"ياسر عرفات" والخيانة العظمى
 الجديــد | محــرك البحــث | برنامج المنبر| خارطة الموقع | اتصل بنا | تجاوز الحجب | المنتــدى | English
مكتبة الشيخ المقدسي
منهاج السنة
عـقــيــدة أهـــل الـجـنـة
الــفــريــضــة الــغــائـبـة
كــــتــــب وأبـــــحــــاث
مـــــــــــــقــــــــــــــالات
قــــضـــايـــا فــقــهــيــة
التـــاريــخ و الســــــيـــر
حــــــــــــــــــــــــــوارات
أشـــبــــال الــتــوحــيــد
مـــــــــطــــــــويــــــــات
فــــــرق ومـــــذاهــــــب
مجــــــــــــــــــــــــــــلات
المجـموعـــات الإعــلامية
بــيــانـــــــات المــــنــبــر
عــــين على الأحــــــداث
كـلمـات سطرت بالدمــاء
صوت التوحيد
مـــــــرئــــــيـــــــــــــات
خـطـب ومــحـــاضـــــرات
حـــــــداء الـــمــجــاهـــد
عيون الكلم
مــخـتــارات شــرعـــيـــة
الــجـهــاد والــشــهـــادة
الأخــــلاق والـــرقــائـــق
الـــواقــع الــمــعــاصـــر
مــوضــوعـات مــتـنـوعـة
 منبر التوحيد و الجهاد منهاج السنة عقيدة أهل الجنة الإمامة المستعمرون السُمر سلطة "أوسلو" "ياسر عرفات" والخيانة العظمى

"ياسر عرفات" والخيانة العظمى
Share


                        الكاتب : أبو أيمن الهلالي
صندوق الأدوات
حفظ المادة
طباعة
إلى المفضلة
تنبيه عن خطأ
إلى صديق
محرك البحث
بحث في الصفحة
بحث متقدم » 

شارك معنا
شارك معنا في نشر إصدارات المجاهدين. . . رسالة إلى كل من يملك كتاباً أو مجلة أو شريطاً . . . تتمة

أحدثت الانتفاضة الأولى التي انطلقت سنة 1987 نقلة نوعية في مسيرة الصراع مع العدو الصهيوني، فكانت بحق بداية العد العكسي لنهايته المحتومة إن شاء الله، لأنها كانت أسلوبا جديدا لم يعهده العدو من قبل، مما تسبب في إرباك أوضاعه، وزعزعة ثقة سياسييه، وخلط أوراقه، وإسقاط أسطورة جيشه ومخابراته التي لا تقهر، وبدأ لأول مرة في تاريخ احتلاله يشعر بالخوف وعدم الأمان رغم ادعائه عكس ذلك، ولاسيما عندما بدأت الجماهير بتصفية عملائه ومخابرته، وتدمير ممتلكاتهم دون أن يقوى على حمايتهم لأنه كان مشغولا بالدفاع عن نفسه.

هذا السلوك الجاد في تنقية البيئة السياسية الفلسطينية من تلوث العملاء، دفع العدو إلى إنشاء قرية خاصة بهم في غزة تسمى "الدهينية" لما هربوا إلى معسكراته المتواجدة في الضفة والقطاع قصد الاحتماء.

أمام عجزه عن استيعاب الحدث الجديد/الانتفاضة فضلا عن القضاء عليها، أشار عليه الخبراء باتباع وصفة تريحه من الإرهاق والتعب الذي يعانيه من خلال توكيل الأمر/القضاء عليها إلى عملاء يشهد لهم بالسبق النضالي، فوقع الاختيار على عرفات الذي حاز على إجماع أعداء الأمة، والذي كان معدا لهذا العمل، بل كان مستعجلا أمره في قطف ثمار الانتفاضة قبل أوانها معلنا بذلك قيام الدولة الفلسطينية/الوهمية سنة 1988 ليقطع الطريق على المجاهدين الأحرار، وهذا هو شأن المرتزقة والعملاء في عالمنا الإسلامي الذين يتواجدون دائما على أهبة الاستعداد لسرقة إنجازات المجاهدين.

وعليه، تكونت السلطة الفلسطينية (بعد لقاءات سرية وعلنية مع العدو) بقيادة المناضل التاريخي/العميل عرفات بموجب اتفاق أسلوا سنة 1993، والذي يقضي بحماية عرفات من طرف الموساد مقابل حماية آل صهيون من طرف عرفات، أما القضايا التي قيل أنها ستحسم بعد 5 سنوات من الاتفاق كمسألة القدس واللاجئين والمستوطنات الصهيونية والدولة الفلسطينية بمعنى قيامها وحدودها الجغرافية، فلا توجد لحد الآن أجوبة عنها، ولا يبدو في الأفق ثمة إجابة سوى الكذب والتضليل العرفاتي.

قامت السلطة بالمهمة التي أنيطت بها، وهي القضاء على المجاهدين الأحرار كما هو مقرر في الإجراءات الأمنية المتفق عليها، بدءا من الاعتقال إلى الاغتيال، وتوفير الحماية التامة واللازمة للعملاء ليعملوا بشكل مريح دون تعرضهم للإزعاج/القتل، وللذكر فإن المنظمة أي السلطة حاليا، كانت مخترقة صهيونيا حتى النخاع في تونس، سواء على مستوى الأشخاص أو الأفكار والسياسيات، مما يجعلنا لا نفاجأ بانصياعها المطلق للعدو الصهيوني، ويكفي مثال عدنان ياسين الذي اعتقل في تونس بتهمة التجسس لصالح العدو، وهو يوجد في أعلى مستويات القيادة لأنه كان نائبا لحكم بلعاوي الذي كان سفيرا في تونس، وهو المسؤول الأول عن أجهزة الأمن الفلسطينية بعد اغتيال أبو أياد، مما جعل عدنان/الجاسوس يشرف على الملفات الحساسات والاطلاع على تفاصيل تنظيمية من أسماء وعناوين وهواتف وسيارات... باعتباره مدير إدارة المنظمة، ولحد الآن لم تكشف نتائج التحقيق لأنه فرض على السلطة التونسية بالتعامل معه كضابط في الموساد، كما جند ابنه هاني في الفرقة 17 التي كانت بقيادة أبو الطيب والمسؤولة عن حماية عرفات.

إن الخطير في اتفاق أسلوا هو في التوصيف العام للقضية الفلسطينية وللصراع مع آل صهيون، أي في تحويل الصفة من كون فلسطين أرضا محتلة يجب تحريرها وأن آل صهيون قوة قائمة بالاحتلال والصراع معه صراع وجود.

مرت 7 سنوات على اتفاق الخيانة/أسلوا، ولم يتحقق أي شيء يذكر على الأرض سوى التآمر على المجاهدين واعتقالهم وقتلهم، حتى قام الخنزير شارون بتدنيس المسجد الأقصى، الذي أدى إلى انطلاق انتفاضة الأقصى، والتي تحولت فيما بعد إلى انتفاضة مسلحة/ حرب تحرير شعبية، حيث بدأ المجاهدون بتفعيل أسس ومفاهيم حرب العصابات.

لم يفلح العدو الصهيوني في تحقيق أهدافه، فبدأ من جديد بتفعيل الوصفة /دور العملاء من عرفات وحكام عرب مستعينا بهبل العصر/أمريكا والدول الغربية، بحثهم على الثبات السياسي على مبدأ الخيانة العظمى الذي تم الاتفاق عليه مقابل كراسي السلطة.

ولتبرير خيانتهم تحرك الإعلام العربي في صناعة "القائد النجم"/عرفات أثناء حصاره مقابل القائد الحقيقي/المجاهد، وتضليل الناس، وبعض من اكتووا بخيانته، لكن سرعان ما اكتشف المنخدعون حقيقة عرفات/الخيانة العظمى أثناء الحصار وبعده، والتي تتجلى في الأمور التالية:

أولا - محاكمة قاتلي زائيفي:

توضح بشكل جلي إلى أي حد وصلت خيانة هذا المرتزق العجوز/عرفات، بحيث قام بما لا يخطر على بال أي خائن، وهو محاكمة قاتلي العدو الصهيوني أثناء الحصار المفبرك، وتسليمهم فيما بعد إلى العدو الصهيوني عن طريق أمريكا وبريطانيا، لأن بريطانيا هي التي زرعت هذا السرطان في قلب الأمة، وأمريكا هي التي تقوم بحمايته ودعمه. إن هذا العمل ليس له إلا تفسيرا واحدا هو العمالة المطلقة للعدو لأنه كان بإمكانه إطلاق سراحهم أثناء الاجتياح، وليس لـه تفسير إلاّ المتاجرة بدماء الشعب الفلسطيني لتحسين الوضع التفاوضي مع العدو كما يصرحون دائما بشأن التعامل مع الانتفاضة، وهذه هي سياسة العميل عرفات مع الشعب الفلسطيني كله فما بالك بقاتلي زائيفي، وهذا العمل ليس جديدا، لكن المتغير هو الحصار، أما الثوابت/الارتزاق فهي الثوابت.

ثانيا - إدانة العمليات الإستشهادية:

في ظل الحصار تمكن العدو الصهيوني عن طريق باول/قاتل أطفال العراق من إرغام العميل عرفات على إدانة العمليات الإستشهادية قبل اللقاء به، ثم تطبيق مقتضيات ذلك على الأرض، أي محاربة المجاهدين تحت عنوان الإرهاب، مقابل فك الحصار على شخصه وليس الانسحاب من المدن المحتلة، وإيقاف المجازر الوحشية التي ترتكب يوميا ومازالت ضد الشعب الأعزل. إن العميل عرفات أدان العمليات الإستشهادية ولم يدفن بعد الشهداء، عوض إدانة الإرهاب الصهيوني والأمريكي، وحث المجاهدين على مواصلة الجهاد.

وعليه فالسؤال المطروح: هل يعقل في العالم وحتى في أوساط المرتزقة لمن يعتبر نفسه قائدا للشعب أو مناضلا أن يقوم بما قام به؟ فما بالك بمن هو في سنه وعاش ما عاش؟ وهل دمه أغلى من دم الشيوخ والنساء والأطفال والمجاهدين؟ أم ماذا؟ وهل حياته أكبر من الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية؟ وإلا كيف نفسر سلوكه؟

إنها النذالة السياسية والخيانة العظمى لقضية الأمة.

ثالثا - إبعاد المحاصرين:

إن احتماء الفلسطينيين في كنيسة المهد أوقع العدو الصهيوني وحلفائه من الغربيين في مأزق سياسي خطير، وفي المقابل كان صمود المحاصرين يخدم القضية الفلسطينية بشكل صحيح وفعال، لكن تآمر عرفات وتعاونه مع العدو حول نصر الصامدين إلى هزيمة سياسية نكراء تجلت في اعتقال البعض، وإبعاد بعضهم إلى غزة والآخرين إلى الدول الأوروبية، ونسيان قضيتهم، وهذه سابقة خطيرة في تاريخ القضية الفلسطينية، بل واصل العدو الصهيوني في شخص شمعون بريز هجومه السياسي مباشرة بعد رحيلهم، والمتجلي في استرجاع المبعدين وتسلمهم إذا اقتضت المصلحة الصهيونية ذلك.

إن العميل عرفات بدل أن يكرم الصامدين ويعضدهم خذلهم وقدمهم قربانا لآل صهيون، وهذا هو سلوك الخونة الذي يساهمون في تهجير أصحاب الحق من أرضهم، ومباركة العدو على احتلاله.

رابعا - موقفه من مجزرة جنين وصمود أهلها:

في أول خروجه من مقر حصاره/المسرحية، وأثناء قيامه بجولاته الاستعراضية، ألغى زيارته للمخيم المنكوب، مخيم الصمود الذي يتشرف كل حر بزيارته، مخافة التعرض لغضب الأهالي الذين سئموا من خيانته، ولأنه أيضا ليس له ما يقدمه لهم. هذه الزيارة كانت قبل يومين من الذكرى الرابعة والخمسين للنكبة، وهذا له دلالة سياسية كبيرة، سواء من حيث الموقف من النكبة أي من الاحتلال الصهيوني، أو من حيث واجب دعم المقاومة الذي يشكل مخيم جنين نموذجا حيا لمن أراد تحرير الأرض.

وعليه، فالسلوك الذي قام به يعتبر خيانة لصمود مخيم جنين، ومباركة للإرهاب الصهيوني.

خامسا - تصريحاته وأعماله:

فيما يتعلق بتصريحاته، اتهم قوى أجنبية بدعم منفذي العمليات الإستشهادية ضد آل صهيون، حيث قال في مقابلة مع شبكة س.إن.إن: ردا على سؤال ما إذا كان سيبذل قصارى جهده لوقف الأشخاص الذين يفجرون أنفسهم. قال: "ما من شك فهذه سياستي منذ البداية".

كما اعتبر الشعب الصهيوني والفلسطيني متقاربان أكثر بكثير من غيرها من الشعوب (س.أن.أن) وقال: "إن قسما من اليهود هم فلسطينيون وهم ممثلون في مجلسنا التشريعي" قائلا: "نحن لا نسميهم يهودا وإنما أبناء عمنا"!!

وقال في بيان حصلت وكالة الأنباء الفرنسية على نسخة منه: "بصفتي رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية أكرر التزامي ومشاركتي الولايات المتحدة الأمريكية والمجتمع الدولي في حربها ضد الإرهاب".

وعليه، فالثوابت السياسية عند العميل عرفات وكما جاء في تصريحاته تتجلى في:

  • الإستشهاديون مدعمون بقوى أجنبية دون تحديدها، أي ليس خيارا داخليا، ناسيا أن الشعب الفلسطيني هو الذي يدعمهم، وأنه في المقابل هو المتهم بالتعامل مع العدو الصهيوني والأمريكي، لأنه ينفذ أوامرهم بإخلاص.

  • سياسته منذ البداية وهي بذل قصارى جهده لوقف الأشخاص الذي يفجرون أنفسهم، أي التعاون مع العدو الصهيوني لوقف المقاومة.

  • الشعب الصهيوني أقرب إلى الشعب الفلسطيني من الشعوب العربية والإسلامية، أي أن العمق والأساس في سياسته هو إخوانه الصهاينة وليس العرب والمسلمين.

  • اليهود ممثلون في المجلس التشريعي، وهذا يعني أن من حق المحتل/الصهاينة تشريع القوانين للفلسطينيين.

    لا يسمي اليهود باسمهم الحقيقي الذي يكشف عن حقيقتهم التي سطرها القرآن والتاريخ والواقع المعيش، وإنما أبناء عمه ليساهم في التضليل على حقيقتهم الإرهابية، وهذه دعوة إلى الارتماء في أحضان آل صهيون كما يفعل هو.

  • كرر التزامه ومشاركته الولايات المتحدة والمجتمع الدولي في حربها ضد الإرهاب، وهذا يعني عمليا محاربة كل من تصفهم أمريكا إرهابيين من حماس والجهاد والجبهة وكتائب الأقصى وحزب الله والعراق وسوريا وإيران...

    أما أعماله فتتجلى في اعتقال أعضاء من حماس بعد عملية ريشون ليتسون قبل أن يعرف مدبرها.

    سادسا - شهادة مساعديه:

    تبادل التهم بشأن التعامل مع العدو الصهيوني بين دحلان ورجوب (رئيسي جهاز الأمن الوقائي)، وما تعرض له حسن عصفور (عضو قسم المفاوضات) في مدينة رام الله من طرف خمس ملثمين، والتي أعلنت كتائب الأقصى في اتصال هاتفي عن مسئوليتها عن الحادث بسبب فساده وكونه جزء من المجموعة التي تخدم المصالح الأمريكية على حساب المصالح الفلسطينية، وبعض وسائل الإعلام فسرت الحادث بكونه نتيجة للصراع الدائر بين رجوب ودحلان حول قيادة جهاز الأمن، وأن عصفور موالي لدحلان.

    إن دحلان ورجوب عميلين للمخابرات الصهيونية، واعترافهما سيد الأدلة، إضافة إلى ما قام به رجوب من تسليمٍ لأعضاء من كتائب القسام للعدو، وأيضا ما قام به دحلان سابقا اتجاه المجاهدين، وما صرح به مؤخرا لوسائل الإعلام إثر إعلان عرفات عن اعتقال أعضاء من حماس، حيث أكد أنه ملتزم بفكرة الاعتقالات ولكن ليس تحت الظروف الحالية، أي في ظل عدم وجود ضمانات على عودة آل صهيون إلى طاولة المفاوضات.

    وعليه، فإن الذي ينصب العملاء في المناصب الحساسة/المخابرات لابد من أن يكون كبيرهم الذي علمهم العمالة!

    سابعا - شهادة الشيخ صالح شحادة:

    الذي يصفه البعض بقائد كتائب القسام، حيث قال في مقابلة نشرت لأول مرة لمسؤول حماس العسكري على شبكة الانترنيت يوم 13مايو: أن السلطة الفلسطينية تضر بالفعل الجهادي من حيث تدري ومن حيث لا تدري، كون الأجهزة الأمنية تلاحق ورش تصنيع الأسلحة، فكل ورشة أغلقت فهذه إشارة للعدو الصهيوني بأن هذه الورشة تشكل خطرا أمنيا، ومن ناحية ثانية تعتبر السلطة العمل الجهادي عمل إرهابي.

    وعندما سئل عن تنازلات السلطة الفلسطينية قال: "السلطة لا تحدد ما تتنازل عنه وما لا تتنازل، وهناك أجندة أمريكية وصهيونية موجودة، وتملي على السلطة، وعليها أن تختار إما تنفيذ هذه الأجندة أو ضياعها، والسلطة لم تعد الآن تخطط وتدبر الأمور لوحدها".

    ويبدو أن كلام الشيخ واضح ولا يحتاج إلى تعليق.

    ثامنا - شهادة أهالي مخيم جنين:

    نقلت وكالة الأنباء الفرنسية مواقف وتصريحات بعض أهالي مخيم جنين نقتطف منها: عن جابر الجالس وسط ركام بيت حطمه الجيش الصهيوني في قلب المخيم، حيث قال: "قَدمُ أي شابٍ من شباب المخيم أعلى شأنا من عرفات، وإني مسرور لأنه لم يأت"، ويضيف المتحدث ساخرا: "ربما لم يرد تلطيخ حذاءه بغبار المخيم، قبل أن يستنتج بأن السلطة الفلسطينية وآل صهيون وأمريكا حلفاء ضدنا لأنهم يعتبرون المخيم قلعة للإرهاب".

    ويعتبر جابر الذي احتجز لمدة 18 يوما خلال الاجتياح الصهيوني: "أن حصار عرفات مجرد مسرحية سمحت لآصهيون بتدمير المخيم".

    ويقول محمد يوسف الذي قتل ابن عمه خلال الاجتياح بأنه كان يفترض أن يأتي عرفات عندما كانت الصواريخ تتساقط على جنين ليعلق آخر ساخرا: "لقد كان في مهمة أخرى" ملمِحا إلى "مسرحية حصار مقر رام الله".

    وقال جعفر: "إن الشعب الفلسطيني يحتاج إلى قيادة حقيقية لأن مسئولي السلطة مجرد تجار دماء".

    تاسعا - اعتراف العميل عرفات:

    نعم لقد اعترف بمسئوليته الكاملة عن الأخطاء المرتكبة دون تحديد طبيعتها، مقلدا بذلك ما قام جمال عبد أمريكا وليس عبد الناصر بعد هزيمة حزيران لامتصاص غضب الشعب والتظاهر بمظهر القائد المسؤول.
    إن مثل هذا السلوك يعتبر استهزاء بعقل الشعب الفلسطيني المجاهد، لأن حقيقة خيانته أصبحت مكشوفة أكثر من أي وقت مضى، ولأنه يريد بهذا الموقف تفعيل الوصفة الصهيوأمريكية التي تقضي بامتصاص الغضب الفلسطيني، وتسكينه من الآلام التي وقعت له من جراء المجازر والاعتقالات والاغتيالات والإبعاد تحت عنوان الانتخابات، لأنه يعلم جيدا أن إجراء الانتخابات ستأخذ وقتا طويلا من الدعاية والاستعداد... ليتهرب من الحساب، وبالموازاة القضاء على أعداء آل صهيون في فتح وخارج فتح في جنح الظلام وبعيدا عن أعين الناس الغافلة في ملهاة الانتخابات.

    وعليه فالديمقراطية والإصلاحات التي يتشدق بها عرفات وأعوانه من أمثال دحلان (تصريحاته في قناة أبو ظبي في برنامج "مجرد سؤال" ليوم 25 ماي) تقضي بأن يحاكم عرفات (وأعوانه) على خيانته للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني تحت تهمة "التآمر على الشعب الفلسطيني والمس بأمنه وإحداث الفتنة والتخابر مع العدو إضافة إلى الخضوع المطلق لأوامر العدو والتعاون مع الإرهاب الصهيوني والأمريكي " أي الخيانة العظمى، مما يستوجب تنفيذ حكم الإعدام فيه للحفاظ على المصلحة العليا للشعب الفلسطيني.

    عاشرا - التبرؤ من كتائب الأقصى:

    حرضت السلطة الفلسطينية وسائل الإعلام على عدم نشر بيانات الكتائب بشأن العمليات متهمة إياها بعدم تمثيلية فتح، وهذا ما أكده هاني حسن لقناة أبو ظبي يوم 24 ماي في مدار الأخبار.

    وعليه، ندعو الكتائب إلى التبرؤ من الذين انحرفوا عن خط وميثاق فتح كعرفات ودحلان وهاني حسن وعريقات ورجوب...، الذين أصبحوا يتعاملون مع فتح كعقار تركه لهم آبائهم، وهذا يعتبر إرهابا لكل من اختار طريق المقاومة، سواء كان من فتح أو خارجها، وهذا يدل دلالة واضحة على خيانة عرفات حتى للمقربين منه.

    خاتمة:

    حاولنا في مقالنا هذا أن نوضح للأمة خيانة عرفات للقضية الفلسطينية في الفترة التي قدمه الإعلام كبطل للشعب الفلسطيني، أي أثناء الحصار وبعده، ولم نتعرض لاتفاق أسلو/الخيانة والمجازر التي ارتكبها في الشعب، لتكتشف زيف الادعاءات فلا تصدقها مرة أخرى. على أمل أن يتخذ الشعب الفلسطيني المجاهد إجراءاته ضد العملاء ليحي بذلك سنة الانتفاضة الأولى التي كان من مهماتها الرئيسية القضاء على العملاء، وهذا هو بداية الطريق الصحيح.

    ولهذا يجب على المقاومة أن تدرك جيدا الظرف الحساس الذي تمر به، لتربك حسابات وخطط العدو، فتختلط عليه الأوراق من جديد، وتتمكن هي من ترتيب أوضاعها، وأن تحذر جيدا من المخطط الصهيوعرفات، الذي يسعى عبر الانتخابات/الملهاة إلى خلط الأوراق والقضاء عليها. كما أدعو سكان غزة إلى مواصلة التحامهم فيما بينهم، وقطع الطريق على الثعلب الماكر/دحلان، لأنه يهيئ لوراثة العميل عرفات، وقد ينصب مسؤولا عن جهاز الأمن، ليصبح وحده صاحب النفوذ وعرفات وغيره مجرد ديكور.

    ويبدو أن الحرب في فلسطين المسلمة تتخذ أشكالا متنوعة، والجبهات فيها متعددة، لأن الأعداء فيها أكثر من أن يحصرون في دائرة واحدة، ولكن مهما يكن فإن الحقيقة التي أثبتتها عِبر التاريخ هي أن أخطرهم على المشروع الجهادي لتحرير فلسطين هم أولئك العملاء الذي يتاجرون علنا بتضحيات المجاهدين ودماء الشهداء!!

    [عن مجلة الأنصار]

  • tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net
    * إننا - في منبر التوحيد و الجهاد - نحرص على نشر كل ما نراه نافعا من كتابات ، إلا أن نشر مادة " ما " لكاتب " ما " ، لا يعني بحال ؛ أن ذلك الكاتب يوافقنا في كل ما نقول ، و لا يعني ؛ أننا نوافقه في كل ما يقول في كتاباته الأخرى ، و الله الموفق لكل خير . * في حال عدم ظهور اسم كاتب موضوع " ما " بجوار عنوان موضوعه .. فإن ذلك إما لكون اسم المؤلف غير معروف لدينا .. أو أنه مذيل في نهاية الموضوع !