منبر التوحيد و الجهاد - قراءة مادة : قراءة في كتاب؛ "التبصير في معالم الدين" للإمام الطبري
 الجديــد | محــرك البحــث | برنامج المنبر| خارطة الموقع | اتصل بنا | تجاوز الحجب | المنتــدى | English
مكتبة الشيخ المقدسي
منهاج السنة
عـقــيــدة أهـــل الـجـنـة
الــفــريــضــة الــغــائـبـة
كــــتــــب وأبـــــحــــاث
مـــــــــــــقــــــــــــــالات
قــــضـــايـــا فــقــهــيــة
التـــاريــخ و الســــــيـــر
حــــــــــــــــــــــــــوارات
أشـــبــــال الــتــوحــيــد
مـــــــــطــــــــويــــــــات
فــــــرق ومـــــذاهــــــب
مجــــــــــــــــــــــــــــلات
المجـموعـــات الإعــلامية
بــيــانـــــــات المــــنــبــر
عــــين على الأحــــــداث
كـلمـات سطرت بالدمــاء
صوت التوحيد
مـــــــرئــــــيـــــــــــــات
خـطـب ومــحـــاضـــــرات
حـــــــداء الـــمــجــاهـــد
عيون الكلم
مــخـتــارات شــرعـــيـــة
الــجـهــاد والــشــهـــادة
الأخــــلاق والـــرقــائـــق
الـــواقــع الــمــعــاصـــر
مــوضــوعـات مــتـنـوعـة
 منبر التوحيد و الجهاد منهاج السنة عقيدة أهل الجنة قراءة في كتاب؛ "التبصير في معالم الدين" للإمام الطبري

قراءة في كتاب؛ "التبصير في معالم الدين" للإمام الطبري
Share
صندوق الأدوات
حفظ المادة
طباعة
إلى المفضلة
تنبيه عن خطأ
إلى صديق
محرك البحث
بحث في الصفحة
بحث متقدم » 

شارك معنا
شارك معنا في نشر إصدارات المجاهدين. . . رسالة إلى كل من يملك كتاباً أو مجلة أو شريطاً . . . تتمة

المؤلف: الإمام المفسر الحافظ الفقيه أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري الأمالي صاحب التفسير المشهور.

مولده: ولد عام 224 هـ بمدينة آمل طبرستان، حفظ القرآن وعمره سبع سنين، وأَمَّ الناس في الصلاة وعمره ثمان سنين، وبدأ يكتب الحديث وعمره تسع سنين، وعندما جاوز البلوغ بدأ رحلته في طلب العلم والسماع من أكابر العلماء.

أخذ عن علماء كثيرين؛ منهم محمد بن المثنى، ومحمد بن عبد الأعلى الصنعاني، والربيع بن سليمان الأزدي - تلميذ الشافعي - وغيرهم كثير، وسمع منه الإمام أبو أحمد عبد الله بن عدي - صاحب كتاب الكامل في الضعفاء - والقاضي أبو بكر أحمد بن كامل، وآخرين.

قال عنه الإمام محمد بن خزيمة: (إني لا أعلم على أديم الأرض أحدًا أعلم منه).

وفاته: توفى عام 310 هـ ببغداد.

موضوع الكتاب: بيان للعقيدة الإسلامية الصحيحة وشيء من أصولها التي وقع فيها التنازع، خصوصًا من معتزلة عصر الإمام الطبري.

سبب تأليف الكتاب: بيَّن المؤلف رحمه الله في المقدمة سبب تأليفه لهذا الكتاب؛ أن أهل السنة والجماعة ببلدته "آمل طبرستان" سألوه أن يبصرهم ببعض المسائل التي وقع فيها التنازع بينهم وبين أهل الأهواء في بلدتهم.

قيمة الكتاب: يظهر الكتاب وسطية أهل السنة بين الفرق؛
  • فهم وسط في باب صفات الله سبحانه وتعالى بين أهل التعطيل - الجهمية - وأهل التمثيل - المشبهة -
  • وفي باب أفعال الله بين "الجبرية" و"القدرية".
  • وفي باب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بين "الرافضة" و"الخوارج".

    نقل كثير من العلماء أجزاء من هذا الكتاب منهم: القاضي أبو يعلى في كتابه "إبطال التأويلات"، وابن تيمية في "الحموية"، والذهبي في "العلو"، مما يظهر أهمية الكتاب وقوته العلمية عند العلماء.

    منهج المؤلف: الاستشهاد بالنصوص من القرآن وصحيح السنة في تأصيل المسألة.

    يذكر أقوال الفرق وشبهاتها وبالأخص المعتزلة مبينًا ضعفها وعدم صحتها.

    يذكر في كل مسألة قول أهل الحق، أهل السنة والجماعة مصدرًا بقول: (والحق عندنا في ذلك)، أو: (قال جمهور الأثبات).

    طبعات الكتاب: طبعة بدراسة وتحقيق علي ابن عبد العزيز الشبل.

    أهم مباحث الكتاب:

    بدأ المؤلف بمقدمة صغيرة، ثم اتبعه بفصل في "القول في المعاني التي تُدركُ بها حقائقُ المعلوماتِ من أُمور الدِّين، وما يسعُ الجهلُ به مِنْه، وما لا يَسعُ ذلك فيه، وما يعذرُ بالخطأ فيه المُجتهِدُ الطَّالِبُ، وما لا يعذرُ بذلك فيه".

    وفي القول فيما أدرك علمه من صفات الصانع خبرًا لا استدلالا، قال: (ولله تعالى ذكره أسماءٌ وصفاتٌ جاء بها كتابه، وأخبر بها نبيُّه صلى الله عليه وسلم أمته، لا يسع أحدا من خلق الله قامت عليه الحجة بأن القرآن نزل به، وصح عنده قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رُوي عنه به الخبر منه؛ لا يسع أحدًا خلافه؛ فإن خالف ذلك بعد ثبوت الحجة عليه من جهة الخبر على ما بينت فيما لا سبيل إلى إدراك حقيقة علمه إلا حسا؛ فمعذور بالجهل به الجاهل. لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل ولا بالروية والفكرة. وذلك نحو إخبار الله تعالى ذكره إيانا أنه سميع بصير، وأن له يدين لقوله: {بل يداه مبسوطتان} [المائدة: 46]، وأن له يمينا لقوله: {والسموات مطويات بيمينه} [الزمر: 67]. وأن له وجهًا لقوله: {كل شيء هالك إلا وجهه} [القصص:88].

    وقال رحمه الله: (فإن قال لنا قائل؛ "فما الصواب من القول في معاني هذه الصفات التي ذكرت، وجاء ببعضها كتاب الله عز وجل، وجاء ببعضها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟"
    قيل: الصواب من هذا القول عندنا، أن نثبت حقائقها على ما نعرف من جهة الإثبات وننفي التشبيه، كما نفي ذلك عن نفسه جل ثناؤه فقال: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} [الشورى: 11]...).

    إلى أن قال: (... فإنّ سميعًا اسمٌ مبنيٌّ من سَمِعَ، وبصيرٌ من أبصر؛ فإن يكن جائزًا أن يقال؛ سمع وأبصر من لا سمع له ولا بصر، فإنه لجائز أن يقال؛ تكلم من لا كلام له، ورحم من لا رحمة له، وعاقب من لا عقاب له).

    إلى أن قال: (فمن أنكر شيئًا مما قلنا من ذلك، قلنا له؛ إن الله تعالى ذكره يقول في كتابه: {وجاء ربك والملك صفا صفا} [الفجر: 22]، وقال: {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام} [البقرة: 210]، وقال: {هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك} [الأنعام: 158]. فهل أنت مُصدِّقٌ بهذه الأخبار، أم أنت مُكذِّبٌ بها؟
    أ) فإن زعم أنه بها مُكذِّب، سقطت المناظرة بيننا وبينه من هذا الوجه.
    ب) وإن زعم أنه بها مُصدِّقٌ، قيل له: فما أنكرت من الخبر الذي رُوي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أنه يهبط إلى السماء الدنيا فينزل إليها"؟.
    فإن قال: أنكرت ذلك؛ أن الهبوط نقلة، وأنه لا يجوز عليه الانتقال من مكانٍ إلي مكان؛ لأن ذلك من صفات الأجسام المخلوقة!
    قيل له: فقد قال جل ثناؤه؛ {وجاء ربك والملك صفا صفا}، فهل يجوز عليه المجيء؟
    فإن قال: لا يجوز ذلك عليه، وإنما معنى هذا القول: "وجاء أمر ربك".
    قيل: قد أخبرنا تبارك وتعالى أنه يجيء هو والملكُ؛ فزعمت أنه يجيء أمره لا هو؛ فكذلك تقول: إن المَلك لا يجيء، إنما يجيءُ أمر المَلكِ لا المَلك؛ كما كان معنى مجيءِ الرَّبِ تبارك وتعالى مجيءَ أمرِهِ.
    فإن قال: لا أقول ذلك في المَلكِ، ولكني أقوله في الرب.
    قيل له: فإن الخبر عن مجيء الرب تبارك وتعالى والملك خبرٌ واحدٌ، فزعمت في الخبر عن الرب تعالى ذكره أنه يجيء أمره لا هو؛ وزعمتَ في الملكِ أنه يجيءُ بنفسهِ لا أمرهُ، فما الفرقُ بينك وبين من خالفك في ذلك؟!).

    ثم تعرض رحمه الله لذكر الخلاف الذي وقع في أمةِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم في أمور الدين والذي أدى إلى افتراقهم وتنازعهم.

    فبدأ بالخلاف الأول في أمر الخلافة والإمامة فيما وقع بين الصحابة رضي الله عنهم في سقيفة بني ساعدة وكيف لما بان لهم الحق سلموا بالأمر لأهله في حديثه صلى الله عليه وسلم: (الأمراء من قريش).

    ثم ذكر خلافًا آخر في أفعال الخلق فقال: (فقالت فرقة ممن يَنْتحلُ جُملة الإسلام؛ ليس لله عز وجل في أفعال خلقه صنع غير المعرفة التي أعطاها للفعل كما أعطاهم الجوارح التي بها يعملون. ثم أمرهم ونهاهم، فمن شاء منهم أطاع فله الثواب، ومن عصى فله العقاب.
    قالوا: فلو كان لله جل ثناؤه صُنعٌ في أفعال الخلق غير الذي قُلنا، بطل الثوابُ والعقابُ، وهذا قولُ القدريَّة.
    وقال آخرون منهم جهم بن صفوان وأصحابه : ليس للعباد في أفعالهم وأعمالهم صنعٌ، وإنما يُضاف إليهم ذلك كما تُضاف حركة الشجرة إذا حرَّكتها الريح إلى الشَّجرة، وليست لها حركةٌ وإنما حرَّكتها الريح، وكما يُضافُ طُلوع الشَّمسِ إلى الشمس وليس لها فِعْلٌ وإنما أَطْلَعَها الله، وكَذَهابِ الحجَرِ إذا رُمي به وليس له عملٌ، وإنما ذهب بدَفعِ دافع.
    وقالوا: لو جاز أن يكون فاعلٌ غير الله جاز أن يكون خالقٌ غيره.
    وقالوا: لا ثواب ولا عقاب، وإنما هو طِينتَانِ خُلقتا إحداهُما للنار وأخرى للجنة.
    وقال آخرون - وهم جمهور أهل الإثبات وعامة العلماء والمتفقهة من المتقدمين والمتأخرين - : إن الله تعالى ذكره وفق أهل الإيمان للإيمان، وأهل الطاعة للطاعة، وخذل أهل الكفر والمعاصي، فكفروا بربهم، وعصوا أمره.
    قالوا: فالطاعة والمعصية من العباد بسببٍ من الله تعالى ذكره وهو توفيقه للمؤمنين، وباختيار من العبد له.
    قالوا: ولو كان القول كما قالت القدرية، الذين زعموا أن الله تعالى ذكره قد فوض إلى خلقه الأمر فهم يفعلون ما شاءوا، لبطلت حاجة الخلق إلى الله تعالى ذكره في أمر دينه، وارتفعت الرغبة إليه في معونته إياهم على طاعته.
    قالوا: وفي رغبة المؤمنين في كلِّ وقتٍ أن يُعينهم على طاعته ويُوفقهم ويُسددهم، ما يدل على فساد ما قالوا).

    وفي الاختلاف في الكبائر قال: (قال بعضهم: هم كفار، وهو قول الخوارج.
    وقال بعضهم: ليسوا بالكفار الذين تحل دماؤهم وأموالهم، ولكنهم كفار نعمة، وهم منافقون؛ لأن لهم حكم المؤمنين.
    وقال آخرون: ليسوا بمؤمنين ولا كفار، ولكنهم فسقة أعداء الله، ويوارثون في الدنيا المسلمين ويناكحونهم ويحكم لهم بحكم الإسلام، غير أنهم من أهل النار مخلدون فيها. وهذا قول المعتزلة.
    وكُلُّ أهل هذه المقالات الثلاث التي وصفنا صفة قائليها يزعمون أن أهل الكبائر من أهل التوحيد مخلدون في النار لا يخرجون منها.
    وقال آخرون: أهل الكبائر من أهل التوحيد الذين وحدوا اللهَ وصدَّقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأقروا بشرائع الإسلام يؤمنون بإيمان جبريل وميكائيل، وهم من أهل الجنة.
    وقالوا: لا يضرهم مع الإيمان ذنب، صغير كانت أو كبير، كما لا ينفع مع الشرك عمل.
    قالوا: والوعيد إنما هو لأهل الكفر بالله، المكذبين بما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم.
    ونقول: هم مسلمون بالإطلاق؛ لأن الإسلام اسم للخضوع والإذعان فكل مذعن لحكم الإسلام ممن وحَّد الله وصدَّق رسوله صلى الله عليه وسلم بما جاء به من عنده، فهو مسلم.
    ونقول: هم مسلمون فسقة عصاة لله ولرسوله. ولا ننزلهم جنة ولا نارا، ولكنا نقول كما قال الله تعالى ذكره: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} [النساء: 48].
    فنقول: هم في مشيئة الله تعالى ذكره، إن شاء أن يعذبهم عذبهم وأدخلهم النار بذنوبهم، وإن شاء عفا عنهم بفضله ورحمته فأدخلهم الجنة، غير أنه إن أدخلهم النار فعاقبهم بها لم يخلدهم فيها، ولكنه يعاقبهم فيها بقدر إجرامهم، ثم يخرجهم بعد عقوبته إياهم بقدر ما استحقوا فيدخلهم الجنة؛ لأن الله جل ثناؤه وعد على الطاعة الثواب، وأوعد على المعصية العقاب، ووعد أن يمحو بالحسنة السيئة ما لم تكن السيئة شركًا.

    ثم ختم الكتاب باختلاف أهل القبلة في رؤية الله عز وجل ذاكرًا أقوالهم ومرجحًا لقول أهل السنة في إثبات رؤية الله عز وجل.

    والحمد لله رب العالمين

    [إعداد/ علاء خضر]

  • tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net
    * إننا - في منبر التوحيد و الجهاد - نحرص على نشر كل ما نراه نافعا من كتابات ، إلا أن نشر مادة " ما " لكاتب " ما " ، لا يعني بحال ؛ أن ذلك الكاتب يوافقنا في كل ما نقول ، و لا يعني ؛ أننا نوافقه في كل ما يقول في كتاباته الأخرى ، و الله الموفق لكل خير . * في حال عدم ظهور اسم كاتب موضوع " ما " بجوار عنوان موضوعه .. فإن ذلك إما لكون اسم المؤلف غير معروف لدينا .. أو أنه مذيل في نهاية الموضوع !