منبر التوحيد و الجهاد - قراءة مادة : سؤال عمن انتهت فترة عمله من الوزراء والنواب السابقون
 الجديــد | محــرك البحــث | برنامج المنبر| خارطة الموقع | اتصل بنا | تجاوز الحجب | المنتــدى | English
مكتبة الشيخ المقدسي
منهاج السنة
عـقــيــدة أهـــل الـجـنـة
الــفــريــضــة الــغــائـبـة
كــــتــــب وأبـــــحــــاث
مـــــــــــــقــــــــــــــالات
قــــضـــايـــا فــقــهــيــة
التـــاريــخ و الســــــيـــر
حــــــــــــــــــــــــــوارات
أشـــبــــال الــتــوحــيــد
مـــــــــطــــــــويــــــــات
فــــــرق ومـــــذاهــــــب
مجــــــــــــــــــــــــــــلات
المجـموعـــات الإعــلامية
بــيــانـــــــات المــــنــبــر
عــــين على الأحــــــداث
كـلمـات سطرت بالدمــاء
صوت التوحيد
مـــــــرئــــــيـــــــــــــات
خـطـب ومــحـــاضـــــرات
حـــــــداء الـــمــجــاهـــد
عيون الكلم
مــخـتــارات شــرعـــيـــة
الــجـهــاد والــشــهـــادة
الأخــــلاق والـــرقــائـــق
الـــواقــع الــمــعــاصـــر
مــوضــوعـات مــتـنـوعـة
 منبر التوحيد و الجهاد سؤال عمن انتهت فترة عمله من الوزراء والنواب السابقون

سؤال عمن انتهت فترة عمله من الوزراء والنواب السابقون
Share


                        الكاتب : أبو محمد المقدسي
صندوق الأدوات
حفظ المادة
طباعة
إلى المفضلة
تنبيه عن خطأ
إلى صديق
محرك البحث
بحث في الصفحة
بحث متقدم » 

شارك معنا
شارك معنا في نشر إصدارات المجاهدين. . . رسالة إلى كل من يملك كتاباً أو مجلة أو شريطاً . . . تتمة


الشيخ الفاضل .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سؤالي عمن كان من الوزارء أو النواب ، ثم انتهت فترة وزارته أو نيابته .. فما هو حكم الله في أمثال هؤلاء بعد انتهاء مهامهم التشريعية .. خاصة إذا لم يبلغنا عنهم توبة من ذلك ..

ولو أني صليت صلاة خلف أحد هؤلاء وما دريت عن ذلك إلا بعد انقضاء الصلاة >.. فما الواجب في حقي .. هل أعيد الصلاة ؟

وجزاكم الله خيرا


الجـواب


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أخي الفاضل بالنسبة لمن كان من النواب المنتسبين إلى الإسلام لا المحاربين للدين ، ثم انتهت فترة نيابته .. فإن حكمه إن كان مظهرا للإسلام حكم من كان يظهر لنا سببا من أسباب التكفير وكنا نكفره به ثم زال ذلك السبب الذي كفرناه به ؛ فالأصل أن يزول معه حكم التكفير لأن المسببات تدور مع أسبابها والأحكام تدور مع عللها وجودا وعدما ، فنحن كفرناه بسبب ظاهر من أسباب التكفير فإن لم يعد هذا السبب ظاهرا لنا ، وبقي مظهرا للإسلام وخصائصه فبأي شيء نكفره بعد ذلك ؟ وهل همنا فقط هو أن يبقى الكفر لاصقا بمن كفرناه ؟؟

فإن قيل: لكن لم يبلغنا عنهم توبة من ذلك ..

قلنا: نحن لا نتكلم عن أحكام الآخرة ، وصحة توبتهم وصدق بواطنهم ليست إلينا بل هي لمن يعلم السر وأخفى سبحانه ، أما نحن فيهمنا في الإسلام الحكمي أي في أحكام الدنيا أن ينخلع المرء عن سبب التكفير ؛ فإن فعل ذلك حكمنا له بالإسلام ما لم يظهر ناقضا .. ويتفرع عن هذا الصلاة خلفهم فالأصل فيها الجواز ما دام الواحد منهم قد أقلع عن سبب التكفير الذي كان يقارفه ،وإن كانت تجوز عقوبته بعدم تقديمه في الإمامة كما فعل الفاروق مع مجاعة إمام مسجد الضرار لما أريد على الإمامة في خلافته ، لكن هذا شيء غير الحكم بالتكفير وإبطال الصلاة خلفه . اللهم إلا إذا كنت تعرف من حاله وتعلم عنه من أقواله أو أفعاله أنه لا زال يرتضي هذه البرلمانات وأنه لو دعي للمشاركة فيها لأجاب أو أنه يستحسن ذلك ويسوغه ويدين به ؛ فهذا لم يبرأ من كفرهم ولم يكفر بشركهم حتى يرجع إلى إسلامه ؛ ومن ثم فلا تحل الصلاة خلفه بمجرد انتهاء مدة دورته إن كان لا زال على حاله وهو خارج وظيفته ؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه ) فجعل الكفر بما يعبد من دون الله شرطا في الإسلام وعصمة المال والدم ، وهذا المذكور أظهر عدم كفره بشركه الذي كان يقارفه من قبل فهو لم يحقق شرط الإسلام والعصمة ، ولو أنه لم يظهر شيئا من ذلك لاكتفينا منه بمفارقته لسبب التكفير وإظهاره للإسلام ولم نفتش عما وراء ذلك أو نلزمه إعلان توبته بعد أن فارق السبب المكفر ؛ مادام ليس محسوبا من الطائفة المحاربة الممتنعة بشوكة ؛ بل يحسب نفسه ممن الطائفة المعارضة للنظام كحال كثير من الإسلاميين المشاركين في هذه البرلمانات وهؤلاء من أعني في هذا الكلام ..

أما الوزراء ونحوهم ممن هم من الطائفة المحاربة كالعساكر وغيرهم من أنصار الطواغيت ؛ فهؤلاء لا ينطبق عليهم كلامي أعلاه بل لا بد لتوبتهم من بيان براءتهم من الكفر الذي كانوا عليه وبراءتهم من الطائفة المحاربة لدين الله كما كانت سيرة الصديق والصحابة في أنصار المرتدين في اشتراطهم لتوبتهم البراءة من كفرهم السابق والشهادة على قتلاهم أنهم في النار ..

ولكن لأنه لا يوجد دار إسلام ولا مكان يأويي إليه من أراد التوبة من هؤلاء ؛ فلا ينبغي التوقف في إسلامهم إن توفرت أركانه حتى يعلنوا ويجاهروا ببراءتهم مما كانوا فيه أو أن يظهروا تكفيرهم للطواغيت ؛ فهذا قد يعجزوا عنه ماداموا في سلطان الكفار وتحت حكمهم ؛ والصحابة إنما كلفوا التائبين من المرتدين بذلك في دار الإسلام وتحت حكمه وسلطانه ؛ ولذلك يكتفي في زماننا من علم توبة وندما من أحدهم واطلع عليه ؛ أن يحكم له بالإسلام ولا يشترط عليه إظهار ذلك وإبداءه إن كان في ذلك ضرر عليه ويمكن معرفة صدق التائب من هؤلاء من غيره بقرائن حاله من ندم على ما أسلف وذم له وتبري منه والإقبال على الأعمال الصالحة كنصرة الدعاة والمجاهدين ولو بالدعاء ..

والله الموفق للصواب

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

أخوكم؛ أبو محمد

tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net
* إننا - في منبر التوحيد و الجهاد - نحرص على نشر كل ما نراه نافعا من كتابات ، إلا أن نشر مادة " ما " لكاتب " ما " ، لا يعني بحال ؛ أن ذلك الكاتب يوافقنا في كل ما نقول ، و لا يعني ؛ أننا نوافقه في كل ما يقول في كتاباته الأخرى ، و الله الموفق لكل خير . * في حال عدم ظهور اسم كاتب موضوع " ما " بجوار عنوان موضوعه .. فإن ذلك إما لكون اسم المؤلف غير معروف لدينا .. أو أنه مذيل في نهاية الموضوع !