حوار مع الشيخ أبي محمد المقدسي "سنة 1423"
 الجديــد | محــرك البحــث | برنامج المنبر| خارطة الموقع | اتصل بنا | تجاوز الحجب | المنتــدى | English
مكتبة الشيخ المقدسي
منهاج السنة
عـقــيــدة أهـــل الـجـنـة
الــفــريــضــة الــغــائـبـة
كــــتــــب وأبـــــحــــاث
مـــــــــــــقــــــــــــــالات
قــــضـــايـــا فــقــهــيــة
التـــاريــخ و الســــــيـــر
حــــــــــــــــــــــــــوارات
أشـــبــــال الــتــوحــيــد
مـــــــــطــــــــويــــــــات
فــــــرق ومـــــذاهــــــب
مجــــــــــــــــــــــــــــلات
المجـموعـــات الإعــلامية
بــيــانـــــــات المــــنــبــر
عــــين على الأحــــــداث
كـلمـات سطرت بالدمــاء
صوت التوحيد
مـــــــرئــــــيـــــــــــــات
خـطـب ومــحـــاضـــــرات
حـــــــداء الـــمــجــاهـــد
عيون الكلم
مــخـتــارات شــرعـــيـــة
الــجـهــاد والــشــهـــادة
الأخــــلاق والـــرقــائـــق
الـــواقــع الــمــعــاصـــر
مــوضــوعـات مــتـنـوعـة
 منبر التوحيد و الجهاد منهاج السنة حوارات حوار مع الشيخ أبي محمد المقدسي "سنة 1423"

حوار مع الشيخ أبي محمد المقدسي "سنة 1423"
Share


                        الكاتب : أبو محمد المقدسي
صندوق الأدوات
حفظ المادة
طباعة
إلى المفضلة
تنبيه عن خطأ
إلى صديق
محرك البحث
بحث في الصفحة
بحث متقدم » 

شارك معنا
شارك معنا في نشر إصدارات المجاهدين. . . رسالة إلى كل من يملك كتاباً أو مجلة أو شريطاً . . . تتمة

أجراه معه مندوب مجلة العصر الإلكترونية وصحيفة المرآة

تم نشر أجزاء من هذا الحوار في مجلة المرآة في الأردن ونشر في مجلة العصر الإلكترونية ثم سحب بعد دقائق !!

  • س 1 – ما هي هوية التيار السلفي الجهادي ..؟

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

    أولا أحب أن أنوه بأننا لم نتسمى بهذا الاسم وإنما نعتنا به من سمانا به من الناس لتمسكنا بما كان عليه السلف الصالح من الاعتقاد والعمل والجهاد فالسلفية الجهادية تيار يجمع بين الدعوة إلى التوحيد بشموليته والجهاد لأجل ذلك في آن واحد ، أو قل هو تيار يسعى لتحقيق التوحيد بجهاد الطواغيت .. فهذه هي هوية التيار السلفي الجهادي والتي تميزه عن سائر الحركات الدعوية والجهادية ..

    فبعض الحركات السلفية تقزم وتحصر دعوة التوحيد على شرك التمائم والتولة والقبور ولا تتعرض من قريب أو بعيد إلى شرك الحكام والمشرعين والقوانين والقصور بل قد تكون ممن يسير في ركاب الحكام ويعمل على تثبيت عروشهم ، كما أن بعض الحركات الجهادية تبوتق جهادها وتحصره في منطلقات وطنية وترفض رفضا جازما وحاسما أن تتعدى بجهادها حدود الوطن ..

    فالتيار السلفي الجهادي يخالف هؤلاء وهؤلاء ومن أجل ذلك فهو يدعو إلى التوحيد بشموليته وفي كل مكان فحيث وجد الخلق شرعت دعوتهم إلى التوحيد بشموليته وحيث وجدت هذه الدعوة وجد الجهاد من أجلها وفي سبيلها ولا بد .. ولذلك فأنت ترى أن هذا التيار لا يحصر جهاده في بقعة معينة من الأرض من منطلقات قومية أو أرضية بل ميدانه هي الأرض كلها فتجد أبناءه يجاهدون في شتى بقاع الأرض وإن كانت هناك أولويات نحبها وندعوا إليها بحسب السياسة الشرعية ومصلحة الدعوة والجهاد .. ولكن فرق بين الاجتهادات النابعة من السياسة الشرعية وبين الثوابت والأصول النابعة عن الوطنية أو نحوها من الموازين الجاهلية ..

  • س 2 – هل يمكن تقديم قراءة سريعة موجزة عن مسار السلفية الجهادية في الأردن ..؟

    هذا التيار تيار ناشيء في الأردن بدأ يبرز ويظهر أمره منذ بداية التسعينات وإن كان وجد قبل ذلك من كان يحمل عقيدة ومنهج هذا التيار ولكني أتكلم الآن عن بدايات ظهوره وبروزه فبعد عودة كثير من الشباب من أفغانستان التي كانت مجمع التيارات السلفية المجاهدة من شتى بقاع الأرض ، وقدوم كثير من أفراده من الخليج بعد حرب الخليج الثانية بدأ أمره يظهر بين صفوف الشباب الذي جمع بين العقيدة السلفية النقية وشمولية الدعوة إلى التوحيد وبين حب الجهاد والاستشهاد .. ولكن لفقد هذا التيار لمرجعياته العلمية سواء بسبب هجرة بعضهم من البلاد أو سجن بعضهم الآخر كان كثير من الشباب وبسبب قصر عمرهم وتجربتهم الدعوية الجهادية يتعجل في الإقدام على اقتناء السلاح أو التخطيط لعمليات أو الإقدام على بعضها دون وعي ودراسة كافية للمصلحة المترتبة عن ذلك ودون حساب وترجيح صحيح في ميزان المفاسد والمصالح مما زج بكثير منهم في المعتقلات ، ولكن المعتقلات بالنسبة لهذا التيار لم تكن مقبرة له ولدعوته بل كانت بفضل الله وتوفيقه مزرعة أثمرت انتشار هذه الدعوة وفشوها في سائر أنحاء البلد بل والمعمورة ، وذلك لثبات أبناء هذا التيار في المحنة بفضل الله والذي جعلهم أسوة وقدوة لغيرهم ولاستغلالهم الصحيح للمنابر الإعلامية التي سلطت عليهم سواء في المحاكم أو في السجون أم غيرها بهدف تشويه دعوتهم وتسليط الضوء على ما توصف به من التطرف وترمى به من الغلو في التكفير فانقلب السحر على الساحر ( وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين ) .. إذ قد بارك الله بهذه الدعوة وانجذب الشباب اليها والى كتاباتها التي كانت تخرج من السجن ليتلقفها الشباب ويطبعوها وينشروها ..

    ثم لما فرج الله عن مجموعة من أصحاب هذا التيار في نهاية التسعينات لم يقوقعوا أنفسهم ويعتزلوا وينكبوا على دنياهم ومعاش أبنائهم وأولاهم كما هو حال أكثر من يخرج من السجن بل بالعكس فإن حياة هذا التيار وسجنه وجهاده وموته كلها لأجل التوحيد وتحقيقه فهو يحمل هم هذه الدعوة قبل السجن وأثنائه وبعده .. فوجدنا بفضل الله أثر وثمرة جهود أهل هذا التيار خارج السجن لما خرجنا منه وها نحن نواصل رعاية هذه الثمرة وسقايتها ونسأل الله تعالى أن يزكيها ويبارك فيها ..

  • س 3- لماذا لم تفكروا بإنشاء حزب سياسي ؟

    إذا كان المقصود بالحزب هنا الحزب الرسمي المعترف به قانونيا فهذا مرفوض عندنا لأنه يخالف أصول وألف باء هذه الدعوة التي لا تأخذ شرعيتها من القوانين الوضعية بل من الشريعة السماوية ، كما أن الترخيص لا يمنح للحزب الرسمي إلا إذا تعهد على الولاء للحاكم ولدستور الدولة وقوانينها وهذا في أبجديات دعوة التوحيد ناقض من نواقض الإسلام إذ من أصول دعوة التوحيد الكفر بهذه القوانين والبراءة من كل من حكمها ولذلك لو منح وأهدي لنا مثل هذا الترخيص دون طلب او تعب لما قبلناه ولرفضناه فكيف يعقل أن نسعى لطلبه ؟ ولكون هذه الدعوة تجاهر دوما بالبراءة من هذه القوانين والكفر بها وبالحاكمين بها فإن الأنظمة تحاربها حربا شعواء ولن ترضى عنها أو تعترف بها كما وأن أهل هذه الدعوة لا يرضون بهؤلاء الحكام فهم عندهم حكام جبريين ولا يرضون بقوانينهم أو يعترفون بها ولذلك فان حصولنا على ترخيص لحزب سياسي رسمي مع كونه مرفوض شرعا عندنا ؛ فكذلك هو مستحيل واقعا وعقلا ..

    أما إذا كان المقصود بالسؤال هو العمل من خلال حزب أو تنظيم فنحن لا ننكر هذا وإن كنا ننكر تقزيم دعوة التوحيد وتحجيمها في تنظيمات يعقد الولاء والبراء على أفرادها من دون سائر المسلمين ؛ أما العمل الجماعي المنظم فلا ينكره إلا جاهل بسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم لكن لعل المرحلة الحالية التي تمر بها دعوتنا والظروف التي تمر بها الحركة السلفية الجهادية عموما تقتضي أن تبقى هذه الدعوة في بلادنا تأخذ طابع المدرسة التي تخرج الدعاة والمجاهدين إلى حين دون أن تربطهم بهيكل تنظيمي يسهل وقوعهم في حبائل الطواغيت ومآمراتهم ..

  • س 4- كيف يمكن أن تقيم واقع السلفية الجهادية اليوم ؟

    واقع السلفية الجهادية في نظري اليوم في تقدم واضح وتنامي جيد يبشر بمستقبل طيب رغم المؤامرات والتحالفات والتعاون الذي يحاك ضد هذا التيار من أنظمة العالم كله ، ورغم الابتلاءات والأذى المتلاحق الذي يسلط على أهل هذا التيار فإن من طبيعته أن يزداد توقدا ويقوى ويشتد عوده وتزداد خبراته وتجاربه في ظل الابتلاءات ، وهناك أوامر ربانية وسنن كونية إذا حققها هذا التيار فلا شك سيكون في طليعة من سيقود الأمة إلى أمجادها ويردها إلى عزتها ..

  • س 5- الميادين التي فتحت في الشيشان وأفغانستان وغيرها قد استهوت شباب هذا التيار فذهب عشرات منهم كيف تنظرون إلى هذا التوجه إذ يقال أنك عارضت هذا التوجه ؟

    الميادين التي فتحت في أفغانستان والشيشان والبوسنة وغيرها ميادين استفادت منها الدعوة والجهاد استفادة واضحة .. وأنا وإن كنت في بعض المراحل غير راض عن تفريغ الساحة عندنا وهجرة الشباب إليها ولكنها لا تخلو من فائدة سواء في الخبرة والتجربة في المجال العسكري والدعوي والجهادي أو في نقل دعوة التوحيد إلى تلك البقاع والتأثير على أهلها وهذا لا شك من أعظم بركات الجهاد .. ولكني كنت أدعو العناصر المؤثرة من الدعاة وطلبة العلم خصوصا للبقاء في بلاده ونصر الدعوة هنا وعدم تفريغ الساحة من الطاقات ولكن الشباب المتحمس في بداية توجهه يحصر مفهوم الجهاد في القتال بالسلاح وتسيطر عليه العاطفة ويحتاج إلى مدة ليستوعب أن الصبر على تكاليف هذه الدعوة واحتمال السجون والأذى من أجلها هو من أعظم الجهاد في سبيل الله ولا يقل عن القتال والجهاد بالسلاح بل هي إحدى مراحله .. وأنا لم أعارض السفر إلى تلك الميادين لنصرة المسلمين أو التدرب على السلاح واكتساب الخبرات فأنا ممن سافر إلى هناك لشيء مثل هذا ؛ وإنما الذي كنت أعارضه ولا زلت دعوة الشباب الى اخلاء هذه الساحة وتفريغها من الطاقات فرارا من تسلط الطواغيت والهجرة نهائيا إلى هناك .. وظهرت معارضتي هذه تحديدا في المراحل التي كان أمر القيادات في بعض تلك الميادين غير متضح لدينا وكنا نتألم من قطف كثير من الملحدين أو العلمانيين أو المنحرفين لثمرة دماء الشهداء وتسلقهم على جهاد إخواننا في تلك الميادين ..

  • س 6- يأخذ العديد على شباب السلفية الجهادية التلبس بمنهج التكفير دون تحقيق الشروط والغلظة مع الناس ..

    لا يوجد أي تجمع أو تيار يخلو من سلبيات وأخطاء تزول مع تقدم التجربة .. وبعض الشباب حديث العهد بهذه الدعوة ربما غلب عليه الحماس والحمية لهذه الدعوة فتظهر منه بعض الإطلالات أو الممارسات التي يرى كثير من الناس فيها نوع تشدد أو غلظة والتي لا يجوز تحميلها للتيار عموما كما وأنها تزول غالبا بالتبصر وبطلب العلم الذي هو من أهم خصائص هذا التيار .. ومهما يكن الأمر فهذه الأخطاء ليست بشيء إذا ما قورنت بطوام ومفاسد خصوم هذا التيار وأعداؤه من الطواغيت وغيرهم ..

    كما وأن كثيرا من أعداء هذا التيار وخصومه الذين هم أصلا لا يفقهون أدنى مباديء الإسلام يطعنون بسلوكيات أهل هذا التيار ويصفونها بالشدة والغلظة رغم أنها من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ويرمون دعاته بالغلو في التكفير وينكرون عليهم أشياء هي من أصول دين المسلمين وذلك لجهلهم بحقائق دينهم فالذي يعد تكفير الحاكم بغير ما أنزل الله والمشرع مع الله وتكفير أنصاره على شركه غلوا أو يرى أن تكفير شاتم الله أو ساب الدين والرسول والإغلاظ عليهم من طريقة الخوارج أو يعد تكفير تارك الصلاة تطرفا ؛ هذا لا يلتفت إليه ولا يجوز أن يؤخذ بتشنيعه على أهل هذا التيار ..

    أما أخطاء التكفير التي قد تنسب إلى هذا التيار بسبب تسرع بعض الشباب في الأحكام فليست هي وقفا عل أهل هذا التيار ، وهي أيضا مبالغ فيها وأكثرها مفترى مكذوب .. وأضرب لك مثالا مما يثيره الخصوم حول كتاباتي أنا شخصيا فأنا من الناس الذين درسوا وتتلمذوا على مشايخ السلفية في زماننا أمثال الشيخ ابن باز وابن عثيمين والألباني وغيرهم سواء مباشرة من خلال حضور كثير من محاضراتهم ودروسهم أو من خلال سماع أشرطتهم وقراءة مؤلفاتهم ، ولكننا تعلمنا من مباديء السلفية الحقة عدم التقليد وأن كل أحد يؤخذ من قوله ويرد إلا النبي المعصوم صلوات الله وسلامه عليه ، ولذلك فأنا رغم أني لا أنكر فضل أولئك المشايخ في كثير من أبواب الفقه والدين إلا أني لا أجد حرجا من تخطئتهم ولا تأخذني لومة لائم في إعلان النكير عليهم في قضايا أعتقد أنهم قد ضلوا فيها وأضلوا الشباب على رأس ذلك مواقفهم من كثير من الحكومات ومن الحكومة السعودية تحديدا حيث أن المقيمين منهم فيها قد بايعوا سلاطينها وجعلوهم ولاة أمور شرعيين ودعوا الشباب الى الدخول في بيعتهم وعدم الخروج عليهم بل عدوا الخارج عليهم من البغاة و الخوارج ، ومنهم كالشيخ الألباني من قد ساهم في نشر مذهب التجهم والإرجاء في أبواب الكفر والإيمان مساهمة ظاهرة سواء في كتاباته أو محاضراته وتابعه على ذلك كثير من مقلدته ومن اغتر به من الشباب .. فخصوم دعوتنا لا يصفون خلافي مع هؤلاء المشايخ بهذه الصورة الدقيقة والمحدودة ؛ بل لا يحلو لهم إلا أن يزوروا ذلك ويحرفوه فيفترون الكذب دوما علينا بدعاوى أننا نكفر أولئك المشايخ بأعيانهم وأسمائهم وهو محض كذب قد تبرأنا منه مرارا وتكرارا ومع هذا لا زال بعض الحاقدين يفترونه ويكررونه .. فلا أدري ما مرادهم من ذلك أهو إرضاء أعداء دعوتنا من الطواغيت الذين يخجلون أن يجعلوا من أنفسهم صراحة وعلنا محامين لهم ؛ فينبرون يتترسون بالدفاع والمحاماة عن أولئك المشايخ ويتهموننا بتكفيرهم والحقيقة أننا لم نكفرهم يوما من الأيام وإنما كفرنا الطواغيت وأنصارهم ؛ نعم قد شددنا النكير على بعض أولئك المشايخ في بعض المواقف التي تستدعي الغضب لدين الله ولأوليائه وربما بينا في بعض المقامات أن بعض أفعالهم كبيعة الطاغوت الذي أمروا أن يكفروا به ؛ قد تصل إلى الكفر لكن تكفير الفاعل شيء غير الحكم على الأفعال كما أن التكفير العام غير الحكم بالكفر على المعين والذي يستلزم النظر في الشروط والموانع يعرف ذلك المبتدئين في طلب العلم الشرعي ..

    وعلى كل حال فديدننا أن لا نقر شيئا من الاجتهادات الخاطئة في التكفير في صفوف شباب هذا التيار ونسعى دوما لتصحيح ذلك وتقويمه وتحذير الشباب من الخطأ أو التسرع في التكفير أولا بأول .. وليس أدل على ذلك من رسالتنا الثلاثينية في التحذير من الغلو في التكفير ..

    وهي موجودة يتداولها أهل هذا التيار ومنشورة هي وغيرها من كتاباتنا في موقعنا ( منبر التوحيد والجهاد ) على العناوين التالية :

    [url]www.almaqdese.com[/url] - [url]www.alsunnah.info[/url] - [url]www.tawhed.ws[/url]

  • س 7- ماذا يحتاج التيار السلفي الجهادي ..؟

    من أهم ما ينقص شباب التيار السلفي الجهادي في هذه البلاد تحديدا الوعي بطبيعة هذه المرحلة وبمكائد ومؤامرات العالم أجمع عليه ليهيء نفسه كي يكون على قدر هذه المواجهة ويترك السطحية في النظر إلى الأمور والتسرع والعشوائية في العمل ..

    وينقصه الاستفادة الجادة من أخطاء وتجارب الحركات السلفية الجهادية التي سبقته كي لا يظل يكرر الأخطاء نفسها ..

  • س 8- هل أيدت ما حدث في 11أيلول أو ما سمي بغزوة مانهاتن ؟

    نعم أيدتها وفرحت بها كما فرح بها كل مسلم يعرف جرائم الأمريكان وإخوانهم اليهود في حق أمته .. وكتبت في ذلك تأصيلا شرعيا مستندا لأدلة الكتاب والسنة وهو منشور في موقعنا تحت عنوان ( هذا ما أدين الله به ) أو (وجوب نصرة المسلمين في أفغانستان وكفر من ظاهر عليهم عبدة الصلبان )

  • س 9- ما رأيك بأسامة بن لادن والظواهري ؟

    الشيخ أسامة بن لادن أمام المجاهدين في هذا العصر ولا يجادل في ذلك إلا كافر غاظه ما قدمه هذا الرجل من نصرة لدين الله أو منافق متلون له مصالح ومكاسب عند طواغيت الحكام أو جبان جاهل لا يفقه دينه وحقيقة الجهاد فيه أو حاقد حسود يحسد الرجل على ما آتاه الله من رفعه وعزة لرفعه راية الدين .. وأنا للأسف لم أتشرف بمقابلته في يوم من الأيام رغم أني كنت قد شاركت في التدريس في معسكرات القاعدة داخل أفغانستان كما درست في معهدها الشرعي في بيشاور في أوائل تأسيسها ..

    أما الشيخ أيمن الظواهري فهو أخ فاضل وصديق لي وقد عرفته عن قرب في بيشاور وهو من رؤوس التيار الجهادي السلفي في زماننا ولا شك أن له فضل عظيم على هذا التيار بكتاباته وجهاده وصموده ووقوفه إلى جنب الشيخ أسامة منذ تأسيس القاعدة إلى يومنا هذا ..

    وقد رفع الله ذكر هذين الرجلين برفعهم لراية الجهاد لنصرة هذا الدين وقد قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ( ورفعنا لك ذكرك ) ولا شك أن لكل نصير من أنصار هذا الدين نصيب من هذه الآية بقدر نصره للدين ..

  • س 10- كيف ترى نظام حكم طالبان ؛ هل هل هو نموذج راشد أم أن هناك ملاحظات عليه ؟

    الطالبان في بدايات أمرهم كان لنا عليهم ملاحظات وتحفظات قليل منها على المستوى الداخلي للدولة حيث لم يكن يصلنا تفاصيل الوضع الداخلي بوضوح عن طريق الثقاة ،وكانت النقولات متباينة بين المؤيدين والمعارضين سواء في مجال محاربة شركيات القبور المنتشرة في أفغانستان أو محاربة تجارة المخدرات أو نحوها أما أكثر تحفظاتنا فكانت تتعلق بسياسات وعلاقات الدولة الخارجية مع الأنظمة غير الشرعية سواء منها العربية أو غير العربية وكذلك استماتة نظام الطالبان قي سعيه للحصول على الاعتراف به من تلك الأنظمة ومن الأمم المتحدة وسعيهم للحصول على مقعد فيها ..

    والنموذج الراشد الذي نعرفه من ديننا يجب أن يبادر هو بالبراءة من هذه الأنظمة ويعلن جهرة براءته وكفره بالأمم الملحدة وهيئاتها كلها ليكون فعلا نموذجا راشدا مقبولا عندنا ، إذ أن هذه الأنظمة والهيئات طاغوتية تحارب دين الله وتحارب شعوبنا المسلمة وتتآمر عليها وهي مطية لأمريكا وإسرائيل تستعمل نفوذها في العالم لتمرير سياسات ومؤامرات هاتين الدولتين .. ولذلك لم نكن متحمسين لنظام الطالبان في بداية أمره وكان لنا عليه تحفظات ؛ لكننا في الوقت نفسه لم نكن ممن يطعن في النظام أو يحاربه أو يحذر منه وإنما كانت لنا كتابات ومراسلات مناصحة حول هذه التحفظات والملاحظات ؛ وكتابات مناصرة وتأييد في الوقت نفسه لبعض ما قامت به الطالبان من الحق وعاداها فيه أهل الارض قاطبة وذلك كله موجود محفوظ في موقعنا ..

    ولكننا وبرغم هذه الملاحظات شعرنا من خلال متابعتنا لأوضاع الطالبان أنهم كانوا جادين في إصلاح أوضاعهم وتوجيهها الوجهة الراشدة التي يرتضيها الله فكانوا يسددون ويقاربون ويصلحون أولا بأول شيئا فشيئا وكل من يعرف أحوال أفغانستان في العهود التي سبقت عهدهم يشهد أن أفغانستان لم تمر بمثل الأمن والأمان الذي مرت به خلال الحقبة القصيرة التي حكمها فيها الطالبان ، ولا شك أن العبء كان عليهم ثقيلا وإمكاناتهم ومواردهم كانت محدودة وقد استلموا إدارة بلد قد دمرتها الحرب سنين عديدة وتتنازعها عرقيات عديدة ويحتاج الإصلاح فيها إلى مدة والعداء من قبل أنظمة الأرض قاطبة لهم كان مستعرا والمؤامرات عليهم كانت عظيمة من الداخل والخارج وتجربتهم في الحكم كانت قصيرة ولم يكن قد استتب لهم الأمر كاملا بعد .. ولذلك لا نسمح لأنفسنا بالاسترسال في نقدهم أو تجريحهم ولا نقبل ذلك من أحد .. ونرى أن نموذجهم وإن لم يكن النموذج الراشد الذي نحلم فيه ؛ إلا أنه كان أفضل الموجود على وجه الأرض في زماننا ولم نر في زماننا نظاما حاول جادا تحكيم شرع الله فعلا كما حاولت الطالبان .. وقد كانت وقفة قيادتهم الشجاعة في خاتمة أمرهم إلى جنب الشيخ أسامة ومن معه من المجاهدين العرب الذين تطلب أمريكا رؤوسهم وقفة مشرفة لا يحلم بمثلها أي نظام من الأنظمة المنبطحة لأمريكا ..

    ولأجل ذلك فنحن متفائلون بعودة حكم الطالبان عاجلا أم آجلا إلى أفغانستان ونعتقد أنه لن يستطيع أحد من السيطرة على البلاد في حال خروج قوى الكفر العالمية منها مثلهم ؛ ونظن أن عودتهم – إذا يسرها الله ونسأله سبحانه ذلك – ستكون أفضل وأقرب للنموذج الراشد الذي نتطلع إليه خصوصا بعد موقفهم المشرف وتجربتهم الكبيره ووضوح رؤيتهم لحقيقة الهيئات والأنظمة التي كانوا يسعون لاعترافها بهم ..

  • س 11- ما هي توقعاتكم لمستقبل الحرب الأفغانية ؟

    توقعاتنا أن يتغير النظام الحالي وتستأصل قياداته أولا بأول لأنه نظام قائم بحراسة ورعاية أمريكا، وطبيعة الشعب الأفغاني المسلم بكافة توجهاته لا ترتضي الهيمنة الأجنبية وليس أدل على ذلك من استبسالهم وصبرهم سنين عديدة حتى دحروا الاتحاد السوفياتي من أرضهم واستأصلوا الطغمة الحاكمة الموالية لهم .. وكذلك الأمر بالنسبة للولايات المتحدة فستندحر عاجلا أم آجلا وستخرج من أفغانستان بإذن الله تجل أذيال الخيبة طال الزمان أم قصر ،وساعتها سيمج الشعب الأفغاني وسيلفظ هذا النظام العميل الذي زرعته أمريكا فيه ،وسيسقط ويدوس بأقدامه قياداته العميلة كما أسقط نجيب من قبل وطغمته الحاكمة .. وأنا متفائل بعودة الطالبان إلى الحكم وبشكل أفضل وأوضاع أحسن بإذن الله ..

  • س 12- ما هي رؤيتكم للانخراط في مؤسسات المجتمع المدني النقابات والأحزاب والجمعيات الخيرية والبلديات ؟

    ما كان من هذه المؤسسات ليس فيه مخالفات شرعية كالجمعيات الخيرية ونحوها فلا نعارض المشاركة فيه ولا ننكر على العاملين والمصلحين من خلالها إذا ما اتقوا الله وأصلحوا .. أما ما كان فيه شيء من المخالفات الشرعيه كالبلديات التي من طبيعة عملها الترخيص لمحلات بيع الخمور والنوادي الليلية وتشرف على جباية المكوس والضرائب والمخالفات الجائرة فنجتنبها ولا نسوغ المشاركة فيها ومن باب أولى ما كان من ذلك يحوي شيئا من نواقض الدين الصريحة كالأحزاب التي لا ترخص حتى تعلن ولاءها لدساتير وأنظمة الكفر وقوانينها الوضعية وتتعهد بالمحافظة عليها وعدم مزاولة أنشطتها إلا من خلال ذلك ..

    وقد يظن البعض ممن يتهم أهل هذا التيار الجهادي أن هذا من انغلاق هذا التيار وجموده فليظنوا ما شاءوا وليقولوا وليكتبوا ما بدا لهم فلن يردنا هذا عن نهجنا المضبوط بضوابط الشرع ؛ ولو راعينا ظنون الناس وحسبنا لها أي حساب في سلوكنا ونهجنا لانحرفنا وأغضبنا ربنا لان الله جل ذكره يقول: (وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين )

    وعلى كل حال فكل من يعرفنا ويعرف إخواننا عن قرب يشهد لكثير من أهل هذا التيار بنشاطهم وهمتهم العالية في الانخراط بالدعوة في صفوف الناس واستغلال كافة الظروف والمناسبات للاتصال بكافة طبقاتهم وتوجهاتهم ودعوتهم بالحكمة والموعظة الحسنة ولم يستثن من ذلك حتى خصوم هذه الدعوة وأعدائها فإن لهم نصيب ظاهر من دعوتنا ..

    وبعض الحركات الإسلامية التي تتغنى بفقه الواقع وبالانفتاح عليه وعدم الجمود لها أكثر من ستين عاما منخرطه في المؤسسات المذكورة ومشاركة فيها ؛ فماذا قدموا في مجال التغيير من خلالها ؟؟ لا أبعد عن الحقيقة كثيرا إن قلت إنهم لم يعملوا إلا على زيادة أرصدتهم في البنوك ونشر مشاريعهم التجارية هنا وهناك .. ثم من يقول أن في برنامج هذه الحركات ذكر لموضوع التغيير ؟ إن دعوتهم ومنذ تأسيسها قائمة على الترقيع والتبرير لا التغيير .

    الفرق بين نظرة التيار السلفي الجهادي وغيره إلى واقع أنظمة الحكم اليوم هو الذي يحدد خطاب هذه التيارات ونهجها في هذا الباب ، فالتيار السلفي الجهادي يعتقد أن هذه الأنظمة القائمة اليوم أنظمة فاسدة ودرجة فسادها ليست من أبواب الظلم أو الجور كما يحاول البعض جعله وتوصيفه !! كلا بل هو الكفر البواح والشرك الصراح والردة الظاهرة التي لا يصلح معها الترقيع أوعمليات التجميل التي تسعى لها التيارات الأخرى من خلال هذه المؤسسات ؛ بل لا يصلح مع أمثال هذا الفساد العريض إلا التبديل والتغيير والتدمير والاقتلاع من الجذور .

  • س 13- هل لديكم رؤية للحقوق السياسية لغير المسلمين ( أهل الذمة ) والمرأة ؟

    كل ذلك محسوب له حساب في ديننا فالله لم يتركنا هملا ولا تركنا سدا نتخير من التصورات والتشريعات ما نشاء ؛بل بين لنا كل صغيرة وكبيرة وضرب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون من بعده أروع الأمثلة في هذه الأبواب ولكن أعداء هذا الدين يحاولون تشويهه من خلال عرض شرائع الإسلام في هذه الأبواب مشوهة فيدعون أن أهل الكتاب سيضطهدون في ظل الحكم الإسلامي وهو أمر غير صحيح ؛ فمن احترم شعائر المسلمين ولم يحاربهم أو يظاهر عليهم عدوا فله من الحقوق في ظل دولة الإسلام ما لا يجده أكثرهم في بلادهم ؛ وبيننا وبينكم التاريخ وراجعوا سيرة المسلمين الأوائل في ذلك وكيف كان بعض أهل الذمة يقاتل الروم وغيرهم إلى صف المسلمين رغبة في بقائه في ظل حكم المسلمين العادل وكراهية في ظلم الروم ، ولا يجادل في مثل هذه الحقائق الا من يجهل التاريخ أو يحاول تزويره .. وفي المقابل لو تأملنا ما فعل في المسلمين عندما كانوا يستضعفون في ظل حكم اليهود أو النصارى أو غيرهم عبر التاريخ وإلى يومنا هذا لعرفنا الفرق الشاسع بين حكم المسلمين وحكم غيرهم خصوصا عندما نتأمل المذابح والفظائع والمجازر التي ارتكبت في حق المسلمين قديما وحديثا ولو ذهبنا نضرب الأمثلة على ذلك لطال بنا المقام .. لكن يكفي ان نتذكر بعض مجازر اليهود في أهل فلسطين وما فعلوه هم والصليبيون في صبرا وشاتيلا وغيرها وما فعله الصرب في البوسنة وما فعله النصارى في جزر الملوك في إندونيسيا وما فعله الأمريكان في العراق وأفغانستان وما يفعله الروس في الشيشان وغير ذلك ..

    ومثل ذلك موضوع المرأة فالمرأة لم تحظ بتكريم وتشريف عبر العصور كلها كالذي منحها إياه دين الله ؛ والذين يطعنون في الإسلام من خلال موضوع المرأة يكفينا في دحض مفترياتهم أن ننظر إلى حال المرأة في بلادهم وكيف جعلوها دمية ولعبة رخيصة لتجاراتهم وشهواتهم يعرضون عليها آخر مننتجاتهم سواء من أدوات التجميل أم الأزياء أم غيرها ؛ بل جعلوها رقيقا رخيصا يتاجرون بعرضها ولحمها ويبذلونها رخيصة لكل من أراد شهوة عابرة ، هكذا يريدون المرأة وهذه هي حقيقة تحريرها الذي يصبون إليه ،وهذا هو وضع المرأة في بلادهم ، تأمولوا أحوال نسائهم وضعوا لهن التشريعات والنظم التي تجعل المرأة تتمرد على زوجها فلا يملك من أمرها شيئا وكذلك البنت لا يملك أبوها من أمرها شيئا حتى لو رآها تتاجر في عرضها أو تبذله بالمجان ثم انظروا الى التفكك الأسري الذي يعانون منه فالمرأة عندهم اذا كبرت ولم يعد للرجال رغبة بها رميت بالشوارع فلا تجد لها مكانا تأوي إليه ؟ فأين هذا من صيانة ديننا للمرأة بنتا وأختا وأما ؟؟ فيجب على المسلمين والمسلمات أن لا ينخدعوا بدعواتهم الهدامة التي يبثونها حول تحرير المرأة ، الإسلام حرر المرأة من عبودية الرجل ومن عبودية الشهوات والأهواء وصانها وكرمها وجعلها شقيقة الرجل في التكاليف وأما مصونة وأختا عفيفة وبنتا صالحة ولم يحرمها من العلم النافع في المدارس النظيفة الطاهرة ولا من العمل المفيد الذي لا يحسنه غيرها ..أما أولئك الطاعنون في ديننا فيريدونها رقيقا رخيصا يتاجرون فيه وشهوة ينالونها متى شاءوا ..

  • س 14 – هل يمكن أن تعدد لنا مراحل منهج التغيير السياسي في فكركم ؟

    أولا يجب أن يعلم أن النجاح في التغيير ليس هو مقياس تمييز الدعوات ومعرفة المحق منها من المنحرف فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث أن النبي يأتي يوم القيامة ومعه الرجل والرجلان ويأت النبي وليس معه أحد ، وهو نبي على الحق قطعا .. فمسألة تغيير واقع اليوم وإن كانت من همومنا وآمالنا لكننا لا نتعجلها قبل أوانها ؛وذلك لأن التغيير الشامل يحتاج إلى إعداد وإمكانيات وإلى تضافر جهود أهل هذا التيار في كل مكان وتركيزها في مكان مناسب وتوقيت مناسب .. وما تقوم به كثير من التجمعات والجماعات التابعة للتيار السلفي الجهادي من أعمال جهادية هنا وهناك وإن كان ظاهرها أنها فقط من إعمال النكاية في أعداء الله ولا تترجم إلى تغيير عاجل للواقع ؛ إلا أنها على المدى البعيد ستهيء الرجال الذين سيقومون بعملية التغيير وتمهد للتغيير الحقيقي والشامل لأننا نعتقد ان الرجال الأكفاء الذين سيقودون الأمة إلى ذلك لن يخرجوا لنا من وراء المكاتب أو من خلال الانتخابات وصناديق الاقتراع ، كلا بل ستخرجهم لنا خنادق القتال وسيفرزهم لنا الجهاد .. وحتى نملك إمكانات التغيير الشامل فإننا نعمل في نشر التوحيد بشموليته ومحاربة التنديد بكافة ألوانه ونسعى في تغيير العقائد الباطلة والأفكار المنحرفة والولاءات المتخبطة لآحاد وجماعات المسلمين في بلادنا وندعوهم إلى تحقيق التوحيد والبراءة من الشرك والتنديد فهذا النوع من التغيير هو أهم أنواع التغيير وبدونه لن يكون هناك تغييرا حقيقيا .. ومع هذا فنحن لا نتعنت في أن نكون نحن من يمسك بزمام التغيير، ولا يلزم من ذلك أو نشترط أن تكون البداءة من بلادنا، بل نحن جند من جند هذا التيار وحيث رأينا أن إخوة لنا في أي بقعة من بقاع الأرض على أبواب التغيير وقفنا معهم وانحزنا إلى صفهم، فلا بد أولا من إيجاد دار للمسلمين ومن ثم الهجرة إليها وتقويتها ويمكن بعد ذلك أن يفتح الله على المسلمين ما استعصى عليهم تغييره .. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .

  • س 15- كيف تنظرون إلى العلاقة مع الجماعات الإسلامية الأخرى حيث قرأت لك ولأبي قتادة انتقادات قاسية لبعضها ..

    لا بد من نقد الانحرافات والنصح لشباب الأمة والتحذير من الانحرافات خصوصا تلك التي تتعلق بالتوحيد وعراه الوثقى .. ولا حرج من النصح ولو كان شديدا والشدة أحيانا مطلوبة في وجه من يحاولون تخنيث الدين وتدجينه وتركيعه للحكومات والطواغيت ..

    ولكننا نكتفي بالنقد والنصح وبيان هذه الأخطاء ولا نفتح جبهات ومعارك وصدامات مع هذه الجماعات ففي هذا تشتيت لدائرة صراعنا الحقيقية التي يجب أن تتركز على الطاغوت وأوليائه فإذا أبت بعض هذه الجماعات إلا أن تصنف نفسها مع أولياء الطاغوت وتقف في عدوتهم ضد التيار السلفي الجهادي فلا حرج على أهل هذا التيار إذا عاملوهم عند ذاك بمعاملة الطاغوت ..

    أما ما كان من الجماعات عاملا في حقل الدعوة دون أن ينحاز إلى صف الطاغوت فهؤلاء وإن كانوا ليس من أهل هذا التيار فإننا لا نشتغل بالطعن بهم أو نحو ذلك بل تربطنا بكثير منهم علاقات مودة ومناصحة خلافا لما نرمى به من الانغلاق ..

  • س 16- ما هي أخبار أبي قتادة بعد اختفائه ؟

    أخباره كما نسمع من بعض إخواننا في أوروبا طيبة وإن كان مختفيا ولكنه بخير ،وهذه طبيعة هذه الطريق أن يبقى أهلها مطاردون ملاحقون في ديارهم وفي غير ديارهم ما داموا قد اختاروا الصدع بالبراءة من الطواغيت وأديانهم الشركية وقوانينهم الوضعية ، ومن أراد سلوك طريق الأنبياء فهذه طريق الأنبياء ؛ فقد قال ورقة ابن نوفل للنبي صلى الله عليه وسلم في فجر دعوته وكان ممن قرأ الكتب : ( لم يأت رجل بمثل ما جئت به إلا عودي )

    فيجب على أهل هذا التيار أن يتأقلموا ويعتادوا على عداوة القريب والبعيد لهم ، وأن يصبروا على الأذى والاعتقال والملاحقات إلى أن يلقوا ربهم أو ينصرهم الله على عدوهم فيقيمون دولتهم ويأمنون فيها ؛ أما في ظل حكم الطواغيت واتفاقاته التي يعقدوها مع اليهود والنصارى لمحاربة الجهاد والمجاهدين بدعاوى مكافحة الإرهاب فلا ينبغي أن يطمعوا بأمن أو أمان .. وأنا شخصيا قد تأقلمت على هذا فلا أكاد أخرج من اعتقال إلا وأعتقل أو ألاحق بعد الإفراج عني بأسابيع وهكذا .. والآن أنا أكتب هذه الكلمات وأنا ملاحق منذ شهرين تقريبا وقد دوهم بيتي خلالها وفتش بعد منتصف الليل مرات عديدة ، ولذلك فقد غادرته من مدة ، ووضعي ليس ببعيد من وضع الشيخ أبي قتادة حفظه الله ..

    فالحمد لله على كل حال ونسأله سبحانه أن يتقبل منا وأن يحسن خواتيمنا ..
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ..

  • tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net
    * إننا - في منبر التوحيد و الجهاد - نحرص على نشر كل ما نراه نافعا من كتابات ، إلا أن نشر مادة " ما " لكاتب " ما " ، لا يعني بحال ؛ أن ذلك الكاتب يوافقنا في كل ما نقول ، و لا يعني ؛ أننا نوافقه في كل ما يقول في كتاباته الأخرى ، و الله الموفق لكل خير . * في حال عدم ظهور اسم كاتب موضوع " ما " بجوار عنوان موضوعه .. فإن ذلك إما لكون اسم المؤلف غير معروف لدينا .. أو أنه مذيل في نهاية الموضوع !