قدم الأمريكي على عنق "الإخوان" وسكين الزرقاوي في أعناق الأمريكان!
 الجديــد | محــرك البحــث | برنامج المنبر| خارطة الموقع | اتصل بنا | تجاوز الحجب | المنتــدى | English
مكتبة الشيخ المقدسي
منهاج السنة
عـقــيــدة أهـــل الـجـنـة
الــفــريــضــة الــغــائـبـة
كــــتــــب وأبـــــحــــاث
مـــــــــــــقــــــــــــــالات
قــــضـــايـــا فــقــهــيــة
التـــاريــخ و الســــــيـــر
حــــــــــــــــــــــــــوارات
أشـــبــــال الــتــوحــيــد
مـــــــــطــــــــويــــــــات
فــــــرق ومـــــذاهــــــب
مجــــــــــــــــــــــــــــلات
المجـموعـــات الإعــلامية
بــيــانـــــــات المــــنــبــر
عــــين على الأحــــــداث
كـلمـات سطرت بالدمــاء
صوت التوحيد
مـــــــرئــــــيـــــــــــــات
خـطـب ومــحـــاضـــــرات
حـــــــداء الـــمــجــاهـــد
عيون الكلم
مــخـتــارات شــرعـــيـــة
الــجـهــاد والــشــهـــادة
الأخــــلاق والـــرقــائـــق
الـــواقــع الــمــعــاصـــر
مــوضــوعـات مــتـنـوعـة
 منبر التوحيد و الجهاد منهاج السنة فرق ومذاهب جماعة الإخوان الحزب "اللا إسلامي" العراقي قدم الأمريكي على عنق "الإخوان" وسكين الزرقاوي في أعناق الأمريكان!

قدم الأمريكي على عنق "الإخوان" وسكين الزرقاوي في أعناق الأمريكان!
Share
صندوق الأدوات
حفظ المادة
طباعة
إلى المفضلة
تنبيه عن خطأ
إلى صديق
محرك البحث
بحث في الصفحة
بحث متقدم » 

شارك معنا
شارك معنا في نشر إصدارات المجاهدين. . . رسالة إلى كل من يملك كتاباً أو مجلة أو شريطاً . . . تتمة
العالم الإسلامي بين مشهدين ومنهجين... أقدام الأمريكان، وسيارات الزرقاوي المفخخة

كاد أن يبكي - ولعله بكى فعلا - وهو يكشف ولأول مرة، معتقدا أنه قد بلغ أعلى جرأة وشجاعة، عن أن "قوات بدر الشيعية" هي التي تقتل علماء وأئمة وخطباء السنة في العراق، حارث الضاري الحاصل على الدكتوراه في الحديث، ورئيس "هيئة علماء المسلمين" في العراق، وأحد أفراد حركة الإخوان المسلمين المترامية أطرافها في العالم، والمرتقب صعودها إلى الحكم بمساعدة أمريكية، كان يتحدث إلى مجموعة من الصحفيين بعد عملية اغتيال هادي علوان النعيمي عضو مجلس شورى "هيئة علماء المسلمين".

القتيل لم تتمكن عائلته من التعرف عليه إلا بصعوبة شديدة، بسبب أنه تعرض للتشويه والتعذيب بعد اختفائه ثلاثة أيام، ثم تسلمته الهيئة من مقر الشرطة على أساس أنه وجد مقتولا!

بين مشهدين...

وفي اليوم الأخير من شهر مايو، الذي قالت قوات الإحتلال الامريكي أنه الأعنف منذ انتخابات يناير أوائل العام الحالي، داهمت القوات الأمريكية منزل محسن عبد الحميد رئيس "الحزب الإسلامي العراقي" - الامتداد الفكري والتنظيمي لحركة الإخوان المسلمين العالمية - ويصف محسن عبد الحميد لحظات المداهمة والاعتقال بأنها كانت "مهينة"، ولم يتردد في قول؛ أن الأمريكان "أهانوه"، لأنهم اقتحموا عليه منزله واقتادوه وعائلته إلى خارج غرفة النوم وطرحوهم أرضا مع زوجته وأولاده وبناته وحراسه!

وأضاف محسن عبد الحميد في وصفه للإهانة؛ أن أحد جنود الاحتلال الأمريكي وضع قدمه على عنقه لمدة عشرين دقيقة، ثم كتفوه وأولاده واقتادوه إلى مكان مجهول! وحققوا معه لمدة خمس ساعات كانوا يسألونه بين الحين والآخر؛ "أين الزرقاوي؟".

ولعل الزرقاوي حين استجواب رئيس "الحزب الإسلامي" كان مشغولا - بحكم عمله ومهمته التي ندب لها نفسه - كان يقوم بتفخيخ سيارة يجهزها لضرب من يصفهم دائما بقوات "الغدر والخيانة"، في إشارة إلى "قوات بدر" التي يتزعمها الشيعي عبد العزيز الحكيم.

وخرج محسن عبد الحميد من الاعتقال باعتذار رسمي أمريكي، وحفاوة بالغة من الرئيس جلال الطالباني وإبراهيم الجعفري رئيس الحكومة، وفي اليوم التالي عقدوا له حشدا واجتماعا حضره رموز منهم، وسُر عبد الحميد بهذا الاستقبال والحفاوة من الحكومة التي يصفها الزرقاوي بالـ "المرتدة والعميلة" ويستهدفها دائما بسيارته المفخخة ورجاله المدربين على حروب العصابات.

ويعتبر رئيس الحكومة العراقية إبراهيم الجعفري وقائمته الانتخابية التي فازت بالأغلبية في البرلمان العراقي مدعومة من المرجعية الشيعية الإيرانية "آية الله علي السيستاني" الذي يصفه الزرقاوي بـ "المجوسي"، ويستشهد بمقال للكاتب الأمريكي توماس فريدمان في "النيويورك تايمز"، كتبه مايو الماضي عن السيستاني، بأن؛ "الرئيس الأمريكي محظوظ أن يقف إلى جانبه رجل مثل السيستاني"، ويصف فريدمان الدور الأهم الذي يؤديه السيستاني في المعركة "وأنه يمنح السياسة العربية تأويلا شرعيا للإسلام".

ويهنىء فريدمان الإدارة الأمريكية بهذا الحليف؛ "وأن الله كان رفيقهم بإبقاء السيستاني حيا، ويأمل أن يعيش حتى يبلغ الرجل المئة والعشرين، ويطالب بمنحه جائزة نوبل".

ومن وسط ركام مشهد الأقدام الأمريكية التي داست على عنق محسن عبد الحميد رئيس "الحزب الإسلامي" - الامتداد الفكري والتنظيمي لحركة الإخوان المسلمين - تلمع سكين أبي مصعب الزرقاوي وهو يذبح الأمريكي "نيكولاس بيرغ"، ثم يتبعهم بزملائهم بالإضافة إلى المهندس البريطاني "جين بيغلي" الذي ناشد حكومة "بلير" للتدخل لإنقاذه وتنفيذ طلب أبي مصعب الزرقاوي بإطلاق سراح السجينات العراقيات في سجون الاحتلال الأمريكي.

ومن بكائية الدكتور حارث الضاري وشكواه عن "فيلق بدر" بأنه يغتال علماء السنة، إلى قصة يذكرها الزرقاوي في شريط له صدر قبل إصابته في معارك القائم منتصف الشهر الماضي، يقول؛ إنها "على سبيل الذكر والاستشهاد لا على سبيل الحصر والاستطراد"، وهي في مدينة الحلة، حيث اقتحمت قوات الشرطة - الذين يصفهم الزرقاوي دائما بالـ "المرتدين" - منزل أحد "المجاهدين"، فلما شعر بهم لاذ منهم بالفرار، فأتى العميد "قيس" - قائد شرطة الحلة - ولم يجد إلا زوجته فأخذ يجرها من رأسها، ويجذبها من شعرها مهدداً ومتوعداً لها؛ إن لم تخبره بمكان زوجها بسلب عفتها وانتهاك عرضها!

وبدلا من أن يعقد الزرقاوي مؤتمرا صحفيا لبث شكواه عن ما يسميه بـ "جرائم الرافضة في العراق"، عقد اجتماعا لتدبير اغتيال قائد الشرطة، يقول أبو مصعب الزرقاوي؛ أنه لما بلغه هذا الخبر أرسل أحد "الاستشهاديين" لإغاثتها وتلبية ندائها.

ويقسم الزرقاوي - أمير تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين - بقوله؛ "فوالله لا حيينا إن بقي هذا وأمثاله أحياء"، في إشارة إلى العميد "قيس" - رئيس شرطة الحلة - ويضيف الزرقاوي واصفاً العملية؛ بأنهم قاموا بمراقبة دقيقة لبيته، ثم انطلق أحد "الاستشهاديين" قاصداً معقل هذا "المرتد اللعين" - حسب تعبيرالزرقاوي - فلم يصبه بمقتل، ولكنه دمر منزله وأرعب أهله وجرح هو في هذه الحادثة، ويتوعد الزرقاوي بمطاردته حتى قتله [1].

ويقول الزرقاوي؛ إن أكثر ما يؤلمه هو وصف "هيئة علماء المسلمين" له و "الحزب الإسلامي حين يستهدف الشرطة و "الحرس الوطني" - التي تقول وكالة رويترز للأنباء؛ ان معظمهم من "الشيعة والأكراد" - بالأعمال "الإرهابية والإجرامية"، ويتبرأوا منها، وأنها حرام وليست من الإسلام، بحجة عصمة الدم العراقي، والخوف من الطائفية والحرب الأهلية!

ويصف الزرقاوي من يسكت عن هذه الجرائم التي تحدث على أيدي قوات الشرطة و "الحرس الوطني" والجيش العراقي بأنهم؛ "خونة"، وأنهم يرغبون في كل شيء "إلا في أخذ الدين بقوة"، في إشارة إلى "هيئة علماء المسلمين" و "الحزب الإسلامي" الذين يتحدثون دائما عن مخاطر الطائفية والحرب الأهلية.

ويستغرب الزرقاوي أن هؤلاء إذا سئلوا عن الشيعة؟ انطلقت ألسنتهم بالثناء عليهم، وإذا سئلوا عن "المجاهدين"؟ تبرأوا منهم وصوبوا سهام التجريح إليهم!

وقد ظهر محسن عبد الحميد يعانق أمين عام "حزب الدعوة الإسلامي" الشيعي العراقي الذي يترأسه إبراهيم الجعفري بعد الإفراج عنه، حين قدم هذا الأخير للتضامن معه وشجب واستنكار ما وصفوه "بإهانة الأمريكيين" لزعيم حزب إسلامي وطني معروف، ويرفع رئيس الحزب الإسلامي خلفه لافته تقول؛ "نبرأ إلى الله من دم العراقيين"، في إشارة واضحة إلى رفض ما يقوم به أبو مصعب الزرقاوي من قتل للـ "حرس الوطني" والشرطة العراقية الذين يصفهم دائما بـ"المرتدين".

ويلمح الكتور حارث الضاري رئيس "هيئة علماء المسلمين" إلى جماعة الزرقاوي بتصنيفه للمقاومة في العراق إلى خمسة أطياف، الطيف الخامس منها؛ "مجموعات إرهابية تدعي أنها مقاومة، وهي ليست مقاومة، وهم من أغلب أو كل الدول المجاورة"، في حديثه للصحفي "غسان بن جدو" في برنامج "حوار مفتوح" في قناة الجزيرة مطلع مايو الماضي.

ويصدر الضاري فتوى بتحريم قتل العراقيين، ويستنكر بشدة كل العمليات التي تستهدف الشرطة و "الحرس الوطني" العراقي، وبعد أن شكا من "فيلق بدر" واتهمه بأنه يقف وراء مقتل العديد من أئمة السنة، قام الزرقاوي في اليوم التالي باغتيال المساعد الأعلى للمرجع الشيعي "السيستاني" فأصدرت الهيئة بياناً استنكرت وأدانت فيه هذا العمل!

كما أن الزرقاوي تبنى في نفس اليوم اغتيال مدير لاستخبارات في "فيلق بدر".

ولا يكتفي حارث الضاري من استنكار وإدانة قتل الشرطة و "الحرس الوطني" العراقي، بل قال في ذات المقابلة مع "غسان بن جدو" بعد أن ذبح تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين قساً كورياً كان يعمل في الجيش الأمريكي - بحسب الوكالة الفرنسية - وذبح رهينة بلغاري كان يقوم بالتجسس لصالح قوات الاحتلال الأمريكي، قال الضاري بعد عمليتي الذبح إنه؛ "يبرأ إلى الله من ذبح الكوري والبلغاري من الوريد إلى الوريد"، وأفتى الضاري - الحاصل على الدكتوراه في الحديث - بأن هذا "لا يرضاه الله ولا يقبله الإسلام".

بين منهجين...

وتتخذ "هيئة علماء المسلمين" في العراق و "الحزب الإسلامي العراقي" منهجية النضال "السلمي" لإخراج المحتل، وقد أكد على هذا رئيس "الحزب الإسلامي" محسن عبد الحميد بعد الإفراج عنه في مؤتمر صحفي بأنه؛ "سيناضل سياسيا لإخراج المحتل"، ويطالب رئيس "الحزب الإسلامي" محسن عبد الحميد المحتلين بالخروج.

وقال رئيس "هيئة علماء المسلمين" حارث الضاري في برنامج حوار مفتوح في قناة الجزيرة مطلع شهر مايو الماضي، قال إنه؛ "مؤمن كل الإيمان لو أن الاحتلال يضع جدولا لانسحابه أن تعود الأمور إلى طبيعتها"، وتشارك الهيئة في اللعبة السياسية وكذلك "الحزب الإسلامي" عبر ممثلين لهم في الحكومة على الرغم من مقاطعتهم للانتخابات التي برروها بأنها مقاطعة بسبب "دهم المدن وتخريبها"، وهي الانتخابات التي أصدر الزرقاوي بيانا بشأنها يؤكد على أنها "حرام"، و "كفر" لأنها "تجري بموجب دستور لايجعل المشروعية العليا لله، ودستور وضعه المحتل الأمريكي الكافر"، وكان إعلان الزرقاوي في الانتخابات بيانا يصفه بأنه "شرعي، يبين حكم الانتخابات في ظل نظام الاحتلال وفي ظل دستور لا يحتكم إلى الله"، وأعلن "الحزب الإسلامي" على لسان نائب رئيس الحزب إياد السامرائي أن مقاطعته للانتخابات كانت "قراراً خاطئاً" ولم يكن مبنياً على رؤية استراتيجية وأنه قرار "عاطفي" ولكي يتم مراجعة وتصحيح هذا الخطأ فإنهم سيشاركون في حكومة ابراهيم الجعفري.

وتطرح "هيئة علماء المسلمين" مبدأ "عصمة الدم العراقي" وهو ما لايقبله أبو مصعب الزرقاوي، ويبرر ذلك بأن عصمة وحرمة الدماء ليست بالجنسية ولا العرق ولا اللون ولا القرابة، وإنما هي مرتبطة بالنص، {ومن يتولهم منكم فإنه منهم}، والنص النبوي؛ "التارك لدينه المفارق للجماعة".

ويعتبر الزرقاوي أن موالاة المحتلين والوقوف إلى جانبهم والقبول ببرامجهم والعمل ضمن مؤسساتهم التي يبنونها هو؛ "ترك للدين ومفارقة لجماعة المسلمين"، ويؤكد الزرقاوي على أنه يتعامل وفق قواعد الشريعة في استهداف المحتلين ومن يصفهم بالـ "المرتدين" التي تقول إن "الأمور بظاهرها والنوايا عند الله".

ويفصّل الرزقاوي فيما يحدث في عملياته من قتل من يقول عنهم أنهم "أبرياء" ليسوا من الشرطة ولا الحكومة ولا الحرس الوطني العراقي، وإنما من عامة الشعب والأفراد العاديين، فيقول في رسالته الصوتية التي يوضح فيها طبيعة العمليات التي يقوم بها ومرجعيتها الشرعية بأنه؛ "مما لا شك فيه أن الله تبارك وتعالى أمرنا برمي الكفار، وقتلهم وقتالهم بكل وسيلة تحقق المقصود، فيشرع لعباد الله المجاهدين في سبيل إعلاء كلمته رمي الكفار الحربيين وقتلهم وقتالهم بكل وسيلة... أياً كانت هذه الوسيلة، وإن كانت هذه الوسيلة تعم المقصودين من الكفار الحربيين وغير المقصودين من النساء والصبيان، ومن في حكمهم من الكفار ممن لا يجوز قصدهم بالقتل، وهو ما اصطلح الفقهاء على تسميتهم بالقتل بما يعم".

ويضيف الزرقاوي إن هذه "المشروعية مقررة أيضاً وإن أفضى ذلك إلى قتل عدد من المسلمين ممن يقدر وجودهم حال القتال لسبب أو لآخر، ضرورة عدم إمكان تجنبهم والتمييز بينهم وبين المقصودين من الكفار الحربيين".

ويسلم أبو مصعب الزرقاوي بأن قتل عدد من المسلمين معصومي الدم "مفسدة كبيرة بلا شك؛ إلا أن الوقوع في هذه المفسدة جائز، بل متعين دفعاً لمفسدة أعظم، وهي؛ مفسدة تعطيل الجهاد"، وذكر أمير تنظيم قاعدة الجهاد في العراق القاعدة الأصولية التي تقول؛ "وقد تقرر في الأصول أن الضرر الخاص يُتحمل لدفع الضرر العام، وأن الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف، وأنه إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضرراً، وأن يُـختار أهون الشرين".

وقد انتقد مقاتلوا الفلوجة في وقت سابق من العمليات التي استهدفتهم في مرحلتها الأولى اتهموا "الحزب الإسلامي العراقي" و "هيئة علماء المسلمين" بتبنيهما الهدنة التي سمحت للمحتلين بأن يعيدوا ترتيب أنفسهم بعد أن أحكموا الخناق عليهم.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن بيان عن مقاتلي الفلوجة أنه وصف "الحزب" و "الهيئة"؛ "بالصورة الهزيلة والضعيفة"، ورأى البيان بأن "الكفة ترجحت لصالح العدو بفضل تدخل الهيئة والحزب"، وتسائل البيان؛ "ألا يعلم هؤلاء - في إشارة للحزب الإسلامي وهيئة علماء المسلمين - أن الكفار لا عهد لهم ولا ميثاق؟!"، وتأسف البيان عن الدور الذي قامت به "الهيئة" و "الحزب" في "إطلاق سراح الرهائن الأجانب الذي كانوا في حوزة المقاتلين في الفلوجة"، يشار إلى أن مقاتلي الفلوجة كانوا من جميع الأطياف، بما فيها تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين الذي يتزعمه أبو مصعب الزرقاوي.

حصاد المقاومة...

واستنادا إلى مؤسسة "راند" للدراسات البحثية والإستراتيجية والتي تعتمد عليها وزارة الدفاع والخارجية الأمريكية في رسم سياساتها الخارجية، أن ضربات من تصفهم بالـ "متمردين" يدفعون الولايات المتحدة إلى التفكير جديا بسحب قواتها من العراق مع إبقاء عدد رمزي هناك، وأعلنت أمريكا منتصف مايو الماضي أنها قلصت عدد قواعدها في العراق من 106 قاعدة إلى أربع قواعد فقط!

ويصف أحد الخبراء البريطانيين في صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية أن ما يجري في العراق لا يمكن تحمله إلى ما لا نهاية، ويقول؛ إنه لا يرى نهاية قريبة للتمرد في العراق.

وفي إحصائية لمعهد "بروكينز" في واشنطن يقول إن عدد السيارات المفخخة في شهر مايو فقط بلغت 93 سيارة، وعدد القتلى من الأمريكيين وحدهم 135 قتيلاً المعلن رسميا في الشهر الماضي.

ويخاطب الزرقاوي أميره أسامه بن لادن في رسالته الصوتيه الأخيرة التي أذاعها بعد بث خبر إصابته بجروح في معارك القائم قرب الحدود السورية، ويبشره بأن؛ "الخطة تسير وفق ما هو مرسوم لها وأنه يوشك أن يحكم الخناق على المحتل"، ويسترشد الزرقاوي في خطابه بصاحب كتاب "الحرب الأهلية" - وهو من المحاربين القدامى الأمريكيين في فيتنام - ويقول؛ "بأن أمريكا ولدت في الدماء ورضعت الدماء وأثخنت الدماء وتعملقت في الدماء ولسوف تغرق في الدماء"، ويخاطب الزرقاوي أسامة بن لادن في خطاب سماه "من جندي إلى أميره" يبشره بأنه؛ "يقطف رؤوس الصليبين وأعوانهم كل يوم".

وسيبقى العالم الإسلامي بين مشهدين... أقدام الأمريكان التي داست عليه، وليس على عنق رئيس "الحزب الإسلامي" فقط، وبين سيارات الزرقاوي المفخخة... ومن المتوقع أن يزداد المشهد وضوحا في الغد القريب.

بقلم؛ عبد الإله حيدر شائع
اليمن، 14/6/2005


1) وقد هلك، بعد العملية بأيام، في المستشفى، نتيجة للاصابات البليغة التي أصيب بها جراء الانفجار [المنبر].

tawhed.ws | alsunnah.info | almaqdese.net | abu-qatada.com | mtj.tw | tawhed.net
* إننا - في منبر التوحيد و الجهاد - نحرص على نشر كل ما نراه نافعا من كتابات ، إلا أن نشر مادة " ما " لكاتب " ما " ، لا يعني بحال ؛ أن ذلك الكاتب يوافقنا في كل ما نقول ، و لا يعني ؛ أننا نوافقه في كل ما يقول في كتاباته الأخرى ، و الله الموفق لكل خير . * في حال عدم ظهور اسم كاتب موضوع " ما " بجوار عنوان موضوعه .. فإن ذلك إما لكون اسم المؤلف غير معروف لدينا .. أو أنه مذيل في نهاية الموضوع !