمي المؤصل المبني على الكتاب والسنة بفهم السلف بعيدا عن الحماسات الزائفة والعواطف الفارغة التي سرعان ما تزول بزوال اسبابها ومهيجاتها والتي لا تطول غالبا.

    وان أي فرد أو جماعة أو فكر يهدف إلى محاولة ايجاد فصام بين العلم والعمل وبين دعوة التوحيد والجهاد فمصيره إلى فشل ذريع وانهزام واندحار، لانه فكر منحرف وبعيد عن المعالم الاساسية للجهاد السني السلفي وصفات الطائفة المنصورة التي نؤمن انها طائفة علم وجهاد.

    ونقول لمن يزعم العلم ويتصدر مجالس العلماء ولا هم له الا ارضاء الطواغيت والتذلل لهم وتثبيطهم عن الجهاد في سبيل الله، وبث الشبهات على الجهاد والمجاهدين؛

    مثلك كمثل بلعام بن باعورا الذي اتاه الله اياته فانسلخ منها فمثله كمثل الكلب.

    اتق الله وعد إلى رشدك ودينك وصوابك فلن ينفعك طاغوتك هذا ولن يغني عنك من الله شيئا.

    يا علماء الامة؛

    كفاكم سكوتا وتخاذلا وخنوعا وخضوعا للطواغيت، اصدعوا بكلمة الحق مدوية واعلموا ان الله ناصر جنده.

    ويا شباب الامة؛

    كفاكم تميعا وانغماسا في صنوف الفسق المستوردة من الغرب الكافر، وعودوا إلى رشدكم وانيبوا إلى باريكم واجيبوا نداء ربك جل وعلا بالجهاد في سبيل الله لتفوزوا بالتمكين في الدنيا وجنة عرضها السموات والارض في الاخرة، يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم.

    ونقول للامة جمعاء - شيبا وشبابا رجالا ونساءا -؛

    ان سبيل عزنا وتمكيننا وخروجنا من حياة الذل والهوان التي نعاني منها منذ عقود من الزمان هو الجهاد في سبيل الله تعالى، ولم تدركنا الذلة والهوان الا بتركنا الجهاد، فان عدنا اليه اعزنا الله. فانه؛ "ما ترك قوم الجهاد الاذلوا".

    نسال الله العظيم رب العرش العظيم ان ينصر المجاهدين في سبيله في كل مكان، في العراق وفي افغانستان والشيشان وفلسطين وكشمير وجزيرة العرب وغيرها من بلاد المسلمين السليبة.

    ونسال الله الذي لا اله الا هو ان ان يفك اسر مشايخ الصحوة ورموزها من سجون طواغيت الشرق والغرب من الكفار الاصليين والمرتدين... اللهم آمين.

    واخيرا؛ جزى الله القائمين على "منبر التوحيد والجهاد" خير الجزاء على هذا اللقاء، الذي نتمنى من خلاله ان نكون قد تمكنا من ايصال صوتنا إلى الامة، وبيان حقيقة ما يدور في الساحة الجهادية بالعراق.

    وفقهم الله ويسر لهم الخير حيث كان.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    [محرم / 1426 هـ]

  • tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net
    * إننا - في منبر التوحيد و الجهاد - نحرص على نشر كل ما نراه نافعا من كتابات ، إلا أن نشر مادة " ما " لكاتب " ما " ، لا يعني بحال ؛ أن ذلك الكاتب يوافقنا في كل ما نقول ، و لا يعني ؛ أننا نوافقه في كل ما يقول في كتاباته الأخرى ، و الله الموفق لكل خير . * في حال عدم ظهور اسم كاتب موضوع " ما " بجوار عنوان موضوعه .. فإن ذلك إما لكون اسم المؤلف غير معروف لدينا .. أو أنه مذيل في نهاية الموضوع !