منبر التوحيد و الجهاد - قراءة مادة : كُليمات حول مقاطعة المنتجات الدنماركية
 الجديــد | محــرك البحــث | برنامج المنبر| خارطة الموقع | اتصل بنا | تجاوز الحجب | المنتــدى | English
مكتبة الشيخ المقدسي
منهاج السنة
عـقــيــدة أهـــل الـجـنـة
الــفــريــضــة الــغــائـبـة
كــــتــــب وأبـــــحــــاث
مـــــــــــــقــــــــــــــالات
قــــضـــايـــا فــقــهــيــة
التـــاريــخ و الســــــيـــر
حــــــــــــــــــــــــــوارات
أشـــبــــال الــتــوحــيــد
مـــــــــطــــــــويــــــــات
فــــــرق ومـــــذاهــــــب
مجــــــــــــــــــــــــــــلات
المجـموعـــات الإعــلامية
بــيــانـــــــات المــــنــبــر
عــــين على الأحــــــداث
كـلمـات سطرت بالدمــاء
صوت التوحيد
مـــــــرئــــــيـــــــــــــات
خـطـب ومــحـــاضـــــرات
حـــــــداء الـــمــجــاهـــد
عيون الكلم
مــخـتــارات شــرعـــيـــة
الــجـهــاد والــشــهـــادة
الأخــــلاق والـــرقــائـــق
الـــواقــع الــمــعــاصـــر
مــوضــوعـات مــتـنـوعـة
 منبر التوحيد و الجهاد منهاج السنة الفريضة الغائبة فقه الجهاد جاهدوا المشركين بأموالكم . . . المقاطعة الإقتصادية كُليمات حول مقاطعة المنتجات الدنماركية

كُليمات حول مقاطعة المنتجات الدنماركية
Share


                        الكاتب : عبد العزيز بن صالح الجربوع
صندوق الأدوات
حفظ المادة
طباعة
إلى المفضلة
تنبيه عن خطأ
إلى صديق
محرك البحث
بحث في الصفحة
بحث متقدم » 

شارك معنا
شارك معنا في نشر إصدارات المجاهدين. . . رسالة إلى كل من يملك كتاباً أو مجلة أو شريطاً . . . تتمة

بسم الله الرحمن الرحيم

من عبد العزيز الجربوع إلى من يطلع من إخوانه المسلمين:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد...

فهذه كليمات يسيرة، دعا إلى تدوينها ضيق الأفق الذي يعيشه كثير من الناس - شعر أو لم يشعر - أُلخصها بنقاط تسع...

أولاًً:

يسعد المسلم قليلا عندما يرى - ولو نزراً يسيرا من كثير كان يجب بذله - دفاعا يتتابع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

إلا أن هذا السُعد لا يدوم عندما يظهر نابتة في المجتمع المسلم ليس لهم هم إلا همة الكسلان، والاتكاء على المنامات المعقود بتفسيرها آمال الأمة ونصرها.

حقاً ما أشبه اليلة بالبارحة! لقد كان الهدف الأكبر من وراء حركة التصوف المنحرفة في نهاية القرن الثالث هو صد الفتوحات الإسلامية ووقف المد الإسلامي المتنامي، بأن يشغل المسلمون بالزوايا ومشايخ التكايا وأصحاب المقامات من أقطاب وغيرهم من مستغلي الدراويش.

وهذا ما كان يخشاه عبدالله بن المبارك رحمه الله عندما كتب قصيدته المشهور لأحد أجلاء الأمة وفضلائها - الفُضَيل بن عياض - وحاشا الفضيل أن يكون ممن راج عليه خديعة التصوف المنحرف.

فقد روى عبد الله بن محمد قاضي نَصِيبين، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن أبي سُكَينة، قال: (أملى عليَّ ابنُ المبارك سنة سبع وسبعين ومائة، وأنفذها معي إلى الفُضَيل بن عياض من طَرسُوس:

يا عابد الحرمين لو أبصرتنا لعلمت أنك في العبادة تلعب
من كان يخضب جيده بدموعه فنحورنا بدمائنا تتخضب
أو كان يتعب خيله في باطل فخيولنا يوم الكريهة تتعب
ريح العبير لكم ونحن عبيرنا رهج السنابك والغبار الأطيب
ولقد أتانا عن مقال نبينا قول صحيح صادق لا يكذب
لا يستوي وغبار خيل الله في أنف امرىء ودخان نار تلهب
هذا كتاب الله ينطق بيننا ليس الشهيد بميت لا يكذب).

قال: (فلقيت الفُضيلَ بكتابه في الحرم، فقرأه وبكى، ثم قال: "صدق أبو عبد الرحمن، ونصح").

وهذا ما يحصل الآن من نشر بعض الرسائل على الجوال، التي تثبت أن اثنين من المشائخ؛ رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتسم! ففسرها بعض الدعاة والمشائخ؛ بأن الرسول صلى الله عليه وسلم مسرور مما قامت به الأمة إزاء الدفاع عنه مما عرضته الصحف الدنمركية والمجرية - النجسة - من المساس بأطهر الخلق وأزكاهم.

ورسالة أخرى تقول: (بدأ قطف ثمار المقاطعة، فقد اسلم خمسون من الدنمارك)!

والسؤال الكبير؛ هل حقاً قامت امة المليار بما يجب عليها لرسول الله؟!

ثانياً:

من المقصود بأمة محمد؟! هل هي "المملكة" فحسب؟! - جريا وراء أصحاب الأفق الضيق، الذين تعرضوا لتفسير هذه الرؤيا إن صدقت! –

ثالثا:

لماذا نخرج الأمور عن نصابها، وبالتالي نخرج عن معطيات النص النبوي الشريف القائل: (كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع) [رَوَاهُ مُسْلِمٌ].

وَفِي رِوَايَةٍ: (بِحَسْبِ الْمَرْءِ مِنْ الْكَذِبِ أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ).

قال بعض أهل العلم: (فَفِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَقَعَ فِي الْكَذِبِ الْمُحَرَّمِ‏,‏ فَلا يَفْعَلُ لِيَجْتَنِبَ الْمُحَرَّمَ‏,‏ فَيَكُونُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَمْدًا فَقَدْ تَعَمَّدَ كَذِبًا‏).

وَقَالَ فِي "شَرْحِ مُسْلِمٍ‏":‏ (مَعْنَاهُ؛ الزَّجْرُ عَنْ التَّحْدِيثِ بِكُلِّ مَا سَمِعَ، فَإِنَّهُ يَسْمَعُ فِي الْعَادَةِ الصِّدْقَ وَالْكَذِبَ‏,‏ فَإِذَا حَدَّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ فَقَدْ كَذَبَ، لإِخْبَارِهِ بِمَا لَمْ يَكُنْ‏).

فوالله لو لم يكن في نشرها إلا الوقوع في حمأة الكذب - من حيث لا نشعر - لكفى... فضلاً عن التثبيط والفت في عضد المسلمين، الذين يطلبون الأكثر فالأكثر دفاعا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

إن منهج الرخاوة والهشاشة إن سيطرا على قضية الولاء والبراء؛ فقل على الأمة السلام.

رابعاً:

في هذا الخضم المحموم بالرخاوة واللين اللا مبرر؛ تتضافر جهود الصلبيين الحاقدين - وعلى رأسهم فرنسا - فتقوم بنشر الاهانة من جديد لحبيبنا أكرم على صفحات جرائدهم المأفونة، كل ذلك نصرة لقرودهم... وأظنه لا يخفى عليكم ما قاله رئيس "المفوضية الأوربية" بهذا الصدد!

بل يهددون بحرق المصاحف، نكاية بالمسلمين، ويرون أن الإسلام ليس دينا مقدسا يجب احترامه، فيخرج عن نطاق اتفاقيات "فينا" بخصوص حرمة المساس بالأديان.

خامساً:

من الذي قال أن الاعتذار من السفلة المجرمين هو غاية ما نريد، وهو مطلبنا؟!

ألا تعلمون أن جماهير أهل العلم؛ لا يرون توبة شاتم البني، وأن حده القتل، فالسب قد حصل، وطارت به العوالم شرقا وغربا.

إن عقاب هؤلا - وإن اعتذروا - يجب أن يكون أبديا سرمديا، كي يكونوا عبرة لغيرهم، ورحم الله من قال ورضي عنه:

عَدمنَا خَيلَنَا إن لَم تَرَوهَا تثير النقعَ مَوعدهَا كَدَاء
ينَازعنَ الأَعنةَ مصعدَاتٍ عَلَى أَكتافهَا الأَسَل الظمَاء
تَظَلّ جيادنَا متَمَطراتٍ تلَطمهن بالخمر النسَاء
فَإما تعرضوا عَنا اعتَمَرنَا وَكَانَ الفَتح وانكَشَفَ الغطَاء
وَإلا فَاصبروا لجلاد يَومٍ يعزّ الله فيه مَن يَشَاء
وَجبريلٌ رَسول الله فينَا وَروح القدس لَيسَ لَه كفَاء
وَقَالَ الله قَد أَرسَلت عَبداً َقول الحَق إن نَفَعَ البَلاَء
شَهدت به فَقوموا صدقوه فَقلتم لاَ نَقوم ولا نَشَاء
وَقَالَ الله قَد سَيرت جندَاً هم الأنصَار عرضَتهَا اللقَاء
لَنَا في كل يَومٍ من مَعَدَ سبَابٌ أَو قتَالٌ أَو هجَاء
فَنحكم بالقَوَافي مَن هَجَانَا وَنَضرب حينَ تَختَلط الدماء
أَلاَ أَبلغ أَبَا سفيانَ عَني مغَلغَلَةً فَقَد بَرحَ الخَفَاء
بأَن سَيوفَنَا تَرَكَتكَ عَبدَاً وَعَبد الدار سادَتهَا الإمَاء
هَجَوتَ محَمدَاً فأَجَبت عَنه وَعندَ الله في ذَاكَ الجَزَاء
أَتَهجوه وَلَستَ لَه بكفءٍ فَشَرّكمَا لخَيركمَا الفدَاء
هَجَوتَ مبَارَكاً بَرَا حَنيفاً أَمينَ الله شيمَته الوَفَاء
أَمَن يَهجو رَسولَ الله منكم وَيَمدَحه وَيَنصره سَوَاء
فإن أَبي وَوَالدَه وَعرضي لعرض محَمدٍ منكم وقاء
لسَاني صَارمٌ لاَ عَيبَ فيه وَبَحري لا تكَدره الدلاَء

وعلى العموم؛ نحن الآن لا نستطيع المجلادة لهم بالسنان، فلا أقل من اللسان، لحديث: (جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وِأَلْسِنَتِكُمْ)، وفي رواية: (أيديكم).

فإن لم يكن اللسان، فلا أقل من البطن وترك قليل من المطعوم والمشروب التي تصدره تلك الأيدي النجسة إلينا، دفاعا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فإن لم يكن دفاعاً؛ فإننا نناشد "الوطنيون" أن يقاطعوا هذه المنتجات الدنمركية وغيرها من منتجات الكفر، تشجيعا للصناعات الوطنية... أم أن أن أمر الوطنية مجرد قرارات تكون حبرا على ورق، ودعوى تلوكها الألسن لا غير؟!

سادساً:

على من ينشر ذلك أن يتق الله ويحذر من قوله تعالى: {قد يعلم الله المعوقين منكم}، فإن نشر ذلك هو أساس التعويق والخذلان والتثبيط.

سابعاً:

لا يجوز أن تصدر منا تصرفات طائشة بالاعتداء على الآخرين، اعتداءً يحرمه الله ورسوله، ويجر الأمة إلى ويلات عظام، هي في غناً عنها وعن أمثالها.

ثامناً:

لا ينبغي أن نكون في هذه المقاطعة مثل النار في السعفة؛ تشتعل سريعا وتخمد سريعاً، فيجب أن نواصل على هذا الطريق ولو زحفا زحفا من الإعياء، فأتباع الرسول إذا قعدت بهم أعمالهم قامت بهم عزائمهم، وهمهم وكما قيل؛

من لي بمثل سيرك المدلل تمشي رويدا وتجي في الأول

والمخذلون المثبطون إذا قامت بهم بعض أعمالهم واجتهاداتهم، قعدت بهم همهم وعزائمهم.

تاسعاً:

لا يفوتني أن أشير إلى نوع آخر من المعوقين والقائلين؛ "لماذا هذا الضجيج؟! فقد سب الله في القرآن وما تحدثتم ولا قاطعتم اليهود والنصارى؟!".

فأقول: إن هشاشة طرح هؤلاء وسماجتهم وسذاجتهم تغني عن الرد على هذا الطرح الممجوج، وللأسف انه يصدر من الملتزمين - كما هو ظاهرهم وسرائرهم لله وحده –

وسوف أكتب بمشيئة الله تعالى عنهم قريباً، وعن رد شبهتم المشبوهة، منبهاً عن زمرة دوما تعوم ضد الموج المبارك؛ فإذا رأت جحافل الإسلام قد هرعت وفزعت ضدهم، حاولوا تبني الأمر والتنظير له؛ كأنهم هم الذين دعوا إليه، مستغلين سمعة ووجاهة كانوا يتمتعون بها.

والمؤسف؛ أن عموم تيار الصحو يتعامى عن هذه الحقيقة، ويصدق - ناسيا أو متناسيا - مواقفهم الغبراء، فأصبح كمن خُدِعَ فأعجبه الخداع، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على الضحالة العلمية، وهشاشة التفكير المحوطة بالتبعية المفرطة - سبيل الغلو المذموم مورد المذلة الشوهاء – أليس؛ "فتنة المتبوع مذلة للتابع"؟!

وعذراً... ألف عذر، فقد كتبت ذلك على عجالة من أمري.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتبه؛ عبد العزيز بن صالح الجربوع

tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net
* إننا - في منبر التوحيد و الجهاد - نحرص على نشر كل ما نراه نافعا من كتابات ، إلا أن نشر مادة " ما " لكاتب " ما " ، لا يعني بحال ؛ أن ذلك الكاتب يوافقنا في كل ما نقول ، و لا يعني ؛ أننا نوافقه في كل ما يقول في كتاباته الأخرى ، و الله الموفق لكل خير . * في حال عدم ظهور اسم كاتب موضوع " ما " بجوار عنوان موضوعه .. فإن ذلك إما لكون اسم المؤلف غير معروف لدينا .. أو أنه مذيل في نهاية الموضوع !