منبر التوحيد و الجهاد - قراءة مادة : "مؤتمر مكافحة الإرهاب"؛ حقيقته وحكم الشرع فيه
 الجديــد | محــرك البحــث | برنامج المنبر| خارطة الموقع | اتصل بنا | تجاوز الحجب | المنتــدى | English
مكتبة الشيخ المقدسي
منهاج السنة
عـقــيــدة أهـــل الـجـنـة
الــفــريــضــة الــغــائـبـة
كــــتــــب وأبـــــحــــاث
مـــــــــــــقــــــــــــــالات
قــــضـــايـــا فــقــهــيــة
التـــاريــخ و الســــــيـــر
حــــــــــــــــــــــــــوارات
أشـــبــــال الــتــوحــيــد
مـــــــــطــــــــويــــــــات
فــــــرق ومـــــذاهــــــب
مجــــــــــــــــــــــــــــلات
المجـموعـــات الإعــلامية
بــيــانـــــــات المــــنــبــر
عــــين على الأحــــــداث
كـلمـات سطرت بالدمــاء
صوت التوحيد
مـــــــرئــــــيـــــــــــــات
خـطـب ومــحـــاضـــــرات
حـــــــداء الـــمــجــاهـــد
عيون الكلم
مــخـتــارات شــرعـــيـــة
الــجـهــاد والــشــهـــادة
الأخــــلاق والـــرقــائـــق
الـــواقــع الــمــعــاصـــر
مــوضــوعـات مــتـنـوعـة
 منبر التوحيد و الجهاد منهاج السنة الفريضة الغائبة شبهات وردود نحن إرهابيون... والإرهاب فريضة "مؤتمر مكافحة الإرهاب"؛ حقيقته وحكم الشرع فيه

"مؤتمر مكافحة الإرهاب"؛ حقيقته وحكم الشرع فيه
Share
صندوق الأدوات
حفظ المادة
طباعة
إلى المفضلة
تنبيه عن خطأ
إلى صديق
محرك البحث
بحث في الصفحة
بحث متقدم » 

شارك معنا
شارك معنا في نشر إصدارات المجاهدين. . . رسالة إلى كل من يملك كتاباً أو مجلة أو شريطاً . . . تتمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي شرع لعباده الجهاد في سبيله فقال: (كُتب عليكم القتالُ وهو كُرهٌ لكم)، وقال: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يُحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دينَ الحقِّ من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزيةَ عن يدٍ وهم صاغرون"، وقال: (فإذا انسلخ الأشهُرُ الحُرُم فاقتلوا المشركينَ حيثُ وجدتموهم وخُذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد).

وصل اللهم وسلم على إمام المجاهدين القائل في الحديث الصحيح الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه: (والذي نفسُ محمدٍ بيده، لولا أن أشقَّ على المسلمين، ما قعدتُ خلافَ سريةٍ تغزو في سبيل الله أبداً، ولكن لا أجدُ سَعَةً فأحِلهم، ولا يَجِدون سَعَة، ويشقُّ عليهم أنْ يتخلَّفوا عني. والذي نفسُ محمدٍ بيده، لودِدْتُ أن أغزُوَ في سبيل اللهِ فأُقتَل، ثم أغزُوَ فأُقتَل، ثم أغزُوَ فأُقتَل) [1].

وبعد:

أقيم في قرن الشيطان بنجد المؤتمر العالمي الأول لمكافحة الإرهاب، فرأيت لزاماً عليّ أن أبين حقيقة هذا المؤتمر، وحكم الشرع فيمن شارك فيه أو أيّده بأي نوع من أنواع التأييد، وليس ذلك والله إلا لكشف ما التبس على عدد من الجهلة، ودحض حجج الرويبضة والمتفيهقة، وإماطة اللثام عن الوجه القبيح لهذا النظام ومن في فلكه سار، وإبراء للذمة أمام الله تعالى.

فنقول مستعينين به سبحانه:

العداء الأزلي للأصولية الإسلامية:

ذكرتُ في كتابٍ - سوف أنشره قريباً بإذن الله تعالى - أنّ عداء النصارى لهذه الأمة ممتد منذ أن بعث الله رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، ابتداء من تراجع هرقل عن إسلامه، وقتل قساوسة الروم لأسقفهم الكبير "صفاطر" رحمه الله بعد أن أعلن إسلامه ودعاهم لهذا الدين، ومروراً بغزوة مؤتة وتبوك واليرموك، ومروراً كذلك بالحروب الصليبية على أمتنا، وانتهاء بالحرب الصليبية الجديدة بقيادة أمريكا.

ما يجب علمه هو أنّ الغرب كان يحذر منذ عقود من تنامي الصحوة الإسلامية التي تدعوا إلى القيام بما أوجبه الله بلا تردد أو تخوف أو مداهنة، كالقيام بالجهاد الذي حرصت الصليبية وأشياعها على وأده، ولذلك بذلوا ما بوسعهم في حرب الصحوة أو كما سموها "الأصولية"، سواء كان ذلك علناً منهم، أو عبر وكلائهم الذين يترأسون الدول الإسلامية، وأضفوا على الأصوليين كلمة "إرهاب" و "تطرف"، فالأصوليون المتطرفون في الجزائر، والأصولية الوهابية في بلاد الحرمين، والتطرف الإسلامي في مصر، كلها أمثلة على هذه الديباجة التي وضعتها الصليبية العالمية على من التزم التزاماً كلياً بهذا الدين!

وللتدليل على ذلك نذكر بعض الأمثلة على محاربة الغرب للأصولية، ولقطع السُبُل على الرويبضة والمتفيهقين والعلمانيين وغيرهم، سنورد أدلة ذلك قبل الأحداث المباركة في أمريكا، فنقول:

قال "لورانس براون" عن الخطر الحقيقي الذي يواجه الغرب الصليبي: (كان قادتنا يخوفوننا بشعوب مختلفة، لكننا بعد الاختبار لم نجد مبرراً لمثل تلك المخاوف.كانوا يخوفوننا بالخطر اليهودي، والخطر الياباني الأصفر، والخطر البلشفي. لكنه تبين لنا أن اليهود هم أصدقاؤنا، والبلاشفة الشيوعيون حلفائنا، أما اليابانيون، فإن هناك دولاً ديمقراطية كبيرة تتكفل بمقاومتهم. لكننا وجدنا أن الخطر الحقيقي علينا موجود في الإسلام، وفي قدرته على التوسع والإخضاع، وفي حيويته المدهشة) [2].

ويقول "مورو بيرجر" في كتابه "العالم العربي المعاصر": (إن الخوف من العرب، واهتمامنا بالأمة العربية، ليس ناتجاً عن وجود البترول بغزارة عند العرب، بل بسبب الإسلام. يجب محاربة الإسلام، للحيلولة دون وحدة العرب، التي تؤدي إلى قوة العرب، لأن قوة العرب تتصاحب دائماً مع قوة الإسلام وعزته وانتشاره. إن الإسلام يفزعنا عندما نراه ينتشر بيُسر في القارة الأفريقية) [3].

وكتب الشيخ سفر الحوالي حفظه الله في كتابه "كشف الغمة عن علماء الأمة": (وفي هذا المسار نشرت مجلة البلاغ الإسلامية الكويتية في 16 ذي الحجة 1410هـ، أي قبل الغزو بحوالي 25 يوماً مقالاً مؤثراً بعنوان: هل انتهت الحروب الصليبية؟ قالت فيه: "اليوم تتوالى الأخبار التي يُخيل للسامع أنها ليست إلا بيانات عسكرية في معركة طاحنة تدور رحاها بصمت عجيب. وتعرضت فيه للفكرة التي طُرحت في الغرب ونشرت عنها "الفايننشال تايمز" وهي: إقامة عمود دفاعي أوروبي ضد العالم الإسلامي! بل نشرت الصحافة الأمريكية أن دول البلقان مثل اليونان وبلغاريا قد تصبح "دول مواجهة في أوروبا ضد انتشار التطرف الإسلامي". وأنذرت صحافة أمريكا عدوها النووي "الاتحاد السوفيتي" باحتمال وقوع الأسلحة الذرية في الجمهوريات الإسلامية السوفيتية في أيدي متطرفين مسلمين وأن ذلك يعتبر تهديداً خاصاً للبشرية والعالم المتمدن.

وقالت: إن المتطرف يأتي من الصحراء والمبدع يأتي من الغابات وربما كان هذا هو الفارق الأكبر بين الشرق والغرب.

وقد علَّق المحامي الأمريكي الذي أورد هذه النصوص بعنوان "إعلام أمريكا وخطر المسلمين" قائلاً: بالترويج لخطر المسلمين لا بالنسبة إلى الدول الغربية فحسب بل حتى إلى الاتحاد السوفيتي يرى المرء تقارباً بين مصالح الأعداء القدامى الذين كانوا يشتبكون في الحرب الباردة، ويُحتمل أن تتردد القضية الجديدة عن الخطر الإسلامي على العالم المتمدن أكثر فأكثر في المستقبل).

وأضاف حفظه الله في موضع آخر من الكتاب: (وفي الوقت نفسه جرى الإعلان أيضاً عن وظيفة جديدة للمخابرات الأمريكية في ظل الوفاق - وهي قديمة في الواقع - فقد أذاعت هيئة الإذاعة البريطانية في برنامج عالم الظهيرة في أواخر ذي القعدة الماضي ما نصه تقريباً: "إن الجهد الرئيسي للمخابرات الأمريكية الذي كان منصباً لمراقبة إمبراطورية الشر - يعني الاتحاد السوفيتي - سيتجه أساساً لمراقبة الجماعات الأصولية في العالم الإسلامي ووضع العقبات والعراقيل أمامها".

وأذاعت تعليقاً لصحيفة "الفايننشال تايمز" قالت فيه: "إذا كانت أمريكا تشجع الاتجاهات الديمقراطية في شرق أوروبا ودول العالم الثالث فإنه يجب عليها ألا تشجع تلك الاتجاهات في العالم الإسلامي لأنها بذلك تدفع - دون أن تدري - بالأصوليين إلى تسلم زمام السلطة في ذلك العالم!".

وفي أثناء الإعلانات والشعارات المعسولة عن السلام العالمي القريب وحرية الشعوب في الحرية والاستقلال والديمقراطية... الخ. فجَّر الرئيس الفرنسي ميتران قنبلة صليبية مذهلة حين قال: "إذا نجح الأصوليون في حكم الجزائر فسوف أتدخل عسكرياً كما تدخل بوش - الأب - في بنما"!

والواقع أن مثار الذهول ليس مجرد تهديد بالتدخل فقد تدخلت فرنسا فعلاً في دول كثيرة منها زائير ووسط أفريقيا وساحل العاج وتشاد والجابون، ولكنه في الجراءة على إعلان بعض مخططات الغرب السرية وإشهار الحرب الصليبية الذي يزيد الصحوة الإسلامية اشتعالاً، ومن هنا كان تراجع ميتران الحاد في موقفه إلا أن ذلك لم يمنعه من التصريح بأن "الانتفاضة الفلسطينية خطر يهدد المنطقة كلها بوباء التطرف"). اهـ الاقتباس.

وقال الرئيس الأمريكي الأسبق نيكسون: (إن الثوريين الشيوعيين والإسلاميين أعداء إيديولوجيين يتبنون هدفاً مشتركاً: الرغبة في الحصول على السلطة بأي وسيلة ضرورية بغية فرض سيطرة دكتاتورية تقوم على مُثُلهم التي لا تُحتمل، ولن تحقق أي من الثورتين حياة أفضل للشعوب في العالم الثالث.

بل سيجعلون الأمور أسوأ، لكن إحداهما أو الأخرى، ستسود ما لم يضع الغرب سياسة موحدة لمواجهة الأبعاد الاقتصادية والروحية على حد سواء للصراع الدائر الآن في العالم الثالث.

إن رياح التغيير في العالم الثالث تكتسب قوة العاصفة، ونحن لا نستطيع إيقافها لكننا نستطيع أن نساعد في تغيير اتجاهها) [4].

وقال في موضع آخر من الكتاب: (وفي العالم الإسلامي من المغرب إلى إندونيسيا تخلف الأصولية الإسلامية محل الشيوعية باعتبارها الأداة الأساسية للتغيير العنيف).

وكتب الشيخ الشهيد يوسف العييري رفع الله قدره: (فبرغم التطاحن بين الصليبيين، وفي طفرة الحرب الباردة بين الاتحاد السوفيتي وأمريكا عام 1405هـ 1985م، إلا أن هذا لم يكن كافياً لنسيان حربهم للإسلام، فقد صرح الرئيس الأمريكي السابق "نيكسون"، بعد تولي "جورباتشوف" لرئاسة الاتحاد السوفيتي، كما نشرت مجلة الشئون الخارجية قال: "يجب على روسيا وأمريكا أن تعقدا تحالفاً حاسماً لضرب الأصولية الإسلامية". وفي كتابه نصر بلا حرب يؤكد "نيكسون" بأن: "واجب الولايات المتحدة ورسالتها في الحياة هي زعامة العالم الحر، الذي يجب بدوره أن يتزعم العالم، وأن الوسيلة الوحيدة لهذه الزعامة هي القوة، وأن العدو الأكبر في العالم الثالث هو الأصولية الإسلامية") [5].

وكتب أيضاً رفع الله درجته: (قال "خفير سولانا" أمين عام حلف شمال الأطلسي سابقاً في اجتماع للحلف عام 1412هـ بعد سقوط الاتحاد السوفييتي: "بعد انتهاء الحرب الباردة وسقوط العدو الأحمر يجب على دول حلف شمال الأطلسي ودول أوروبا جميعاً أن تتناسى خلافاتها فيما بينها وترفع أنظارها من على أقدامها لتنظر إلى الأمام لتبصر عدواً متربصاً بها يجب أن تتحد لمواجهته وهو الأصولية الإسلامية".

وقال الرئيس الروسي النصراني الأرثوذوكسي بوتين في آخر اجتماع له أمام دول الكومنولث من عام 1421هـ: "إن الأصولية الإسلامية هي الخطر الوحيد الذي يهدد العالم المتحضر اليوم وهي الخطر الوحيد الذي يهدد نظام الأمن والسلم العالميين، والأصوليون لهم نفوذ ويسعون إلى إقامة دولة موحدة تمتد من الفلبين إلى كوسوفو، وينطلقون من أفغانستان التي تعتبر قاعدة لتحركاتهم، فإذا لم ينهض العالم لمواجهتها فإنها ستحقق أهدافها، وروسيا تحتاج إلى دعم عالمي لمكافحة الأصولية في شمال القوقاز") [6].

يتضح لنا مما سبق - والأدلة أكثر من أن تُحصر - أن الصليبية العالمية ومن شايعهم قاموا بربط الإرهاب بالإسلام والجهاد، أو الأصولية كما يسمونه، وجعلوه صفة - وإن كانت صحيحة - ملازمة لأتباع محمد صلى الله عليه وسلم، فكل مسلم إرهابي، وكل إرهابي مسلم!

مؤتمر مكافحة الإسلام والجهاد:

عندما أعلنت الحكومة السلولية المرتدة في هيئة الأمم الكافرة عن إقامة هذا المؤتمر عَلِم من علم أن المؤتمر لن يدور إلا حول نقطة واحدة، وهي مكافحة الجهاد والصحوة الإسلامية! ولن يدور البحث والنقاش ولن تُصدر القرارات إلا بما يوافق هوى "العم سام" وحلفائه الصليبيين.

كتب الشيخ يوسف العييري رحمه الله: (وقد أعلنت الإدارة الأمريكية حربها على الإسلام في كل مكان وهي التي سبق أن حددت لحملتها الصليبية ستين هدفاً صرحت بأسماء سبع وعشرين هدفاً وذلك يوم الثلاثاء 7/7/1422هـ فكانت هذه الأهداف التي حددها الرئيس الأمريكي جورج بوش في حرب مكافحة الإرهاب - مكافحة الإسلام - التي أطلقتها الولايات المتحدة، تتضمن 11 جماعة و 12 شخصاً و 4 منظمات إغاثة.

وهذه الجماعات هي؛ القاعدة في أفغانستان، وجماعة أبي سياف في الفلبين، والجماعة الإسلامية في الجزائر، وحركة المجاهدين في كشمير، وجماعة الجهاد في مصر، والحركة الِإسلامية في أوزبكستان، وعصبة الأنصار في لبنان، والجماعة السلفية للدعوة والقتال في الجزائر، والجماعة الإسلامية في ليبيا، والاتحاد الإسلامي في الصومال، وجيش عدن أبين الإسلامي في اليمن.

والأشخاص هم؛ أسامه بن لادن، ومحمد عاطف، وسيف العدل، والشيخ سعيد، وأبو حفص الموريتاني، وابن الشيخ الليبي، وأبو زبيدة، وعبد الهادي العراقي، وأيمن الظواهري، وثروت صلاح شحاته، وطارق أنور السيد أحمد، ومحمد صلاح.

والمنظمات الإغاثية هي؛ مكتب الخدمات/الكفاح، ومنظمة وفاء الإنسانية، و الرشيد ترست، و مأمون دركز انالي.

فالدفعة الأولى من الأهداف الأمريكية الستين تُعلن بكل وضوح أن الحرب صليبية ضد الإسلام، فهم لم يدرجوا أي جماعة أو منظمة غير إسلامية سنية، بل ولا غير جهادية، فالمرحلة الأولى من حربهم هذه ضرب المنظمات الحركات الجهادية وتصفية هؤلاء الأشخاص الذين يعدون من قادة المجاهدين، وربما يعلنون بعد ذلك عن بقية أهدافهم الستين ويدرج عليها جمع من العلماء والشركات الخاصة والهيئات الإغاثية الأخرى والقائمة طويلة ولن تنتهي حتى يجتثوا الإسلام من جذوره، ويخسئون والله غالب على أمره) [7].

وصدق رحمه الله، فلم يدرج "العم بوش الابن" أياً من الحركات والمنظمات الإرهابية الأخرى، مثل:

1) الجيش الأحمر الياباني وهم (وثنيون).
2) الجيش الجمهوري الإيرلندي وهم (كاثوليك).
3) جيش التحرير الكوبي وهم (شيوعيون).
4) المليشيات الحربية الكثيرة في (أمريكا) وهم (نصارى).
5) اليمين المتطرف المسيحي في (أمريكا) وهم (بروتستانت).
6) عصابات المخدرات في (أمريكا الجنوبية).
7) عصابات (المافيا) في أوروبا.
8) المنظمات المسلحة في (إسرائيل) وهم (يهود).
9) حركة إيتا الانفصالية في (أسبانيا) وهم (نصارى).
10) حزب اللات في (لبنان) وهم (شيعة).
11) حركة التاميل في (سيريلانكا) وهم (وثنيون).
12) الجيش التابع لجون قرنق في (جنوب السودان) وهم (نصارى).

وغيرها كثير.. فهذه الحركات والمنظمات ليست إرهابية لافتقادها عنصراً هاماً وهو انتمائها للإسلام! وهذا دليل بيّن جليّ على أن الحرب على الإرهاب ما هو إلا حرب على الجهاد المتفرع من هذا الدين القويم!

كتب الشيخ الأسير ناصر الفهد - ثبته الله وفك أسره -: (فهناك مجموعة من الأدلة على أن هذه الحملة هي في حقيقتها حملة صليبية ضد الإسلام، ومن هذه الأدلة:

2) أن ما ذكره "بوش" - من أنها حرب صليبية - قد قالت نحوه شمطاء بريطانيا "تاتشر"، ورئيس وزراء إيطاليا "برلسكوني" بعد هذا الحادث بأيام - أي أحداث سبتمبر - فقد تكلموا على الدين الإسلامي - لا على الإرهابيين المزعومين - وكان لفظ "برلسكوني": "الإسلام دين يرفض التَعددية ويدعو للعنصرية ويُشجع الإرهاب". وما دامت الحملة موجهة ضد الإرهاب، والإسلام يشجع الإرهاب، فالنتيجة معروفة!

3) أن "بوش" ألقى كلمة أمام الكونجرس - بعد الأحداث لمدة 34 دقيقة - قوطع خلالها بالتصفيق 29 مرة - تحدث فيها عن حملته ضد الإرهاب، وكان كلامه في الحقيقة على الإسلام، فإنه تكلم على الشريعة التي تطبقها طالبان - وليس على طالبان - فتكلم على منعهم حلق اللحى، وفرضهم الحجاب، ومنعهم للموسيقى والغناء والرقص، ونحو ذلك، وهذه كلها من تعاليم الإسلام، ومن شريعة النبي محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم لا شريعة الملا محمد عمر فلا اختصاص لطالبان بها!

4) أن الألفاظ التي يستخدمها بوش وزبانيته في هذه الحرب هي ألفاظ "توراتية"؛ مثل تعبيرات "الحرب ضد الشر"، و "قوى الخير ضد قوى الشر"، و "حرب الطيبين ضد الأشرار" ونحوها من الألفاظ.

5) أن الشعب الأمريكي و الغربي قام بالتضييق على المسلمين، فقتلوا بعضهم، وضربوا بعضاً آخر، وآذوا آخرين، وأحرقوا مساجد، وغير ذلك، مع العلم أن هؤلاء كلهم لا ذنب لهم في هذا الحادث، بل الإرهابيون الذين يزعمونهم في كهوف أفغانستان، ولكنهم جميعاً يشتركون في وصف الإسلام، وهكذا فعلت حكوماتهم أيضاً، فقاموا باعتقالات عشوائية للمئات من المسلمين.

6) أن الصحفيين الأمريكان وغيرهم قد صرحوا بأن هذه الحرب حرب على الإسلام، ومن ذلك ما كتبه "ديفيد سيلبورن" بعنوان "هذه الحرب ليست عن الإرهاب إنها عن الإسلام"، وما كتبته مجلة "ناشيونال ريفيو" تحت عنوان: "إنها الحرب فلنغزهم في بلادهم"، ومما قالته في هذا المقال: "أمتنا غزتها طائفة متطرفة مجرمة , علينا غزوهم في بلادهم و قتل قادتهم وإجبارهم على التحول إلى المسيحية". ومن ذلك ما جاء في عنوان المقال الرئيس على المجلة الأسبوعية التي تصدرها جريدة "نيويورك تايمز" مع عدد الأحد 7/ 10/ 2001 يقول: "إنها حرب دينية"، في ست صفحات، والعنوان المختصر على الغلاف "من يقول إنها ليست عن الدين؟". وقد كتب هذا المقال الطويل أندرو سوليفان، وذكر فيها أن هذه الحرب حرب دينية. والمقالات في هذا الباب كثيرة.

8) أنهم ذكروا أن عدد الدول التي ترعى الإرهاب 60 دولة، وعدد الدول الإسلامية 56 دولة، فإذا أضفت عليها دولاً فيها حركات جهادية إسلامية كالفلبين ومقدونيا ونحوهما بلغت ستين دولة.

9) أنهم صرحوا أن ضرب أفغانستان جزء صغير من حملتهم الشاملة ضد الإرهاب، فمن ذلك ما صرح به "ريتشارد مايرز" رئيس قيادات الأركان المشتركة يوم الأحد 5/ 8/ 1422، الموافق 22/10/2001م، رداً على سؤال لمحطة "إيه. بي. سي" عما إذا كان هناك أهداف أخرى غير أفغانستان؟ فقال: "هذه حرب عالمية على الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل. أفغانستان مجرد جزء صغير، ولذلك فنحن طبعاً نفكر بشكل أوسع، يمكنني القول إننا منذ الحرب العالمية الثانية لم نفكر بهذه الشمولية".

11) أنهم حشدوا في حملتهم - ضد أفغانستان -: جميع دول حلف الأطلسي "الناتو"، مع روسيا، والصين، واليابان، وكوريا، والهند، وغيرها من الدول، فاشترك منهم مجموعة بالتمويل، وبعضهم بالأعمال المساندة، وبعضهم بالتأييد السياسي، وبعضهم بالقواعد العسكرية، وبعضهم بالإمداد العسكري، بل وحشدت أمريكا ثلث قوتها العسكرية تقريباً في هذه الحملة.

والسؤال الذي يتبين من خلاله هذا الدليل: هل القضاء على رجل واحد - أي الشيخ أسامة حفظه الله - أو دولة واحدة تعد من أفقر الدول وأشدها تخلفاً من الناحية المادية والعسكرية يحتاج إلى كل هذه الحشود؟!

والجواب الظاهر لكل ذي عقل: إن وراء هذه الحشود ما هو أبعد من مجرد القضاء على رجل أو دولة وهو القضاء على كل دولة إسلامية أو حركة إسلامية أو جهاد إسلامي في أي مكان في مناطق المسلمين.

13) أن كثيراً من ساسة أمريكا يؤمنون بالمعركة العالمية الكبرى "هرمجدون"، وهي المعركة التي ستكون بين قوى الخير بزعمهم وهم النصارى، وقوى الشر وهم المسلمون، وممن أشدهم في هذا وزير الدفاع الحالي "رامسفيلد"، وراجع تفاصيل كلامهم في كتاب "البعد الديني لحملة بوش الصليبية على العالم الاسلامى وعلاقته بمخطط اسرائيل الكبرى" ليوسف الطويل) [8]. اهـ

وصدق - فك الله أسره - فبعد أن غزت الصليبية العالمية أفغانستان، غزت أمريكا ومن معها العراق، وهم الآن يهددون سوريا والسعودية ومصر، بالرغم من تصريح كوريا عن امتلاكها للنووي، وبالرغم من معرفة أمريكا بذلك، ولكن الأمر مختلف جداً، فالكوريون لا يمتون إلى الإرهاب - الإسلام - بأية صلة!

فمتى يفيق السكارى من سكرتهم ليروا حرباً صليبية شرسة على أمتنا؟!

رمتني بدائها وانسلت:

وهذه حقيقة بينة واضحة لا لبس ولا تأويل فيها، فقد رمى المشركون إرهابهم على المسلمين وانسلوا، وأصبحنا كقول القائل: (ضربني وبكى، سبقني واشتكى)!

فهذه أم الإرهاب أمريكا تُحاضر وتناقش أساليب مكافحة الإرهاب وكأنها براء منها!

قبل أن تشن أمريكا حربها على المسلمين في أرض الرافدين، قدم العراقيون مذكرة إلى الأمم المتحدة يوم 16/7/1422هـ جاء في هذه المذكرة أن أمريكا منذ عام 1870م تقريبا أشعلت مباشرة أو بواسطتها 72 حرباً في العالم تعد الأفظع في تاريخ البشرية!

هؤلاء الإرهابيون الحقيقيون يُعرِّفون اليوم مصطلح الإرهاب في بلاد الحرمين، ويُحاضرون عن وسائل قمعه والقضاء عليه!

سبحان الله.. ألم تُلقي أمريكا بالقنبلتين الذريتين على هيروشيما وناجازاكي؟!

أليست هي التي أغرقت العراق باليورانيوم فكان ذلك أشد فتكاً وتأثيراً مما ألقتها على اليابان بسبعة أضعاف؟!

أليست هي التي أغرقت أفغانستان باليورانيوم فكان ذلك أشد فتكاً وتأثيراً مما ألقتها على اليابان بعشرة آلاف ضعف؟!

أليست هي التي غزت الصومال فقتلت ما لا يقل عن ثلاثة عشر ألف مسلم؟!

أليست هي التي قامت بفرض الحصار على العراق فهلك بسبب ذلك مليوني طفل؟!

ألم تقم أمريكا بارتكاب الجرائم الفظيعة في فيتنام؟!

ألم... ألم... ألم...؟!

أما إرهاب الهند فحدث ولا حرج، فقد قاموا خلال 1989-2000م، بقتل ما لا يقل عن 73.837 مسلماً في كشمير، وأُصيب 41.630 مسلماً بالعجز الكلي نتيجة التعذيب، وتم اغتصاب أكثر من 7.607 مسلمة، وتم تدمير أكثر من 100.090 منزلاً ومحلاً! [9].

هذه بعض الجرائم والفظائع والويلات التي يعاني منها المسلمون من الإرهابيين الحقيقيين، وفي فلسطين ولبنان والشيشان والبوسنة والهرسك وكوسوفا وأرتريا وإندونيسيا والفلبين وطاجكستان وداغستان وتركستان الشرقية وبورما ومدغشقر والسودان وسيراليون ونيجيريا و... الخ، أمثلة أخرى على الإرهاب العالمي ضد المسلمين!

فهل سنرى إدانة دولية لهؤلاء في مؤتمر القضاء على الإرهاب؟ وهل سنرى تحركاً دولياً تجاه أمريكا والهند وإسرائيل وروسيا وغيرهم، وفرض العقوبات عليهم حتى يرتدعوا عما هم فيه من إرهاب وقتل للمسلمين؟!

لو كان الرهان جائزاً لراهنا، فليس لهؤلاء نصيباً من التهم والتقريع واللوم، وبمعنى آخر - ليفهم عبد الله بن عبد العزيز -: (هذولا الكفار ما لهم "لا حظ ولا نصيب" من الاتهامات)، فهذه الدول تفتقد للجوهر الأساسي الذي بسببه أقيم هذا المؤتمر، وهو الإسلام!

الثالوث الإسلامي:

مرّ عزير عليه السلام على قرية خربة فقال متعجباً: (أنّا يُحيي هذهِ اللهُ بعد موتها)، فأماته الله قرنٍ من الزمان ثم أحياه ليريه قدرته، فعندما أفاق عليه السلام وجد القرية وقد اكتظت بالسكان، وعلا سورها، وعادت للحياة بعد أن كانت ميتة، فقال: (أعلمُ أن اللهَ على كل شيءٍ قدير)، وازداد يقيناً وعلماً وتعبداً وشكراً لله بعد تلك الحادثة.

أما علماء اليوم، وحكام اليوم، وصحافة هذا العصر وإعلامهم المتأسلم، فقد كانوا أمواتاً أثناء الحرب الشرسة تجاه الإسلام والمسلمين، وكانوا أمواتاً حين كشر المشركون عن أنيابهم لاستئصال هذا الدين، وكانوا أمواتاً لعقود مديدة مريرة على الإسلام والمسلمين.

فلما دب روح الجهاد عند المسلمين، وعندما بدأ المسلمون بالدفاع عن دينهم وكرامتهم وأعراضهم، استيقظ الأموات فبُهتوا، وعوضاً عن مشاركة المجاهدين في جهادهم ودفعهم للعدو الصائل المُعتدي، أعلنوا البراءة من فعل المجاهدين، وحاولوا القضاء عليهم، كلٍّ وحسب طاقته، فالحاكم يُطارد ويعتقل ويُشرد ويقتل، والعالم يفتي ويُجرِّم ويُحرِّم ويُلبس الحق بالباطل، والصحافة والإعلام تشوه وتكذب وتدلس وتزور الحقائق!

ثم أجمع الثالوث - الحاكم وعالم السوء والإعلام - على توسيع رقعة الحرب، فوضعوا أيديهم بأيد أعداء الدين الذين صبوا حقدهم وغضبهم ووحشيتهم وبربريتهم على أبناء هذا الدين فترة موت هؤلاء!

سبحان الله، أليس المشرك المُعتدي أولى بالمُحاربة ممن قال لا إله إلا الله؟!

لو سألنا أحد علماء الشاشات عن حكم قتل الرافضة الذين ألحدوا في الدين؟ لقالوا؛ (أن ذلك لا يجوز لقولهم لا إله إلا الله)! فكيف يجيزون الآن قتال المجاهدين الموحدين، ومحاربة الذين أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنهم هم الطائفة المنصورة؟!

ولنفرض جدلاً أن المجاهدين كانوا وما زالوا على خطأ، أو أنهم انحرفوا ومالوا ميلاً بسيطاً، أليس من الواجب مناصحتهم وكشف ما التبس عليهم؟! أليس الأولى مناظرتهم وتبيين خطأ اعتقادهم كما فعل ابن عباس مع الخوارج؟!

سبحان الله.. فلم نشاهد إلا عكس ذلك!

طلب الشيخ المجاهد الأسير فارس الزهارني "أبو جندل الأزدي" ثبته الله وفك أسره؛ مناظرة الشيخ سفر الحوالي أو محسن الأعوج، فلم يتقدم أحد منهم!

وطلب الشيخ المجاهد عبد الله الرشود حفظه الله وحرسه وثبته؛ مناظرة الشيخ ناصر العمر أو الشيخ سلمان العودة، فارتدا على أدبارهما!

وطالب الشيخ أبو بصير الطرطوسي حفظه الله مناظرة أي شيخ أو عالم "سعودي"، فلم يتقدم أحد منهم!

وهذه بيانات وفتاوى إمام المجاهدين في هذا العصر الشيخ أسامة بن لادن سدد الله خطاه ورزقه الشهادة في سبيله؛ لم يجرؤ أحد على الرد عليه أو بيان خطأ منهجه!

وهذه كتب الشيخ الشهيد يوسف العييري رفع الله درجته؛ لم يستطع أحد تفنيد ما فيها أو ذكر ما فيها من خلل!

وأمثلة هروب العلماء من مناظرة المجاهدين أكثر مما سبق!

سبحان الله.. تناقشت مع أحد العلماء عن هذا الموضوع فقال لي: (حججهم أوهى من أن تُفند)! فيا سبحان الله.. حجج المجاهدين كلها مستمدة من الكتاب والسنة وأقوال العلماء وتفسيراتهم ومع ذلك فليس لها شأن يُذكر!

ويا سبحان الله.. يمكث العالم أشهراً لتفنيد حجج النصارى واليهود والهندوس والبوذيين والشيعة والصوفية والعلمانيين و... الخ، التي لا تستند إلى عقل أو منطق أو دين! وعندما يأتي الدور على المجاهدين ترى من العلماء العجب العجاب، فتراهم جميعاً قد أصموا آذانهم، وأغمضوا أعينهم، وكمموا أفواههم، وكسروا أقلامهم!

تناقض ما لنا إلا السكوت له ونستعيذ بمولانا من النار

الغرب يستخف بنا ويستهزئ:

وهذه حقيقة مخجلة مبكية! فعندما أرادت دول العالم إقامة المؤتمر الدولي للسلام بين الحكومة الفلسطينية والإسرائيلية، قاموا باختيار أسبانيا كدولة مضيفة، وذلك في عام 1992م، وما كان هذا الاختيار إلا للتشفي من المسلمين والضحك عليهم والاستخفاف بهم، فقد كان الأسبان يحتفلون بمرور خمسمائة عام (1492-1992م) من طرد المسلمين من الأندلس والقضاء عليهم!

وها هُم اليوم يقيمون مؤتمراً لحرب الإسلام والقضاء على الجهاد والمجاهدين من أرض الحرمين، وجزيرة محمد صلى الله عليه وسلم!

فواخزياه... وواعاراه... وواذلاه...!

إنها الردة الصُراح والكفرٌ البواح:

بعد أن بينا حقيقة هذا المؤتمر، وفضحنا أمره، نبين الآن حكم الله تعالى، فنقول:

1) أجمع أهل العلم أن من كره شيئاً مما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أبغضه فقد كفر وارتد بعد إسلامه، وكان جزاؤه جهنم خالداً فيها، وإن قام بذلك الأمر!

فكيف بمن قام بأشد وأفظع من كره هذا الركن أو بغضه وهو محاربته؟!

لقد بينا سابقاً حقيقة هذا المؤتمر، وأنه وُجد لحرب الإسلام والجهاد والمجاهدين في كل مكان، فليحذر المرء من الردة الصُراح، والكفر البواح، والنفاق والزندقة!

وقد يقول قائل: هؤلاء لا يحاربون الجهاد وإنما يحاربون من يقوم به لأنهم شوهوا حقيقة الجهاد وقاموا بسفك الدماء وقتل الرجال وتدمير البلاد... الخ!

سبحان الله.. وهل يوجد حرب أو جهاد لا دم فيه ولا خراب؟!

قرأنا سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم وجهاده، ولم نقف على أنه كسب غزوة أو معركة بلا دم!

وقرأنا سيرته صلى الله عليه وسلم فوجدناه قد ضرب حصون الطائف بالمنجنيق، ولم يفرق بين صغير ولا كبير، ولا ذكر ولا أنثى!

وقرأنا سيرته صلى الله عليه وسلم فوجدناه قتل يهود بني قريظة، وسبى نسائهم، وأخذ أموالهم غنيمة، بل أنه صلى الله عليه وسلم كان يأمر بقتل كل من أنبت من اليهود - وهي إشارة على بلوغ الصبي -!

وقرأنا سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدناه قام بقتل بعض أسرى الحرب كالنضر بن الحارث بن كلدة وعقبة بن أبي معيط وذلك في غزوة بدر، وكدريد بن الصمة الذي تجاوز عمره المائة والعشرون عاماً وذلك في غزوة حنين!

وقرأنا سيرته صلى الله عليه وسلم فوجدناه أحرق الزروع التي يستفيد منها العدو كما فعل مع بني النضير، وقد أوصى بذلك لأسامة بن زيد رضي الله عنهما إذا وصل إلى "أُبنى" وهو موضع بين عسقلان والرملة بفلسطين!

وقرأنا سيرته صلى الله عليه وسلم فوجدناه أجاز البيات وقتل العدو ليلاً وإن كان في ذلك قتل النساء والأطفال كما جاء في الصحيحين عن الصعب بن جثامة رضي الله عنه قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الذراري من المشركين يبيتون فيصيبون من نسائهم وذراريهم، فقال: (هم منهم). وفي رواية مسلم قال: (هم من آبائهم).

سبحان الله العظيم...

كم بودي - وهي أمنية أتمناها - أن يخبرنا أصحاب هذا الرأي عن الجهاد الذي لا يحاربونه وإنما يحاربون من قام بتشويهه، ما هو؟ وكيف هو؟! وما هو طريقته؟!

2) أجمع الفقهاء على مر العصور والدهور أن من أعان الكافر على المسلم ولو باللسان والبيان فقد ارتد عن الدين، وكان جهنم جزاؤه خالداً فيها.

وقد بينا سابقاً أن هدف المؤتمر هو محاربة الجهاد وأهله، والصحوة الإسلامية فقط، وبناء على ذلك فليُعلم أن الجهل بالحكم الشرعي لن يعذر المرء أمام الله تعالى، فكيف إذا كان على علم به؟! فليحذر كل مسلم من دعم هذا المؤتمر، قولاً أو فعلاً، رأياً أو نصيحة، دعماً أو تشجيعاً، ولينكر المرء بقدر استطاعته، فإن استطاع بيده فذلك هو الواجب، وإلا فبلسانه وقلمه ودعائه، وليخبر أهل بيته ومن أحب ومن وثق بهم عن هذه الخيانة العظمى للإسلام، وما يُحاك ضد المجاهدين والصحوة الإسلامية، فمن لم يستطع فبقلبه بأن يبرأ إلى الله من هؤلاء وفعلتهم، وليبرأ إلى الله من هذا المؤتمر، وذلك أضعف الإيمان.

اللهم هل بلغت.. اللهم فاشهد.. وأنت خير الشاهدين...

اللهم تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.. تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك.. تباركت ربنا وتعاليت.. اللهم برحمتك وفضلك ومنِّك وجودك وإحسانك مكني مما أريد.. وأيدني بتأييدك.. واحفظني بحفظك.. وانصرني نصراً مؤزراً عاجلاً غير آجل.. يا أكرم الأكرمين.. بيدك الخير كله.. وبيدك الأمر كله.. لا إله إلا أنت.

عبدك الفقير إليك؛ صقر غامد



[1] أخرجه مسلم: 1876.
[2] المجلد الثامن، ص10، لورانس براون نقلاً عن التبشير والاستعمار: ص184.
[3] مجلة روز اليوسف: 29 - 6 - 1963م.
[4] 1999م، نصر بلا حرب للرئيس الأمريكي الأسبق نيكسون: ص307.
[5] سلسلة الحرب الصليبية على العراق للإمام الشهيد يوسف العييري: ص96.
[6] حقيقة الحرب الصليبية الجديدة للإمام الشهيد يوسف العييري: ص132 - 133.
[7] حقيقة الحرب الصليبية الجديدة للإمام الشهيد يوسف العييري: ص137 - 138.
[8] الاقتباس من كتاب: التبيان في كفر من أعان الأمريكان للشيخ الأسير ناصر الفهد ثبته الله وفك أسره: ص36 - 41.
[9] الشراكة الإستراتيجية بين الهند وإسرائيل للواء أركان حرب متقاعد: حسام سويلم

tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net
* إننا - في منبر التوحيد و الجهاد - نحرص على نشر كل ما نراه نافعا من كتابات ، إلا أن نشر مادة " ما " لكاتب " ما " ، لا يعني بحال ؛ أن ذلك الكاتب يوافقنا في كل ما نقول ، و لا يعني ؛ أننا نوافقه في كل ما يقول في كتاباته الأخرى ، و الله الموفق لكل خير . * في حال عدم ظهور اسم كاتب موضوع " ما " بجوار عنوان موضوعه .. فإن ذلك إما لكون اسم المؤلف غير معروف لدينا .. أو أنه مذيل في نهاية الموضوع !