منبر التوحيد و الجهاد - قراءة مادة : ولكن الشهيد أحمد العازمي لم يكن سرورياً
 الجديــد | محــرك البحــث | برنامج المنبر| خارطة الموقع | اتصل بنا | تجاوز الحجب | المنتــدى | English
مكتبة الشيخ المقدسي
منهاج السنة
عـقــيــدة أهـــل الـجـنـة
الــفــريــضــة الــغــائـبـة
كــــتــــب وأبـــــحــــاث
مـــــــــــــقــــــــــــــالات
قــــضـــايـــا فــقــهــيــة
التـــاريــخ و الســــــيـــر
حــــــــــــــــــــــــــوارات
أشـــبــــال الــتــوحــيــد
مـــــــــطــــــــويــــــــات
فــــــرق ومـــــذاهــــــب
مجــــــــــــــــــــــــــــلات
المجـموعـــات الإعــلامية
بــيــانـــــــات المــــنــبــر
عــــين على الأحــــــداث
كـلمـات سطرت بالدمــاء
صوت التوحيد
مـــــــرئــــــيـــــــــــــات
خـطـب ومــحـــاضـــــرات
حـــــــداء الـــمــجــاهـــد
عيون الكلم
مــخـتــارات شــرعـــيـــة
الــجـهــاد والــشــهـــادة
الأخــــلاق والـــرقــائـــق
الـــواقــع الــمــعــاصـــر
مــوضــوعـات مــتـنـوعـة
 منبر التوحيد و الجهاد منهاج السنة فرق ومذاهب السرورية ولكن الشهيد أحمد العازمي لم يكن سرورياً

ولكن الشهيد أحمد العازمي لم يكن سرورياً
Share
صندوق الأدوات
حفظ المادة
طباعة
إلى المفضلة
تنبيه عن خطأ
إلى صديق
محرك البحث
بحث في الصفحة
بحث متقدم » 

شارك معنا
شارك معنا في نشر إصدارات المجاهدين. . . رسالة إلى كل من يملك كتاباً أو مجلة أو شريطاً . . . تتمة


Notice: Undefined index: str in /ide/tawhed/public_html/r on line 592

Notice: Undefined index: str in /ide/tawhed/public_html/r on line 592
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، ومن اتبع هداه إلى يوم الدين.

وبعد...

نشر موقع "الإستسلام اليوم" على شبكة الإنترنت، لمشرفه "سلمان العودة"، بتاريخ 14/1/1426 هـ، خبراً عن الشهيد القائد أحمد العازمي – أبي عمر الكويتي – رحمه الله، ملئه بالمغالطات... في أطار ما ينشره الموقع لتشويه صورة المجاهدين، وتلميع مذهب القاعدين من منافقي هذا العصر.

ولما كان جهاد المنافقين باللسان صنو جهاد الكفار بالسنان، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ}، كان لنا هذا التعليق...

* * *

وبداية يجدر بنا التعريف بشكل موجز بالشهيد:

شهيدنا رحمه الله من أولئك الرجال العاملين الصامتين، فالكثير من الناس لم يسمع باسمه – إلا بعد استشهاده - إلا اننا لا نشك أنهم قد سمعوا بأخبار بطولاته وبطولات إخوانه على أرض العزة في شيشان البطولة... الذين اصمّت أصوات رصاصهم وتكبيرهم آذان طواغيت الكرملين وعملائه.

بدأت حياة شهيدنا طالباً في كلية التربية بالكويت، ثم مؤذناً بأحد المساجد... حتى أذن الله له بالانطلاق إلى أرض الإعداد والرباط... فحط رحاله في معسكرات تنظيم قاعدة الجهاد، وبالتحديد؛ معسكر الفاروق.

وبعد اتمامه التدريب انطلق إلى أرض الشيشان... ليبدأ مسيرة الجهاد تحت راية القائد الشهيد خطاب رحمه الله، الذي رأى فيه الشخصية القيادية القادرة على إدارة دفة المعركة، فنصبه قائداً ميدانياً...

وبعد استشهاد القائد خطاب رحمه الله... قاتل شهيدنا تحت راية الشيخ القائد شامل باسييف حفظه الله... حتى أذن الله له بالترجل... بعد 6 سنوات من الجهاد على أرض الشيشان لينضم إلى قافلة الخالدين من الذين قضوا نحبهم في سبيل نصرة هذا الدين...

فنسأل الله ان يجعل دمه؛ نوراً وناراً... نوراً يُضيء الدرب لسالكي طريق الجهاد... وناراً تحرق أعداء الإسلام.

* * *

والآن نشرع في التعليق على المغالطات التي نُشرت في الموقع المذكور:

فقد نقل الموقع عن جريدة "الرأي العام" الكويتية ان أبا عمر قال في اتصال هاتفي لأهله في الكويت:

  • (لا علاقة لنا بالعمليات التي تستهدف المدنيين والنساء والأطفال، فالذين يقومون بها جماعات تكفيرية، وليسوا من الجماعة التي أقاتل معها).

  • (إننا نستند في جهادنا إلى أحد تلامذة الشيخ محمد بن عثيمين، والذي كنا نرجع له في الفتاوى، وكان يشرح لنا الجهاد كما هو في الشرع، والذي يوجه للجنود الروس المحتلين لا المدنيين).

  • ثم نقل موقع "الإستسلام اليوم" عن الجريدة [1]، عن أخيه: (أن أحمد، لو كان موجوداً في الكويت أثناء الأحداث الأخيرة، لتصدى بنفسه لمن حاول العبث بأمن الكويت)!!

    وفي هذا الكلام مغالطات كثيرة وكذب على شهيدنا رحمه الله...

    * * *

    فمن الكذب على الشهيد؛ نقلهم عنه: (فالذين يقومون بها جماعات تكفيرية):

    ونقول: إن من المعلوم لكل متابع لأحداث الساحة الشيشانية، عدم وجود مثل تلك الجماعات "التكفيرية" في الشيشان... فالمجاهدون في الشيشان – عربا وعجماً - ينضوون تحت رايتين – لا غير - الأولى؛ هي راية القائد المظفر شامل باسييف حفظه الله أمير لواء "شهداء رياض الصالحين "، والثانية؛ راية الزعيم الشيشاني الراحل مسخادوف.

    فأين هي تلك الجماعات التكفيرية المزعومة؟! – ولا حظ أخي القارئ صيغة الجمع، أي ليست جماعة واحدة!! –

    اللهم إلا ان كانوا يقصدون بـ "التكفيرية"؛ من يكفر "بوتين" والنصارى الأرثذوكس وعملائهم من المرتدين في حكومة "قادريوف"...

    هذا أولاً...

    * * *

    وثانياً؛ قد أعلن القائد شامل باسييف مسؤوليته عن عملية مدرسة "بيسلان" وغيرها من العمليات التي استهدفت الروس داخل الأراضي الروسية – كتفجير الطائرتين وتفجير قطار الأنفاق - في بيان نُشر على موقع المجاهدين الشيشان "كافكازسنتر.كوم"، ونقلته عن الموقع العديد من القنوات الإخبارية [2].

    كما تبنى العملية شخصياً في مقابلة أجرتها معه القناة الرابعة في التلفزيون البريطاني، أواخر عام 1425 هـ – والتي أثارت ضجة كبيرة، حيث حاولت الحكومة الروسية ثني القناة من بث المقابلة، إلا انها بثتها ولم تعر بالاً للضغوط - وتوعد القائد شامل باسييف في تلك المقابلة الروس بعمليات أخرى شبيهة [3]...

    هذا... وقد كان شهيدنا العازمي مقاتلاً تحت راية القائد شامل باسييف، ونشرت له الصحف صوراً عديدة مع باسييف، جنباً إلى جنب! فلعل شهيدنا من المخططين الرئيسيين لتلك العملية!... وهو ما اتهمته به الحكومة الروسية.

    * * *

    ثم لم ينس الموقع المذكور ربط المجاهدين في الشيشان بمنهج القائمين عليه وبمشايخ الحكومة السعودية الرسميين! (إننا نستند في جهادنا إلى أحد تلامذة الشيخ محمد بن عثيمين...)!!

    وقبل الرد على هذه الدعوى... فلنسمع ماذا يقول ابن عثيمين عن استهداف "المدنيين" وخصوصاً نساء وأطفال الكفار! الذي حاول الموقع أن يوحي لقراءه أنه يعارض استهدافهم.

    بمعنى آخر؛ ماذا يقول ابن عثيمين عن عملية "بيسلان"؟

    قال ابن عثيمين في شرحه لكتاب الجهاد من "بلوغ المرام": (فإن قيل؛ لو فعلوا – أي الكفار - ذلك بنا، بأن قتلوا صبياننا ونساءنا، فهل نقتلهم؟

    الظاهر؛ أنه لنا أن نقتل النساء والصبيان... لما في ذلك من كسر قلوب الأعداء وإهانتهم، ولعموم قوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ}) [4] اهـ

    * * *

    أما "قولهم": (إننا نستند في جهادنا إلى أحد تلامذة الشيخ محمد بن عثيمين...)...

    فالمسؤول الشرعي للمجاهدين في الشيشان هو "أحد الذين درسوا عند ابن عثيمين" – كما قيل - ... لكن... هل كونه "أحد تلامذة الشيخ محمد بن عثيمين" - حسب تعبيرهم - يعنى أنه يوافقه في "مذهبه" في السياسة الشرعية و "مذهبه" في الحكومات المرتدة وجهادها؟!

    وبعبارة أخرى؛ هل يوافق قادة المجاهدين في الشيشان ما عليه السرورية في منهجهم؟!

    إن للشيخ القائد أبي عمر السيف، رئيس محكمة التمييز العليا في الشيشان، والمسؤول الشرعي لمجاهدي الشيشان، مذهب آخر، غير مذهب القائمين على موقع "الإستلام اليوم" وغير مذهب مشايخ الحكومة الرسميين في جزيرة العرب المحتلة!

    ولنتركه يفصح بنفسه عن مذهبه، ويعلن مخالفته للقائمين على موقع "الإستسلام اليوم" ومن لف لفهم من منافقي هذا العصر... وفق ما جاء في كتابه؛ "العراق وغزو الصليب"، إصدار "مركز الدراسات"... نعم! مركز الدراسات التابع لتنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب!

    حيث يقول حفظه الله عن حكام الردة وحكوماتهم التي تربض على صدور المستضعفين في عالمنا الإسلامي، والتي يتبنى الموقع المذكور الدعوة لأسلمتها وصد الناس عن جهادها بل ومحاربة من جاهدها: (فإذا كان الحاكم مبدلاً لشرع الله تعالى ومحكماً للقوانين الوضعية في عموم الحياة أو في بعضها؛ فهذا كفره وظلمه وفسقه مما يخرج من الملة، فإن التشريع من خصائص الألوهية، فمن ادعى الألوهية أو دعا الناس إلى عبادة غير الله في الحكم والتشريع وألزمهم بها فهو طاغوت كافرٌ محاربٌ لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فإذا كان من حكم بالتوراة المحرفة المنسوخة بدلاً من القرآن يَكْفُرُ ويخرجُ من الإسلام، فكُفْرُ من حكم بالقوانين الوضعية من الحكام في العالم الإسلامي من باب أولى) اهـ.

    وعن جهاد الصليبين في جزيرة العرب وغيرها من بلاد المسلمين، الذي يتبني الموقع المذكور الدعوة إلى حرمته وتضليل القائمين به والسعي لتسليمهم إلى الطواغيت: (كما يجب على من توفرت عنده القوة؛ استهداف القوات الأمريكية والحليفة المتمركزة في الدول المجاورة للعراق، التي تنطلق من قواعدها لضرب العراق، فإن هذه القوات جاءت لمحاربة الإسلام والمسلمين، ولم تأت معاهدة مسالمة، ودعوى المعاهدات معها كدعوى المعاهدات مع اليهود في داخل فلسطين، كما أن هذه المعاهدات التي تحتوي على فتح القواعد لضرب العراق هي من نواقض الإسلام، والأمة ليست ملزمة بها، كما أن الحكام العملاء لا يملكون تعطيل الجهاد الواجب، فلا طاعة لمخلوق في معصية الله) اهـ

    وأما عن توجه المسلمين للقتال إلى جانب إخوانهم في أرض الرافدين، والذي يتبنى الموقع المذكور ومشرفه الدعوة لصد الناس عنه، فيقول حفظه الله: (فقد أجمع العلماء على وجوب الجهاد إذا دخل الكفار بلاد المسلمين، فيتعين الجهاد على أهل العراق ومن نحوهم لنصرتهم ومعاونتهم على جهاد المتآمرين المتحالفين من النصارى و اليهود والمرتدين، فيجب على المجاهدين في جزيرة العرب وفي الشام وفي مصر وفي تركيا وفي غيرها من بلاد المسلمين النفير إلى العراق لنصرة ومعاونة المسلمين في العراق، حتى تحصل الكفاية، وتدفع الحشود والقوى المتحالفة التي لا يجوز إسلام الشعب العراقي لها وخذلانه) اهـ

    ويقول حفظه الله واصفاً حال المخذلين والمرجفين الذين يعج بهم الموقع المذكور: (فهؤلاء المثبطون المعوقون المُبَطّئون عن الجهاد قد حذر الله تعالى منهم في كتابه، فقال تعالى: {وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ}، فهم يبطئون أنفسهم عن الجهاد، ويبطئون ويخذلون غيرهم عن النفير، فهؤلاء يرجفون ويخوفون من الأعداء ومن قوتهم وأسلحتهم، ويدخلون الضعف في قلوب المسلمين بأراجيفهم، فإن الله تعالى أمر بالتحريض على الجهاد والتشجيع عليه، والحث على الثبات والقوة والغلظة والشدة على الكافرين والإثخان فيهم، وقد ضاد المرجفون المخذلون الله تعالى في أمره، فأخذوا بنشر الإشاعات والأراجيف لإضعاف نفوس المسلمين، فقد أصبحوا عدواً للمسلين من داخلهم، يناصرون الأمريكان وحلفائهم في حربهم الإعلامية والنفسية) اهـ.

    فنقول للسرورية؛ نعم!... المجاهدون في الشيشان لهم قيادة شرعية منضبطة بالكتاب والسنة... لكنها بعيدة كل البعد عن منهجكم ومنهج مشايخ حكومتكم – الغير رشيدة! –

    * * *

    وأفضل مما سبق ان ندع شهيدنا – أبا عمر الكويتي - نفسه يبين للقارئ منهجه، وفق ما جاء في رسالته التي عنونها؛ "فضل الجهاد والمجاهدين والرد على المبطلين والمثبطين والقاعدين"، والتي نُشرت في موقع "صوت القوقاز"، في شعبان/1424هـ ، وهي من ألفها إلى يائها رد على المنهج "السروري"، وتقريع لاصحابه...

    فمما قاله رحمه الله عن مشايخ الدولة السعودية الرسميين: (إن هؤلاء المثبطين ما هم إلا حجر عثرة أمام انتصار الإسلام، وعقبة كئود أمام عودة الخلافة الراشدة، وما هم إلا وحل آسن من أوحال الذلة وثمرة فاسدة من ثمار الهزيمة، جبناء أينما حلوا وأينما ارتحلوا، يحسبون كل صيحة عليهم، صاروا بصف الصليبين الغزاة وإلى جانب المنافقين الطغاة، ومن عجيب فعالهم وصريح نفاقهم أنك تجد هؤلاء المثبطين مرضى القلوب يتباكون على ما يصيب الصليبين من الأمريكان وحلفائهم، ويتفانون في الدفاع عنهم ويتسابقون إلى إصدار الفتاوى في تحريم دمائهم وادعاء ذميتهم وعصمة دمائهم، بينما لم يذرفوا ولو دمعة واحدة على إخوانهم في الدين الذين يقتلون في كل مكان، بل إن منهم من أباح دماء المسلمين وأجاز مطاردتهم واعتقالهم وتسليمهم للكفار... فهؤلاء المخذلون يزنون بميزان المشركين ويحكمون بحكمهم، فيعظمون أخطاء مصطنعة ومدعاة على بعض المجاهدين، ويسكتون عن جرائم الأمريكان وكفرهم كالديموقراطية وصدهم عن الإسلام، فالله حسيبهم وهو حسبنا ونعم الوكيل) اهـ.

    وقال رحمه الله رداً على منهج القائمين على الموقع المذكور ومن سلك سبيلهم: (وللمثبطين شبهاتٌ يتكئون عليها ويروجون بها لتخذيلهم، فالشبهة الأولى؛ هي دعوتهم إلى بدعة المقاومة السلمية وترك الجهاد، يدعون إلى مقاومة تسمى "سلمية"، ومع ذلك يدعون إلى ترك الجهاد والقتال في سبيل الله، ووالله إنما هي حيلة شيطانية انطلت على كثير من المسلمين، الهدف منها تسليم بلاد المسلمين وخيراتهم ورقابهم للكافرين والتنكر لفريضة الجهاد بالنفس والمال واللسان وتعطيلها، فأي مقاومة سلمية هذه، أي مقاومة سلمية تجعلنا نرى الكفار يعبثون بشرفنا ليل نهار وينتهكون أعراضنا ثم لا نحرك ساكنا ونطالب بالمقاومة السلمية، إن ما يسمى بالمقاومة السلمية ليست إلا باطلاً من القول وزورا وعذراً يتخفى خلفه القاعدون وتقديماً بين يدي الله ورسوله) اهـ

    هذا هو منهج شهيدنا رحمه الله، فماله ولموقع "الإستسلام اليوم" والسرورية؟! إن شهيدنا بريء من منهج السرورية الإنهزامي براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام...

    * * *

    ها قد رأينا الموقف الحقيقي لمجاهدي الشيشان من السرورية... فلننظر الآن ما هو موقف السرورية – وزعيمهم سلمان العودة – من المجاهدين في الشيشان... والشيء بالشيء يُذكر!

    ماذا لو أن شاباً قرر سلوك نفس الطريق الذي سلكه الشهيد أحمد العازمي، الذي يتمسح به السرورية ويثنون عليه؟! ماذا لو أن أحد أولئك الشباب من وراد موقع "الإستسلام اليوم" قرر أن يسلك طريق شهيدنا ويلتحق بمجاهدي الشيشان؟... ولماذا الشيشان؟... فالعراق مسيرة ساعات منه!... ماذا سيكون موقف شيخ السرورية – العودة – منه؟!

    أليس هو من تولى كبر الصد عن سبيل الجهاد والسفر للجهاد في بلاد الرافدين خصوصاً؟!

    وقد نقل عنه الشيخ الشهيد يوسف العييري رحمه الله، في رسالته المعنونة "مناصحة سلمان العودة بعد تغيير منهجه"، قوله: (الذهاب إلى الشيشان حماقة)!!

    إن شهيدنا رحمه الله عند السرورية وشيخهم مخطئ! أحمق! – حاشاه - في سلوكه سبيل الجهاد وسفره إلى الشيشان... ولعله أصبح بعد هذا المقال الذي بين حقيقة موقفه منهم؛ خارجي! تكفيري! إرهابي!... من أولئك الذين أوصى محمد سرور اتباعه في مجلته "السنة" [5] بإبلاغ الأنظمة المرتدة عنهم!

    * * *

    فلماذا إذن "التمسح" به بعد استشهاده... وتشويه صورته! والإدعاء بأنه كان على المنهج السروري... (لا علاقة لنا بالعمليات التي تستهدف المدنيين والنساء والأطفال، فالذين يقومون بها جماعات تكفيرية)... (وكان يشرح لنا الجهاد كما هو في الشرع والذي يوجه للجنود الروس المحتلين لا المدنيين)... (أن أحمد، لو كان موجودا في الكويت أثناء الأحداث الأخيرة، لتصدى بنفسه لمن حاول العبث بأمن الكويت)!!

    إن تيار السرورية يعيش أزمة حقيقة، إذ ان جميع رموزه وكباره – وليس فيهم كبير! - كسرتهم رياح الطاغوت، وانحنوا أمامه للعاصفة.

    وذلك الشباب المتحمس لنصرة دين الله وبذل الغالي والنفيس لإعلاء كلمته، والذي استطاع تيار السرورية استقطابه بخطب قادته الرنانة... سرعان ما اكتشف زيف تلك الشعارات وزيف الحديث عن الثبات والتغني بأمجاد وصمود أحمد بن حنبل وابن تيمية... مع أول امتحان...

    وبعد الحرب الصليبية الجديدة، التي انحاز فيها المجاهدون بجميع طوائفهم بعيداً عن التيار السروري – والمنافقين بصورة عامة – لم يعد لهذا التيار رموز يقدمها لاتباعه... فقادته أذلاء منكسرون بين يدي الطاغوت... والمجاهدون الذين كان السرورية يقولون عنهم؛ هم منا ونحن منهم... ويفخرون ببطولاتهم، على أنهم ثمرة من ثمرات دعوتهم... خالفوهم...

    فلم يعد والحالة هذه... إلا "التمسح" بهذا وذاك... من الثابتين على الطريق... حتى ولو كانوا على غير منهجهم!... على أن يتأكدوا قبل ذلك؛ انه لن يستطيع أن يرد ويقول لهم؛ بل أنا منكم براء!!

    * * *

    أما دعوى؛ (أن أحمد، لو كان موجودا في الكويت أثناء الأحداث الأخيرة، لتصدى بنفسه لمن حاول العبث بأمن الكويت)!!

    نقول: والدليل!! على كلامكم... إن عدداً من شهداء المواجهات الأخيرة والمتهمين الرئيسيين في قضية "العبث بأمن الكويت"! هم ممن رافق شهيدنا في أفغانستان والشيشان!!

    * * *

    ويجدر بنا قبل أن نختم هذه المقالة، أن نشير إلى مسرحية استغلال الحكومات الطاغوتية لأهل المجاهدين وأقاربهم – خاصة إذا كان المجاهد من المطاردين المطلوبين – فيظهر قريب المجاهد في وسائل إعلام الطاغوت ليخطئه ويذم فعله ويتبرأ منه، ويعلن عدم رضاه عنه وعن أفعاله!!

    ونقول: سواء كان هذا الكلام من أهل المجاهد ناتج عن خوف من الطاغوت وأنصاره وإكراه أو بمحض الإرادة... فإن ذلك مما لا ينبغي أن يكون له أثر يذكر على المجاهدين والمتعاطفين معهم... ويكفي أن نعلم أن أول من عادى وحارب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ هم عشيرته وأقرب أقربائه...

    روى الإمام أحمد رحمه الله في مسنده عن ربيعة بن عباد رضي الله عنه قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يدعو الناس إلى الإسلام بذي المجاز، وخلفه رجل أحول يقول: "لا يغلبنكم هذا عن دينكم ودين آبائكم"، قلت لأبي: "من هذا الأحول الذي يمشي خلفه؟"، قال: "هذا عمه أبو لهب") [6].

    ولنذكر دائماً قوله صلى الله عليه وسلم: (... لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله) [7]، حتى يكون من الثوابت عندنا أنه متى ما عُدم المخالف – قبل نزول عيسى عليه السلام، حين يكون الناس ملة واحدة – فتلك علامة على أننا قد أخطأنا الطريق، فوجود المخالف أمر قدري مصاحب لسير المجاهد على الصراط المستقيم.

    اللهم أيد المجاهدين بنصرك، وأكبت عدوهم ومخذلهم، إنك على كل شيء قدير.

    والله أعلم
    وصلى الله على عبده وآله وصحبه وسلم

    [2/صفر/1426هـ]



    [1] إذا كان في سند الخبر كذاب واحد فقد سقطت الثقة بثبوته... فكيف بكذابين؟!!

    [2] انظر على سبيل المثال الخبر في قناة الجزيرة على الرابط التالي:
    http://www.aljazeera.net/News/archive/archive?ArchiveId=94136
    http://www.aljazeera.net/News/archive/archive?ArchiveId=98490

    [3] أنظر تفاصيل ذلك في موقع قناة الجزيرة، على الرابط:
    http://www.aljazeera.net/NR/exeres/765622D5-5775-4EEA-B7AE-ED36EC6214C8.htm
    http://www.aljazeera.net/NR/exeres/675F8BED-B43E-4E6C-A9BA-6D1C79B1A39D.htm

    [4] سلسلة شرح "بلوغ المرام من أدلة الأحكام"، كتاب؛ الجهاد، الشريط رقم 6.

    [5] عدد " 31 " ، في مقال له بعنوان؛ "هذه الانفجارات من يقف وراءها".

    [6] قال شعيب الأرنؤوط : (حديث صحيح) [المسند: 3/492].

    [7] رواه الإمام البخاري.

  • tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net
    * إننا - في منبر التوحيد و الجهاد - نحرص على نشر كل ما نراه نافعا من كتابات ، إلا أن نشر مادة " ما " لكاتب " ما " ، لا يعني بحال ؛ أن ذلك الكاتب يوافقنا في كل ما نقول ، و لا يعني ؛ أننا نوافقه في كل ما يقول في كتاباته الأخرى ، و الله الموفق لكل خير . * في حال عدم ظهور اسم كاتب موضوع " ما " بجوار عنوان موضوعه .. فإن ذلك إما لكون اسم المؤلف غير معروف لدينا .. أو أنه مذيل في نهاية الموضوع !